Thanks for O2

7 مارس 2010

في هذا العام قمت بكتابة نصٍ أدبيٍ واحد أو هكذا أعتقد _ أقصد أنه أدبي _ هو اليابسة كلها بلون الطفو

http://www.m3bd.net/daily/?p=217

الأسبوع الماضي قامت مجلة أوكسجين بنشر النص في عددها الأخير :

http://www.o2publishing.com/_new1.php?FileName=20100302183949

أعجبني انطباعهم الفني عن النص . فهمته من خلال اللوحة الجدارية التي اختاروها له . و لدي حدس أنهم اختاروا لجميع نصوص العدد لوحات جدارية بسبب اضطرارهم لاختيار هذه الجدارية لنصِّي ؛ من قرأ اليابسة كلها بلون الطفو سيفهم سبب حدسي ؛ سأسألهم على أية حال . و يستحقون شكراً خاصاً نخبة أوكسجين .

 

84

5 مارس 2010

..

 

عزيزي ريمي ,
لا تحزن يا عزيزي . لم يفُتكَ شيء . لكي لا تتحسر أصبحتُ شاحبة نحيلة أكثر ممَّ ينبغِ لصحة ضعيفة كصحتي . لم يفُتكَ من فتنتي شيء . الآن , أنا لستُ الفتاة ” المملوحة ” , أصبحتُ أميل إلى وجه مصنوع من ملاعق البلاستيك . لم أكُن أهذي حين قلت أنني الآنسة ملعقة , تتذكر تلك الرسالة , أليس كذلك ؟ هجرتُ العزف على الكمان . كانت نيتي تعلم العزف على العود . لكنك تعرف القصة , لن أعيدها عليك .
عزيزي .. ما زال الجو بارداً و جافاً . الناس في مجتمعنا يزدادون تخبطاً ؛ ينافقون , يداهنون , يسيئون الظن , يتحزبون لرفات أجدادهم و يعجزون عن صنع لعبتهم الخاصة . حين شدوا همتهم قليلاً .. أصبحوا كلهم أدباء !! كلهم قاصون و روائيون و شعراء . ليس الرجال فقط , و النساء أيضاً . نقلوا قانون الغابة و قطاع الطرق إلى الثقافة و الأدب . لم يعُد بإمكان الشرفاء و المبدعين الذين يبحثون عن القارئ قبل الأضواء , أن يكتبوا دون وجل من إساءة خاطفة , أو هجوم لا سبب أدبيٍّ ولا نقديٍّ منطقيٍّ له . كما أنهم لم يعد بإمكانهم الكتابة و هم مطمئنين إلى توفر قارئ يبحث عن الكلمة القوية مثل رقة زهرة , العبارة الثابتة في فوضاها و نسَقها مثل نخلة لا تحرِّف الريح جمالها . الغلبَة صارت للفريق , العزَّة لسليط اللسان , كأس الجماهيرية لمحترف الكذب . و مع أنني أكذب مثل كل الناس , إلا أنني لا أجيد الكذب لهذا الغرض تحديداً .. الحصول على صيت .

لأسبوع كامل كنت أجلس شاردة لساعتين أو أكثر لا أفعل شيئاً سوى التحديق في صورتك أو في رواية الحارس في حقل الشوفان . لست أقرأها , أظنني حفظت كثيراً من أجزائِها لكثرة ما قرأتها أول شهر بعد أن اشتريتها . لكن لأن على صفحتها الأخيرة توقيعك , لأنها مرتبطة بك ريمي .. لا أنظر إلى شيء غيرها حين يسرَح عقلي في المجهول ؛ هي و صورتك . الأحد الماضي قاومت الأزمة و حملت الكمان . حاولت العزف .. كنت متيَّمة بأغنية enya في فيلم سويت نوفمبر . سجلت لك محاولتي البائسة و رسلتها لك . ربما لن تقرأها قبل نهاية العام . ريمي أنا أفكر أن أنفذ مشروعاً طلبته مني بعد ثاني لقاء بيننا و لأنني كنت أخجل منك لم أقبله , الآن أنا أريد أن أنفض عنك حزنك لأنك رحلت إلى مكان بعيد , أريد أن أثبت لك أن باستطاعتنا تحدي المسافة , و المشكلة الراهنة . سأقوم بتسجيل كل شيء أقوم به و أنا في البيت . تعرف أنني لا أستطيع فعل نفس الشيء بحرية في الخارج . في الجامعة و المستشفى و السوق و المكتبة . سأسجل كل شيء و أرسله لك . سوف لن أتوقف إلا إن قلت لي : خلاص مليت . ريمي , أنا أريد أن أعلِّمك كما علمتني . أريد أن أعلمك كيف نكون سعداء حين نمنح بعضنا . حين نبسِّط المشاكل و نبتسم . نحن حتى إن لم نملك حلولاً لمشاكلنا ينبغِ أن لا نفرِّط في امتلاكنا أضعف الإيمان : أن نسخر من المشكلة بابتسامة , أو ضحكة عالية إن احتد السخط . علمتني كيف تمد ظلك لتقيني حرارة الفراق عنك . علمتني كيف تحترمني .. لا تغيب قبل أن تجعلني أعلم . كان (ف) وما زال لا يحترمني .. يتظاهر جداً , لكن أنانيته تطغى على فضيلة التقدير لهذا يختفي كل مرة دون أن أعلم . يظن أنه خطأ هيِّن ؛ يستغل قلبي الليِّن . ريمي .. كم أتمنى لو كان باستطاعتنا توزيع رُطبنا على الناس الذين ظلمونا . قرأت في كتاب الطب النبوي أنَّ الرطب تمحي الدلاخة ! تربي في الضمير نويَّة النخوة . علمتني كيف أسير متئدة كما ينفذ ضوء المساء إلى خلوتي . علمتني كيف أنسى دون أن أنسى رش المبيد على ندباتي .. أقنعتني أنها ليست الندب نفسها , إنها فضلات الندب ؛ يجب التخلص منها كي نخرج من مرحاض الماضي طاهرين . علمتني كل شيء ساعدني على الفوز في سباقي مع الزمن خلال عام و خمسة أشهر لكنك لم تعلمني كيف أحب . وعدتك أن أصدِّقك في كل شيء يخص المكنون لكلِّنا من بعضنا , لهذا أنا صدَّقتك حين قلت أنني أنا التي علمتك الحب . و كنت لا تعرف قبلي سوى النزوات و صديقات الليلة الواحدة . ريمي لا شيء الآن كما تركته فيَّ عندما كنت أقرب من نبضي إلى رسغي , أصابعك أجمل من سواري عليه . أنفاسك أجمل من البخور الذي يتخلل هواء الغرفة الآن . لم يفُتك أي شيء من ذكرياتنا الجميلة ريمي . لا تحزن .. حتى المدينة التي أحببناها لا تحزن إن دب الشوق في قلبك لها . الناس ليسوا هم الناس , ولا الحلم عاد هو الحلم , ولا أضواء المدينة هي القوية بتألق العابرين بها . أنا لا أعرف كيف أكون شيئاً غير زهرة , أو ملعقة , أو إن اجتمع النزق في رأسي .. قطة . لا أعرف كيف أكون ذئبةً كي لا تأكلني الذئاب . ولا أقبل أن أحاول أن أكون ذئبة , لأنك لست ذئباً , الناس المبدعين من حولك أحبوك لأنك رجُل . و لم أكن لأطمئن إليك لو أن الناس نفسهم أو غيرهم .. أحبوك لأنك ذئب . حذارِ يا ريمي , كما أحذِّر نفسي . نحن بحاجة إلى ميامي .. لا إلى غابة .

قررت أن لا أكتب أي شيء عن حياتي بعد الآن للأصدقاء . أولئك المعدودين على أصابع اليمنى . لن أكتب عني شيئاً بعد الآن إن لم يسأل أحد . أجرب العودة إلى صيغتي القديمة عندما كنت في الخامسة عشر حتى السابعة عشر . صدقني يا ريمي أنها كانت أجمل سنوات عمري . أصفها بعبارة قلتها لي مرة : لا أزعج أحد ولا أشغل بال أحد علي .

أفكر و أنا شاردة على هذا الكرسي كيف لم أتعرَّق ! يضايقني الجينز حين ارتديه في المنزل . يريحني حين أرتديه في السوق و المستشفى . إنه ثقيل جداً على أعبائي في المطبخ و أعبائي الأثقل في الشرود و أنا جالسة على الكرسي المنجد بالقطن . أفكر في أشياء أخرى تافهة مثل هذا الشيء . لكنك أوصيتني أن لا تتجاوز رسالتي لك أكثر من ورقتين . الأشياء التافهة الأخرى تهمك بالمناسبة .. إن رغبت بمعرفتها , أعطني هامشاً .. أعطِك قلبي .

عزيزتك من العالم البارد .

NINE

4 مارس 2010

..

 

- أنت تقتل فيلمك مرات عديدة .. غالباً عندما تتحدث عنه .

- ‍‍‍‍‍‍الفيلم عبارة عن حلم ,
تقتله أثناء كتابته , تقتله بالكاميرا .
لهذا السبب أنا كتوم .

أعرف هذه القصة , أتذكر ذلك الدَّوي ..
في 1966

فيدريكو فيلليني

 
 

كان فيلمه الأخير أيضاً ,
لكن هذا العدد 8
ليس أجمل من 9
NINE

موسيقى ,
الرقم نفسه دوزنة موسيقية منفردة
انظر إلى الشبه بين الغلافين :

 

 

إنها صناعة فيلم سينمائي بلغة سينمائية إذن , لا بل فاقت و خرجت عن اللغة السينمائية . دانييل ماذا فعلت بنا ! أنا لا أكره الواقع رغم كراهته ! ولا أعشق الخيال رغم حدة الوهج فيه ؛ لكنني لم أكن أتخيل أنني سأشاهدُ قصة تتقن صنع كولاج الواقع متقاطعاً مع الخيال بهذه الفنية , أقدِّر حجم الاحترافية و الجنون في تجسيد قصة فيلليني بحجم الاسم الحركي لهذا الفيلم ITALIAN

كازانوفا النساء ؟

هل هذه الكعكة هي ما يحصل عليه المخرج العبقري ؟ العبقري .. كلمة مناسبة لمقام جويدو كونتيني . أتذكره حين قال ابحث عن واحد عبقري غيري , أنا لم أعد كذلك . يصبح المخرج المتفوق في أفلامه عبقرياً في نظر النقاد , حينها يصبح كازانوفا في قلوب النساء !
لكن كيف يكون هذا واضحاً و ملموساً و المشاهد غالباً ما يتأثر بالبطل الوسيم في الفيلم و ينسى أنه لم يكن ليسعد قلوب العاطفيات لولا المخرج .. صانع التحفة ؟

كونتيني مُخرج إيطالي مشهور , بل جذاب و محبوب ! لديه فيلم عليه أن يبدأ في تصويره لكنه تأخر في كتابة السيناريو حتى أنه لاحقاً كان عليه أن يعمل بلا سيناريو لأنه استنفذ كل محاولاته في كتابة واحد و لم يُفلِح .

يا إلهي ما كل هذا الضغط .. اكتب كونتيني , اكتب .. اكتب ..
الصوة الأولى .. الصورة الأولى .. الصورة الأولى .. إنها صورة من عدم !

ليس من إلهام يحفز المخيلة . أريد شيئاً يختلف عن ما تفعله كلوديا بقريحتي . سأهرب ..
أنا أقود سيارتي الكلاسيكية , سأهرب منكم , من كل شيء .. أنا مُتعب , أشعر بضيق في التنفس . أحتاج إلى الراحة , أحتاج إلى طبيب , ربما .. أحتاج إلى كارلا كي أحفز تلك ال …
هيا .. أنتم تعرفون , لا أحد بحاجة إلى صراحة سوقية هذه اللحظة !

.

ما هذا المنتجع ؟
لا أدري , لكنني سأكلم زوجتي , أطمئنها ؟ أم أدعوها لزيارتي ؟ أم أقوم بواجب السؤال عنها فقط ؟ في الحقيقة لا أدري , لكنني سأكلمها فحسب .

- لا تضايقيني . أنا مريض لويزا .
× أنت تخرج فيلماً .. عندما تخرج فيلماً تصبح مريضاً .

هرب كونتيني من ضجيج العمل , فلحِق به العمل و ” العُمَّال ” .
‍‍‍‍‍‍ - لن اسألك كيف وجدتني ..

× بربِّك ! إنه جزء من عملي , المنتج يجب أن يكون على علم بمكان مخرجهُ طوال الوقت .
و يجب أيضاً أن يعرف النزل الذي تمكث فيه عشيقته !

زوجة كونتيني تعاني من الازدواجية التي تطغى عليه . إنها ضريبة هذه المهنة . الإخراج هو صناعة فيلم يقوم أبطاله بالتمثيل . و التمثيل بحاجة أن يكون الفنان كاذب محترف . الفنان المنتج , الفنان السيناريست , الفنان المخرج , الفنان الممثل , الفنان الكومبارس !
لويزا ممثلة أيضاً , لكنها لا تستطيع التعايش مع مخرج يحترف التناقض و الكذب . ربما كانت تعتقد أن هذه الكرزة قريبة من فم الممثل فقط !

 

.

لويزا تغني :

زوجي يصنع أفلاماً ..
زوجي ينسج الخيالات ..
يعيشها ثم يقدمها لكم جميعاً
مثل مايكل آنجلو الذي صنع قبته الخاصة
لكنه لا يستطيع التفرقة بين عمله و منزله !

جويدو يحب زوجته لويزا , لكنه أدمن كارلا ( بينيلوب كروز ) المريضة به نفسياً . كما أنه لا يستطيع كتابة الأفلام دون ملهمته كلوديا ( نيكول كيدمان ) التي وقعَت في حبه أيضاً كما كان يحاول أن تكون هذه هي قصة الفيلم ..

بشكل استثنائي للغاية

احتجتك مرة واحدة

بشكل استثنائي للغاية

كنت صديقي

ربما استمر الأمر يوماً
ربما استمر ساعة
و لكن بطريقة ما ..
لن ينتهي أبداً

بشكل استثنائي للغاية ..
يبدو أنني وقعت في حبك

بشكل استثنائي للغاية ..
أريد أن أبكي

شيء ما بداخلي
يرنو ضعيفاً ..

شيء ما بداخلي
يستسلم

و أنتَ السبب في ذلك ..
أنت لا تعرف ماذا تسبب لي
لا تعرف كيف أشعر بكوني أنا

انظر إليك ..
الأمر يخيفني فلا أستطيع حتى الكلام .


رجلٌ ضائع لا يعرف ماذا يريد , وسيم تقع النساء في حبه و يزداد ضياعاً لأنهن كلهن جميلات يفتتن بهن لكنه لا يعرف ماذا يريد ..

حوار بين كلوديا و كونتيني :

كونتيني : إنها تلهمه كل مرة .
كلوديا : لا أستطيع أن ألعب هذا الدور باستمرار .
كونتيني : أقع في حبك كل مرة
كلوديا : نعم , عندما تتواجد كاميرا بيننا !
كونتيني : لا !
كلوديا : إنه ليس شخصاً حقيقياً يا جويدو ..
و هذا الرجل الذي تصفه , لا يعرف كيف يُحب
.

السيدة ” لي لي ” مصممة و حائكة الأزياء صديقة جويدو المخلصة , ذات القلب الطيب و الخدوم . إنها تصنع بدل التمثيل و الاستعراض و الرقص بلا كلل ولا ملل . يلجأ جويدو إليها في موقع ركنها الخاص بالأزياء في منتصف خلية العمل و زحام الديكور و الكاميرات و أصوات الإلقاء و الحفظ . السيدة المهووسة بأشهر قاعة استعراض باريسية في الستينات ” فولي بيرجيغ ” . هي التي اقترحت عليه فيلماً مطعماً بالموسيقى و الرقص , و كان منذ بداية تفكيره بفكرة للفيلم يتخيل ممثلاته المشهورات يؤدين أدوارهن بغناء النصوص . حتى أنه أدى أمنيته الدنيوية و هو يغني .. لكن تلك الأمنية لم تٌستجاب !

 

 

حياة المشاهير صعبة . صحافة و لقاءات و أضواء و كاميرات لا يتوقف دورانها . دلال الممثلات و التورط في تلبية نزواتهن لكي لا يخسر الفيلم وجوههن المطلوبة من الجماهير . صالات عرض و قلق من صفوف الحاضرين الخاصين و صفوف النقاد و أولئك الذين قد يخرجون من الصالة بقصة فيلم آخر يلحون على المخرج القيام به . كل هذا إضافة إلى مشاكل المشاهير الشخصية . حياتهم الزوجية و الطلب الملح بأن يفصلوا بين شخصية العمل و الكتابة و شخصية البيت و التعامل بصدق و شفافية مع الزوجة !

في خضم كل هذا كان جويدو يلجأ إلى أمه التي يستحضرها في كل أوقاته المأزومة محتمياً بها و أراها لم تخذله مرة ..

ذكية هي خطة المخرج روب مارشال . عندما تقوم بجمع كل هذه الوجوه العالمية و أخرى راسخة في أذهان المشاهدين السينمائيين , فأنتَ تختصر على نفسك جهداً عملياً و زمنياً , بل و ربما نفسياً . لن تكون بحاجة تدريب الممثلين كأنهم يقومون لأول مرة بأدوار استعراضية و أخرى واقعية . إنهم فنانين قاموا بمختلف الأدوار التي لن يحتاج فيلم NINE إلا مقتطف من أبسط دور في كل قصة مثَّلنها . دور العاشقة المريضة , الزوجة الغيورة , الزوج المنهمك , الكاذب الصادق , الأم المثالية حتى بعد وفاتها , عابرة السبيل الغانية ! ( Kate Hudson ) , الغانية المتشردة ( Stacy Ferguson ) , و البطل الكبير كونتيني الذي يمثل أيام طفولته الشقية ( Giuseppe Spitaleri )

أدوار سهلة على فنانين لهم باعهم في التمثيل . أليس كذلك ؟

ناين أو تسعة , هو كما قال أحدهم يكاد أن يكون فيديو كليب طويل النفَس و الكلمة . أوبريت موسيقي بعنوان ضخم ” ايطاليا ” ذو قصة لا تمت لإيطاليا بصلة سوى أن مخرجها رجلٌ إيطالي مشهور . لكنه بالطبع بعد توقفه عن الإخراج بعامين عاد و صنع فيلمه في استديوهات ايطاليا التي أشعرَتنا أننا منهمكين في جلسة التصوير معهم .

حوار كونتيني مع رجل الدين في حمام البخار كان رائعاً , حوار يليق بصفحات الاقتباسات و موسوعات الأقوال الحكيمة !

القس : تعتقد أن الناس يودون مشاهدة الكثير من الجنس ؟ هذا ليس ضروريا .. بإمكاننا جميعاً أن نتخيل.
- كونتيني : عذراً , أفلامي هي ما أتخيله .

القس : إذن خيالك لم يتلقَّ تدريباً أخلاقياً .
- كونتيني : كيف يمكن تدريب الخيال ؟
القس : الخيال حديقة الرب , لا تترك الشيطان يلعب بها ! علِّم نساء إيطاليا أن يكُن زوجات .. لا عاهرات
.

يقول كونتيني أن السيناريو يبدأ بخريطة , هذه خريطة . يقول هذا في اجتماع عمل يطلب فيه الأعضاء نسخة سيناريو الفيلم لكي يناقشوا التفاصيل على أصولها !

إنَّ NINE ليس سوى خريطة جغرافيتها هي ” المخيلة ” , و ألوانها هي كل هذه الموسيقى و قصص حياة المشاهير السرية . تلك الأسرار التي قد تودي بمسيرة فنان لأن الإنسان لا يستطيع العيش وحيداً كما تقول السيدة لي لي , لكنه أيضاً لا يمكن أن يحتمل طوال الزمن صخب الشهرة و تناقضها الكامل مع احتياج الحياة الخاصة إلى الهدوء و الشفافية . إنه أمرٌ قاسٍ , يشبه زناد مصوب دوماً إلى رأسك . لكن هروبك منه لن يكلفك حياتك , سيكلفك فقط الانتباذ من طبقة النخبة إلى صف المشاهدين الأخير الذين اقتطعوا أقل تذاكر العرض ثمناً , صحيح أنهم لا يملكون قيمة مقعد في الصف الأمامي , لكنهم أيضاً لا يستسخفون حاجة أنفسهم إلى بعض المتعة .

إلى دانيال دي لويس

ليس غريباً أن لا تعمل وفق سيناريو , ولا أن تمثل فيلماً لديه أزمة سيناريو . لأن سيناريو الفيلم لم يكن مفقوداً بالأصل . أنتَ السيناريو أيها الإيطالي كونتيني ؛ أنت دوماً كنت سيناريو أفلامك أيها الإنجليزي لويس .

 

* الملون بالأخضر من حوارات الفيلم.

Bella

4 مارس 2010

..

 

Bella2006

.

لا أعرف كيف يتجاهل المشاهدين الكتابة عن هذا الفيلم رغم أنه حائز على جوائز عدة .
لم أجد له سوى قراءات معدودة جداً .
لأنه بكل هذه البساطة . بكل هذا التأثير . بكل تلك التعرية التي نخشاها .

النفوس مسكينة .
تضطرب دوماً , تصارع كي تدفعنا إلى الاعتراف . كي يهتف العقل هيَّا أيتها الهمَّة .. كي تبدأ رحلة التصحيح ..
لكننا نأبى .
ربما لأن طعم العِند لذيذ . يوحي بالقوة ,
يشد على خصر الأوهام
يبني حول الكذب مدرَّعات ..

أعرف جيداً كيف هو الإنسان الذي يرتكب جريمةً غير مقصودة مثل خوسيه لكنها تؤثر فيه عكسياً . تحوله إلى مجرم مأجور . مأجور لنفسه , للنقمة عليه .. على القدَر الذي لم يحمِه من هذا الخطأ غير المقصود .

لكنَّ خوسيه لاعب كرة القدم المشهور كان يمشِ في الاتجاه الصحيح . قال لنا الفيلم لاحقاً أنَّ للمنزل و الأبوين دور أساس في جعله لا يكفر بنفسه و قدرته على الحياة بعد الحصول على العقوبة . لم يرفضوا أن ينال العقوبة رغم حزنهم . لكن نظامهم في التربية كان قويماً . لكل خطأ ثمن .

يدهس خوسيه بسيارته الكلاسيكية الفاخرة طفلة صغيرة كانت تلعب في حديقة المنزل مع والدتها التي تقوم بتصويرها ثم اتفقتا على القيام بلعبة الاختفاء و بدأت الصغيرة بالدور .. لكنها بدلاً من أن تختبئ داخل المنزل خرجت تركض إلى الشارع و كان خوسيه مع صديقه في طريقهما ثم أنه .. حصل كل شيء .

حدث التحول . الجُرم . الذهول . السجن . أربع سنوات . العزلة . العزوف عن الحياة فيما يخص ( خوسيه الوسيم ) و إكمال طريق الأحلام . العزوف عن كرة القدم . الاعتزال .

لكن لأنَّ الحياة تمضي ولا يمكن الاستسلام لمزيد من الخيبات من أجل الأبوين اللذين يأملان أن ينهض ابنهما من جديد .. يعمل في مطبخ أخيه ” ماني ” المكسيكي في مانهاتن . يعمل طاهياً .. رئيس الطباخين ( شيف ) !

خوسيه المحور الأول .. السالب .
نينا المحور الثاني .. الموجب / في آخر خمس دقائق من الفيلم .. لكنها كانت كلُّ الفيلم . لأنَّها عرَّفتنا على Bella بيلا .

نينا عشيقة ماني . زميلة خوسيه في المطعم , نادلة . تمرض , تغيب عن العمل . يطردها ماني . يلحقها خوسيه ليعدها أنه سيحاول مع أخيه . يشعر أنها تخبئ شيئاً . تخبره أنها حبلى من أخيه .

نينا تفكر في الإجهاض . لا قدرة لها على تربية طفل بدون أبيه . يستضيفها في منزله . يرحب بها أبويه .
يوشك خوسيه أن يعود إلى القيادة التي اعتزلها مثلما اعتزل كرة القدم بعد حادثة دهس الطفلة . في السيارة الكلاسيكية التي كان قد احتفظ بها والده في قراج البيت .. خوسيه و نينا . يعترف لها بالقصة , يخبرها كل شيء . و كيف كان رائعاً , و كيف لم يعد بإمكانه أن يعود لأنُّ لم يفتك يشعر بالذنب يمزق قلبه و قواه كلما تذكر الطفلة التي لم تفارق عينه منذ الحادثة .

تتخذ نينا قرارها بالإجهاض في اليوم التالي و تخبر خوسيه فيخرج معها و يعرف أن لا عائلة لها تعينها على تربية الطفلة . كما أنها لا تملك عملاً الآن . لا يستطيع التدخل في قرارها . إنها حتى ليست صديقته . يودعها في منتصف الطريق ..

لكنها في المستشفى , لا تقوى أن تقوم بالإجهاض .

 

.

تُنجب بيلا . يتبناها خوسيه .. يأخذها إليه , يربيها .. تكبر و تصبح ( حُلوة ) , تشبه الطفلة التي دهسها . وديعةٌ جداً . و ملاك حقيقيّْ .

إنها تعرف أمها ..
تعرفها حين تقابلها لأول مرة .
ربما أنهُ خوسيه .. ربما كان يواظب على أن يجعلها تشاهد صور نينا . خوسيه البطل , الإنسان العظيم . الذي لم يكُن عربيداً ولا منحرفاً قبل الحادثة . كان حيوياً يعيش الحياة كما تليق به . لكنه بعدها أصبحَ إنساناً صافياً خبَّأ كل وهجه ثم أودعه كتلةً واحدة في بيلاَّ ..

” خوسيه : كانت جدتي تقول .. إذا أردت أن يرضى الله عليك , قل له خططك و نواياك ! “

” والد خوسيه : الحادثة جففَت الحب من قلبه . و بدون عاطفة .. لا يمكنك لعب كرة القدم ” .

أصبحَت الحياة مقبرتي . لكن هؤلاء الأحياء بجانبي يحبونني جداً . سأعيش داخل القبر لأجلهم .. سأعيش بشكل آخر , بإقبالٍ أقل . بلا حُب . ولا مزيد من الصداقات . لكنني سأعيش . لن أنتحر و أخطئ مرةً أخرى . القتل هو القتل , شخص آخر كان أو أنت .

 

83

1 مارس 2010

 

 

ــ

 

خريف
اوراقك الصفرا .. خريف ..
والضحكة الصفرا .. خريف ..
ملت .. مواعيد الوله ..
قلبك دله ..
وقف .. النزيف ..
وش عاد .. لو تكذب علي ..
إكذب علي ..
ما عاد .. فرحني غزل ..
ما عاد .. عذبني امل ..
ياحب ناداك الرحيل .. رد الندا ..
إخترت عن عيني بديل .. وكان المدى ..
أعطيك .. وش عندي قليل ..
صرخة .. وصدى ..
اللي بيدي إني اذوب ..
واشتاق لك .. طيف وصور
ولو هو بيدي .. امحي الدروب ..
والغي المواني والسفر ..
وآه من السنين .. يا حبيبي ..
من اللي ما ينسى مين ..
واللي يعيش ينسى ..
ومر الزمن ليلة ..
ليله .. بعد ليله ..
اسهر .. وانادي له ..
وأحيا على .. باقي عطر..
فـ أطراف منديله …
ويلاه … يا ويلاه ..
قلبي أنا ويلاه .. أسهر أنادي له ..
وامر شباكه عسى .. تضوي قناديله
يا حبي اللي ذاب …
ما للزمن أصحاب ..
صدقني ما أدري لمتى ..
إنت وانا أحباب ..
وآه من السنين
لا تنساني .. هذا الكلام اللي بقول ..
لجل المطر .. لجل الفصول ..
لا تنساني

يا بدر !

شذرات من صفحة الأسئلة2

28 فبراير 2010

..

هل تأثرت بالأدب الروسي من خلال يوسف؟

لا شك أن يوسف أكثر القراء السعوديين المؤثرين حالياً في بقية القراء على الإنترنت . لكنني لم أعرفه إلا منذ عامين و نصف تقريباً .
و كنت قد قرأت جميع أعمال دوستويفسكي و مكسيم غوركي و بعض أعمال تشيخوف قبل أن أعرف يوسف .

أنا الآن فخورة أكثر بهؤلاء العظام لأن يوسف أحبهم و عبر عنهم بشكل يخلدهم دوماً في ذاكرة القارئ السعودي خاصةً .

ــــ

لم استشرى داء التصنع في مجتمعنا ؟ هل لنقص اصبح يخنقنا ؟ ام لـ اللحاق باضواء مؤكد ستحرقنا ؟ by majed96
 
عادات و أعراف و قيود المجتمع هي اللي أدت لهالداء للأسف .

_

لو انخطبتي من الانترنت توافقين؟؟

سبق انخطبت من النت و رفضت لظروف خاصة .
بس بصرف النظر عن اللي حصل ,

ليه ما أوافق ؟ لو السالفة اللي حفظناها من كثر تتردد :
الأقنعة و الأشباح .
فهذا كله محض ظلم للبيئة السايبيرية , لأن حولنا و حتى في داخل المنزل الصغير ممكن يكون أخوك أو ابنك شخص حقيقته مختلفة تماماً عن الظاهر لك .

كل إنسان فيه جانب حقيقي خاص و سرِّي مخفي عن الآخرين و ربما يظهر لأحد ما و ربما يبقى بين هذه الروح و نفسها .

_

اشعار ياقلبي واضح انك مجروحة جرح قوي هذي ضريبة الخروج من العزلة ندمتي على التنازل عن انطوائتك ؟

1- لم أتنازل عن انطوائيتي . تنازلت عن بعضها فقط و كانت هذه النتيجة , اكتشفت أنني حكيمة دون أن يعلمني الحكمة أحد . في هذا الأمر بالذات أنا حكيمة نفسي , لم أحضر بكاملي في أي مجتمع مصغَّر منذ عرفت نفسي حتى الآن . لا في الانترنت ولا خارجه . لست حاضرة بكاملي أو كُلِّي إلا في بيتي الصغير . و حين أكون لوحدي , الشخص الوحيد الذي يستحق أن أكون بكاملي معه هو خالد .

و مع هذا , حتى مع خالد سأحافظ على حكمتي و أدخر بعض تضاريسي .

2- ندمت قليلاً فقط . ما تعلمته يستحق أن أشكر شجاعتي على الخروج إلى الناس , لا أن أندم .

فات الأوان على أيِّ مزيد من الندم .
ليس بعد الآن ,

ليس بعد أن أصبحت على مشارف الانتهاء من الجامعة و الخروج إلى معترك أصنف خطره من الدرجة الثالثة _ الفائقة . الطب رديف غلاف الروح الواقي في هذا المحك .

لكنني أعرف جيداً أن بإمكان الطبيب و إلى الأبد ؛ أن يحافظ على معظمه بعيداً عن الشراشف البيضاء و أدوات المعاينة و الجراحة و أكزخانة الأدوية بل و فضول المرضى ( المثقفين ) , لهذا مهمتي صعبة . لأن ليس كل الأطباء يمانعون أن يكونوا ملكاً بكاملهم للآخرين .

بينما أعرف حق نفسي على نفسي , و قررت منذ زمن قريب أن لا أظلمني أكثر مما فعلت في وقت مضى .

_

معقول انتي اشعار الجسد والنخبة؟؟ابي الوصفة اللي استخدمتيها عشان تتغيرين مليون درجة ماصدقت اول ماقرات الصفحة شكيت احد منتحل شخصيتك
 
تبغى الوصفة ؟
يعني عجبك تغيري ! مافي وصفة سوى إني فهمت الوضع ! كنت أحسب المنتديات مجتمع نخبوي ثقافي راقي مثل ما يحاولوا مؤسسيه أن يجعلوه لكنه و بأفراد مثلنا و إدارة تعاني من الكبت الوظيفي خارج الانترنت ؟ لا يمكن إلا أن يكون مجتمعاً شيطلائكياً في أحسن أحواله .
أما في الأحوال العادية , فهي حفلات أراقوزات متنكرين لا أكثر , البائسون هم الذين إما لم يجدوا بدلة مهرِّج على شكل عضو في عصابة مافيا أو ربطة عنق تحوله إلى مدير العالَم ! , أو أنهم _ البائسون أقصد _ هم الذين لم يحملوا حظاً وافراً من الذوق الجيد في اختيار البدلة .

هؤلاء ربما يستفيدوا من كل هذه المسرحيات , لكنهم حتماً ليسوا هم الرابح الأكبر أمام المشاهدين , ربما خلف الستار فقط . حيث الهواء عليل لا يغري بارتداء المزيد من البدل أو الاستمرار في التمثيل .

_

اشعار ليش ماتبين تقولين رأيك في زميلاتك اللي تنسألين عنهم ؟تدرين انهم يقولون انك جبانة ومغرورة تتصنعين الحياد؟كلهم يقولون رأيهم ببعض حبكت

دحين مطلوب ادافع مثلاً ؟
ولاَّ أتكلم بلسان أطفال الإبتدائي مثلكم و أقول لا أنا قوية لا أنا ما آكل حلاوة أنا آكل الرز كلُّه أنا شطورة و بطلة و ما ألعب مع الأولاد الشريرين و البنات الحفايا !

أنا ايش دخلني بالآخرين ؟ يقولوا رأيهم ببعضهم أو يكسِّروا بعضهم كالفخار ايش دخَّل أهلي أسوِّي زيهم عشان أنول الرضا من حضرة جلالتهم , هم يحسوا إنهم
مدراء و اقوياء لما يسفلوا و يتمسخروا على بعضهم _ بما إنك أكيد تقصد ليه ما أقول رأيي في العضوات اللي وجهة نظري فيهم سلبية _ أنا ضروري ما أعبر عن قوتي إلا لو اتبعت اسلوبهم ؟

أتوقع سبق و قلت إني ماشية على مبدأ قل خيراً أو لتصمت .

الشي الثاني و اللي هو جواب سؤالك الفاصل ؛

أنا إنسانة غاااارقة في الأخطاء و العيوب , عندي همومي و ذنوبي و مساوئي اللي تخليني أحس إني مهرِّجة رديئة المكياج لما أقول كلام سيء عن فلانة بدل ما أنشغل بتصليح مكياجي أو رتق الشقوق في بدلتي ! تجي
أوقات و أمارس بشريتي كالجميع و أستنكر تصرفات و أنتقد و ممكن أسفِّل و أزدريء يوزرات مشوهة تعثو فساداً من حولنا ؛ بس مو معنى كده أمسك خط و يصير هذا كاري و مستنقعي ! لما يقدر الواحد يشغِّل كنتروله الذاتي أعتقد ما راح يكابر إلا لو كان شيء أقل بكثير من إنه يكون إنسان .

سلام من الجبانة المغرورة الإلخ الخ الخ .

ــــ

ياغايبين اشتقنا وش مشاريعك الادبية القادمة لاتقولين موقفة كتابة ادري بس اكيد في مشروع ببالك

ما راح أقوله حالياً .
الفكرة جديدة على النمط الأدبي ( العربي ) المتعارف عليه و تحتاج حماية من المقلدين و سارقي الأفكار حتى أنتهي من الكتابة و أسلمه لدار النشر .

تقدر تقول شيء يشبه الرواية , لكنه أجمل برأيي _ كفكرة _ المضمون يحكم عليه القارئ فيما بعد .

2 weeks ago
ــــ

اذا عندك موقع لتحميل الكتب والروايات اتمنى تفيدينا

http://www.al-mostafa.com/

+

http://arabicivilization2.blogspot.com/

ــــ

What do you mean by “virgin” o_O ?

ex :
Never love .

ـــــ
تعصبين بسررعة ليه !

خلقة الله

ــــ

اشعار ليه فتحتي صفحة -ادري جاوبتي قبل بس ادري فيك بعد تنسين وتتغيرين وتغيرين وتجددين الف مرة بالساعة- ابعرف جوابك الجديد
حسيت اني سيرفر اوربت على هالكلام ( ألف مرة بالساعة ) اوف يا ساتر ههههه

عموماً تجربة , هذا جواب جديد لوتهمك الاجابة فعلاً
:)

_

مرحبا اشعار / اسجل اعجابي بشخصيتك ونضجك المبكر اولا / سؤالي ماقد فكرتي لو تحررك مخالف للشريعة والاَّ لا؟

هلا و سهلا ,
شكراً للطفك .

أنا في حالة مراجعة مستمرة لنفسي و تصرفاتي . ممكن بيوم و ليلة أتغير و أغيِّر كثير أشياء فيني لو ارتحت لفكرة إن هذا غلط و هذاك صح .

تحرري مهما حرصت انه ما يكون مخالف لا بد أخالف بدون قصد , ما أستكثر على نفسي أمارس بشريتي .

أولاً و أخيراً الإسلام دين حرية , ليس دين سجن و إنغلاق .

_

ما تحسسك العامية عمومـًا انها تشبهنا بس نصحى من النوم،شبه بساطتنا وقتها .. والفصحى شبهنا واحنا بالميك آب والكعب العالي وفقمة الأنتكة- رغم ان

إلا .
عشان كده لي سنة خالعة البشت و لابسة فلات شوز < تخيلي الستايل ههههههه
صار وقت نختار اللي يريحنا . مو اللي يعطينا لمعة و برستيج على قول زميلنا في السؤال السابق قدام الناس .

كثيرين صاروا يتكلموا فصحى عشان الكشخة بس . هم إحدى الأسباب اللي خلتني أتكلم بعفوية لهجتي مع الناس و أكتفي بالفصحى في مكانها المناسب . النصوص و النقاشات الجدية , سواء أدب أو فكر .

ارجع اللي يكتبوا عشان الكشخة و اللي كرَّهوني في الفصحى .

هذول ناس مدري ايش الطلعة اللي طالعين لنا فيها و مخربين أم اللغة و ابوها ؛

يكتبوا لك زي كده :

آختِيْ آلٌفَاضٌَلّة آرٌجِوْ آنٌ تَحْتِرٌّمَيْ نَفْسٍكُ وَتَعٍلمَيٌ نَفِسٌكْ قَبِل آنٌ تٌعٍَلٍمٌي آلآخًرُيْن

لاحظي الحركات الغلط مو بس المد ! و لو أحد نبههم يا يحقدوا عليه يا يقولوا جاي يتفلسف علينا و يبدأوا يتصيدوا عليك اخطائِك من باب علمي نفسك قبل تنتقدينا ههههه .

العامية أرحم و أعذب و الله . و لكل مقام مقال :)

ــــ

مفاجأة سارة نصك الجديد , كعادتك تأبين إلا أن تفاجئينا بتطوراتك وتجديداتك _لغتك عالية عالية يااشعار آلا تخشين صعوبة فهم الفكرة ولا يرد احد عل

شكراً على سرورك .
لا أخشى ؛ في البداية أنا أكتب بالطريقة التي أحبها , التي تجعلني أستمتع حين أعيد قراءة النص . لا تريحني الكتابة على مزاج و طريقة الناس .

ثانياً أعرف أن القارئ في عصر التقنية و السرعة و العولمة و الحداثة أصبح يبحث عن النص القصير الواضح جداً و البسيط .

لذا لا أنتظر اهتماماً من خلال الردود على نصوصي , لأنني أتفهم ما يحبه الناس وما ينفروا منه .

و لنفس السبب لم أعد أنشر إلا فيما ندر .

يكفيني أن أجد من يقرأ و يحاول أن يفهم . أنا لا أؤمن أن الأدب هو اللغة المباشرة جداً و الواضحة جداً , تلك لغة التقارير و الوثائق و المحاضرات ! ليست لغة أدب .

وجهة نظر شخصية .

ــــ

أنا صاحبة موقع التعارف..ما تتخيلين كل شوي أدخل صفحتك زيالغريق اللي يدور ع قشاية

حاولي تشغلي نفسك بأي شي .
صدقيني عن تجارب مو تجربة وحدة ؛ لما أتعلق بشيء مو شرط شخص و بس , حتى لو كان شي معين كبير بحياتي فقدته أو خسرته أنغمس في الشغل لحد ما أتعب و أفقد وعيي و انااااام .

أكيد ما أنصحك بشي زي كده ؛ بس بعد سنين تجارب لهالطريقة استفدت كثير . صارت عندي قدرة اتفهم خرافة النصيب .

و إن الإنسان معرض لفقد أغلى ما يملك في أي لحظة بدون أسباب مقنعة أو مبررات حقيقية .

خذيها من ناحية أخيرة من باب أضعف الإيمان :
اذا ممكن بلحظة نفقد نفسنا أحياء أو أموات . كيف ما نفقد الآخرين ؟

حاولي تدبري لك شغلة بأسرع وقت ممكن . حتشوفي كيف الأيام تمضي بسرعة , حتتفاجئي إن اللي صار كان من سنة أو اثنين و انتي كنتي تظنيه من شهرين ! يروح الوقت في غمضة عين .. بس بتكوني طلعتي بشي واحد ع الأقل يصبرك و يخليكِ تتحملي عذاب هالحياة , إنك
ما خضعتي للأمر الواقع و بكل إرادتك وقَّفتي حياتك على حده .

بتكون عندك نجاحاتك و مكتسباتك و أرباحك الثانية . و لو على شريك حياة , لا بد يجي في يوم . إن ما كان هو , فيه اللي أفضل منه .

ــــ
الفكرة التي يصنعها الآخرون عنـَّا هل هي ضيقة/خانقة لتلك الدرجة التي تجعلنا نتوارى بأفكارنا وأريحيتنا عنهم بضروب من الأحرف المستعارة. أهو شر
بالضبط .
لو قصدك ضروب من الاسماء المستعارة . مش الحروف

ــــ

شلون تجتمع الرومانسية و البرود بقلبكم(الاطباء صورتكي الرمزية متناقضة مع صورة الخلفية

الأطباء الوجه الآخر من عملة الرومانسية , لهذا يعالجون المرضى . و كلك مفهومية
:)

ــــ

do u think that there r a big difference between the ppl in riyadh and jeddah?

WOOOW
There is no comparison!
personality, consciousness , mentality .
but i will not say who are better ؛ the case is mixed .

ــــ

السلام عليكم كيفك؟ انا احب اقرا الكتب خصوصا المؤلفين الاجانب.كتب تطوير الذات ايش تنصحيني بكتاب اقراه؟ وكمان ابغى كتاب عن سيرة الرسول؟اي

و عليكم السلام .
هلا عزيزتي . انتي صاحبة التقييم في الإقلاع صح ؟

ما أعرف أفضل كتاب عن السيرة النبوية بس اللي أنا حبيته و استفدت و عرفت منه كثير هو الرحيق المختوم .

موجود في معظم المكتبات التراثية , و لو ما حصلتيه موجود على النت اكتبي اسمه في قوقل و أتحفي قلبك .

تطوير الذات أنا ما أحبه ولا أعترف فيه بصراحة . بس هو مفيد لغيري يمكن ؛ أنا أشوفه يسبب حدين يا يخدر العقول أو يهيِّجها و تكون النتيجة تمرد على ظروف أولوية بطريقة متهورة و غير محسوبة . بدل ما تتطور الذات تنهدم و تنتكس أكثر من قبل قراءة هالكتب !

و مع هذا فيه كتاب ما أبخسه حقه قرأته في أولى ثانوي قبل ما أكون فكرة عن كتب التطوير , أشوفه مهم لكل صاحب طموح و هدف .. بشرط ما يدمن كتب التطوير و يشتت نفسيته بين ألف طريقة و طريقة لتأهيل أو تحسين شخصيته

تفضلي :

http://www.4shared.com/file/92883546/9c784cef/____-___.html

ــــ

* لماذا تلتحق الجميلات بكلية الطب ؟

لكي يشفى المريض عند النظر إلى جمالهن إن لم يستطعن علاجه بالحلول الطبية

:D

ــــ

أشعار بسألك سؤال .. امممممم تتضايقين من الـ يكتبون لك مشاكلهم هنا بأي شكل من الأشكال ؟ by afnan123

هلا فنو ؛

ما أتضايق منهم .
بالعكس شعور عظيم إن فيه أحد فهالكون ما يعرفك ولا شافك ولا سمع صوتك ولا يعرف أي شي عنك غير الجزء الروحي المتبدي له منك و ارتاح لك بناء عليه و وثق فيك و فضفض لك بشي لأنه محتاج لحظة مساندة إنسانية له من شخص ما يعرفه . يقدر يقول له اللي بخاطره بدون ما ينحرج منه عشان صلة قرابته فيه أو صداقة يخاف تسقط لو طاح من عين صديق صعب يتفهم مشكلته .

اللي يضايقني اني أنا غير مؤهلة لإعطاء نصيحة ولا حل مشاكل . ما قرأت علم نفس كثير و كل خبرتي هي من تجاربي و مشاكلي الخاصة .

أخذنا في الكلية في مادة أخلاقيات الطب إنك لو ما عرفت تشخص أو تعالج حالة معينة لا تغامر و تعطي حل تجريبي , واجبك تحوِّل الحالة للي يفهم أفضل منك و كده تكون ساعدت صاحب المشكلة بشكل ثاني .

ما ابغى أحد من اللي كتبوا لي مشاكلهم يزعلوا , بالعكس أتمنى بس ان إنصاتي و محاولة مساعدتي لهم تكون جابت أثر لو معنوي .

ــــ

عندك خطط لابعاد الرهاب والتكلم بطلاقة؟

الاختلاط بالمجتمع اللي مصاب بالرهاب منه لكن برفقة شخص صديق , قلب ترتاح معاه و تقدر بمساعدته تعيد تأهيل نفسك مع المجتمع .

التكلم ,
التعود على ابداء رأيك الخاص شوي شوي بدءً باللي تمون عليهم و برضه بمساعدة الشخص المذكور أعلاه تبدأ تتكلم مع الأغراب و تناقش و تبدي رأيك و تسأل . شوي شوي تقوم بهالخطوات لوحدك .

فيه نقطة مهمة ؛

لما أحد ينتقدنا أو يحرجنا لازم ما نخاف و نرتبك و نعرِّق و يرتفع ضغطنا و نحس ان الدنيا قفلت و الأرض انفتحت عشان تبلعنا !

لو بس فهمنا إن الناس مختلفين في مزاجاتهم و أخلاقهم و تفكيرهم و إننا مو مضطرين نقبل الجميع بس بنفس الوقت الحل الأمثل لرفض اللي يزعجنا منهم بطريقة خالية من الخسائر : دير ظهرك و امشي .
راح نختصر شوط طويل .

ــــ

عليك أن تعتقد دوماً أن للآخرين حقوقاً لديك، لكن ليس لديك حقوق عليهم.

من جهتي صحيح .

ــــ

أهلاً أخت أشعار..سنتين من عرفتك(بالمجتمع الافتراضي) وانتي ناضجة فكرياً قياساً بمن في عمرك لذلك أتساءل عن نصيب عبث الطفولة وطيش المراهقة منك؟

هلا و سهلا ..

تقرب لصاحب السؤال السابق ؟ :)
صدفة غريبة نفس سؤالكم بنفس اليوم .

شكراً على نظرتك لي أولاً .
ثانياً صدقني هالنضج خلاني أفقد كثير ناس و أفقدني كثير من كارزمتي اللي من اهم مواصفاتها عدم انتقاد الآخرين على أي شي . حتى لما بطلت انتقد و اتخذت أسلوب بديل اللي هو الابتعاد تماماً عن اللي ما يعجبني أو عندي وجهة نظر فيه برضه كانت النتيجة خسارة ناس و شعبية و أشياء كثيرة لأننا دخلنا في مرحلة ثانية بهالوقت ؛ مرحلة الشللية و لو ما كنت تجاملني و تمدحني و تبجل أخطائي ما تلزمني و مالك مكان لا في ذاكرتي ولا في ذاكرة المجتمع ؛ لأن المجتمع نفسه متفشي فيه مبدأ اعطاء الحقوق بالتزكية و التوصيات .

المبدعين و المنجزين كثيرين جداً بس محد ملتفت لهم و الراقيين الرائعين منهم اللي قدرنا نعرفهم .. عرفناهم بسعيهم الخاص لإنهم يبروزا أنفسهم في الإعلام و قنوات النت و غيرها لأنهم حابين يعرِّفوا الناس على اللي عندهم ومافيهم ينتظروا إلين يتمصلحوا مع أحد يخدمهم و ينصف عقليتهم و أفكارهم و إنتاجهم .

العبث موجود .
حياتي من 2007 و هي شديدة الفوضوية بشكل أفقدني كثير من جديتي في أمور تحتاج السيريس بينما أصبحت
جدية مع حاجات تحتاج آخذها
funny
و أبسطها أو حتى أتركها للزمن يحلها .

هالأشياء سمة للشباب حسب المتعارف عليه . الكبار منظمين و مرتبين و جادين أكثر .
أما المراهقة , فعلمياً أنا الآن في آخر فترات المراهقة يعني لسى ما اتعديت هالفترة ! و إن كان الحب و الإعجاب بأشياء و أشخاص يفترض ما يشغلونا عن أولوياتنا مراهقة .. فإيه . أنا ما زلت مراهقة و مرتاحة بمراهقتي و أتمنى أعيشها على طول .

ــــ

مارأيك في الشيعة__هناك ضغوط على الملك لطردهم من البلاد بعد مخازيهم المتعددة هل ستوافقين قراره __؟

كيف اجاوب على شي لسى ما حصل ؟

عموماً القيمة الأولى و الأخيرة عندي هي للإنسان . ماني من شلة الفئويين و المتحزبين .. ما عندي مشكلة مع أحد في التعامل .

ولاحظ كلمة في التعامل , يعني مو معناها إني ما أنفر من ناس وما أكره ناس ومالي وجهة نظر ممكن ما تعجب كثير ناس , بالعكس .. عندي آرائي و نفسيتي اللي تكره و تنفر و تتضايق و تحب .

بس هالشي لازم ما أخليه يظلم الأبرياء من كل هالفئات و المذاهب و الأديان . فيه ناس مو ذنبهم إنهم انولدوا من أب و أم شيعيين , و مثلهم الناس اللي مو ذنبهم إنهم انولدوا لأب و أم يهود ؛ أو مسيح . أو حتى مسلمين .. لأن فيه كثير ناس مسلمين على الورق لادينيين على الواقع و يخافوا يصرحوا بهالشي عشان لا تطير رقابهم .

تحفظاتي أحب احتفظ فيها لنفسي طالما محد أذاني من كل هالفئات . و أنا اللي بإرادتي أتحكم في مساحة و نوع علاقاتي و تواصلي بالآخر . مافي شي يجبرني أكون على علاقة مع فئة لي تحفظ عليها إلا في مجال عملي اللي شعاره أولاً و أخيراً الإنسان .

ــــ

كيف يُصالح الانسان نفسه.؟ by affsra

أعتقد _ و هذا بعض من اللي أسويه عشان اتصالح مع نفسي _ إني أتقبلني ككائن بشري لا فرق بينه و بين بقية الكائنات . الفرق في الأعمال , لكن لا فرق في الخطايا . كلنا معرضين للخطأ و الخطيئة .. نختلف في كيفية التعامل مع خطايانا , نختلف في استطاعتنا تحديد أخطائِنا . لكننا نتشابه في أن الله لم يخلقنا لنعيش ملائكة ثم ننتقل جميعنا إلى الجنة و نكتشف أن جهنم كانت محض ( مقلب ) ! ما يقوله الله , يصدِق فيه . و لأن النار ليست رمزاً لجزاء على خير , فلا بد أن نتقبل أننا معرضين لأخطاء قد تودي بنا إلى هذه العقوبة لكن و بما أن بحوزتنا عقولنا و بقايا من قوى نستطيع أن نعدِّل من مسارنا دام أرواحنا لم تبلغ الحلقوم .

ــــ

قريت لك كلام رائع عن فيلم elegy بسألك عن رئيك بفن رسم جسد المرأه تأيدينه من بنات مجتمعنا ولا لا مع التعليل ياشعار

اهلين ؛

بنات مجتمعنا مثل بقية بنات الأرض ليسوا ملائكة و لم يرِد في القرآن أو السنة أننا مصطفيات من بد نساء العالم لنكون ذوات قداسة خاصة يجب أن لا نفرِّط بها !

نتميز بديننا الإسلامي نعم . لكننا كسعوديات لسنا وحدنا المسلمات .

الفن سمِّيَ فناً لأنه متحرر من القيود . ثيمته تشبه تحليق الطير في السماء . و جسد المرأة ليس عاراً كي لا يُرسَم . لكنني فقط لست مع الابتذال .

فيلم الإلياذة عظيم و رسالته فنية بحتة لكنها رسالة بعيدة عن القضية المطروحة في سؤالِك .

ــــ

احد يحاوطونه ناس يحبونه مثل اللي بصفحتك ويقول الانسان يكون اكثر حرية عندما يكون بعيدا عن الناس؟

اهلين :)

محبة الناس قيد , عكس الكره تصدق ؟ اللي يكرهك خلاص ما عليك سوى تحط عليه اكس و تِمشي .
بس اللي يحبك انت ملزم ما تخيب أمله فيك . و لأني بشر و على قد سعيي إلا إني ما أدري عن المكتوب في ظهر الغيب و أخاف من الفشل زي أي حريص على النجاح .. فأنا أحس بحرية أكثر لما أكون بعيدة عن الناس .

من كثر تقديري لمشاعرهم تجاهي , مو العكس زي ما تظن .

ــــ

شلون ماانتبهت لك منول-كل شي تحبينه وتحطينه احبه انابعد-ذوقك مب معقول اشعار-حكيني شنو تحبين وش سر تعلقك بالدمى بعد

شكراً هذا من ذوقك :)

أحب البطريق , الدولفين , القطط , الدمى , الألعاب الغريبة زي بابوشكا الروسية , القِلادات الرقيقة ذات الأشكال الصغيرة : طيارة , دمية , مفتاح , بيت , قلب , حرف
A

و أشياء كثيرة كلها تعبر عن حبي لجانب طفولة فيني .. أنا كبيرة في حياتي بما يكفي و يزيد , التزاماتي و دراستي و عملي و واجباتي و أسرتي و هموم عالمي الخاص و أسراري كلهم مخليني أكبر من سني و سيريس أكثر من اللازم .

أحب لما اختلي بنفسي و أمارس هواياتي مساحة الطفولة اللي فيني , أخليها تتنفس و تعبر عن نفسها

لأنها مساحة بريئة و طاهرة و نظيفة . مساحة عن جد احنا في وقت لوث اللي ما وده يتلوث غصب عنه خلانا نجاري بعض أشكال و بعض تصرفات لأن الواقع عاوز كده ! و بس :)

سؤالك صحى في القلب نافورة :)

ــــ

وين الصديقات بحياة أشعار؟ ايش تمثل لك الصداقة؟ و ايش أهميتها؟ ايش الفرق بين الصديق الحق و رفيق الطريق او خلينا نقول أصدقاء “تمشية حال” ؟

الصداقة تمثل لي مهرجان الفرح الخاص . تمثل لي مستودع الأسرار و البحر اللي ماله حد . البحر اللي مستعد يسمع و يسمع و يسمع وما يمل السماع .

صديقاتي 8 فقط , الأولى منهن هي أقربهن لقلبي .. بيننا قواسم مشتركة أساسية أهمها إننا صديقات طفولة , من أولى ابتدائي لحد الآن ما عدا اثنين اعتبرهم أكثر من اخوات و صديقات لأنهم بنات جيراني و اتربينا مع بعض من قبل المدرسة .

على قد ما عرفت و وثقت و أعطيت و استنزفت مع كثير ناس سواء بنات أو رجال .. لأول مرة و بكل أسف و مرارة أقول ما وجدت مثل صديقاتي الثمانية أبداً .

و وصلت لقناعة إن الحياة مستحيل تهديني مثلهن .

الصداقة تمثل لي شيء أقوى من الحب . أنا أحب , بس صديقاتي فائدتهم في حياتهم أكبر من فائدة حبيبي .

فوائد معنوية طبعاً , لأني ما أبحث عن المادة من خلف أي إنسان كان .

الصديق الحقيقي أشبِّهه بالحواس الخمسة , بصوت الضمير , بينما رفيق الطريق .. والله مدري , غريب السؤال أو محير بشكل أدق ..

ممكن تجاوب انت على هالنقطة ؟

ــــ

اتراجعت و صار عندي تعليق على سؤال الفرق بين الصديق الحق و صديقة مشي حالك Ashaar

السؤال شغل بالي الدقيقتين اللي مضت و حاولت أتذكر ايش أنواع العلاقات اللي شفتها + احتكيت فيها و ممكن ينطبق عليها ريليشن تمشية حال .

فوراً قفزت بذاكرتي نوعية الناس ( الشلل ) هم أكثر نوع ينطبق عليه رفقاء تمشية حال .

ينادونا دايماً بكلمة صديق / صديقة , مجاملاتهم لنا تتجاوز حد المعقول و المنطقي و ما تكون إلا أمام الناس لتحقيق مصلحة . رفقاء .. يسايروك و يرفِّعوا فيك أمام الناس عشان ياخذوا منك كمان لما تحتاج هالنوعية من الفوائد المؤقتة أو خليني أقول الرخيصة لو ينفع ..

بطبعي أنفر من هالنوع من الرفقة؛ لأني أشوفها غارقة في النفاق . بس أحياناً أصطدم بممثلين بارعين و يكون قلبي مشغول بأشياء أهم منهم فينسى يحذرني و أقع في فخ العلاقات اللي تأدي بي لخيبة ظن .

كنت ألومهم زمان و أتكلم عنهم بإسم الخاذلين .

بس مع كثرة الصدمات اكتشفت إن محد غلطان غيري . فيه شي إسمه علاقات مصلحة واضحة . زمالة قوية يعني , علاقات اجتماعية .. صداقة درجة أولى اللي تكون أعلى من الزمالة القوية و أقل من الصداقة الصدوقة . هالنوع ما أشوف فيه شي و هو اللي مفروض نختاره في محطات حياتنا الاجتماعية . بس العلاقات اللي تخترق غشاء الخصوصية يفترض ما تكون إلا الصداقة الحقيقية فما فوق .

6 weeks ago

ــــ
لانظهر شخصياتنا عند مدحك لأنه يكفينا أن نوصّل لكِ كم أصبتينا بطهارة قلبك وسمو أخلاقك ورجاحة عقلك فقط

أنتم , أو هذا النوع من الناس الذين أنت منهم .. هم المسمُّون بالأرواح المجندة . و أنا اشعر بالهيبة عندما أنطق أو أكتب اسماً , أو وصفاً كهذ :
أرواح مجندة .

كأنَّ المحلقين حولي سِرب ملائكة تسمِّي عليَّ من حيث لا أعلم أو أحتسب .

شكراً

6 weeks ago

ــــ

انتهى .

إن كان هناك من يرغب في طرح سؤال آخر ( مهم ) فإيميل الموقع يرحب به (f)

شذرات من صفحة الأسئلة 1

28 فبراير 2010
لشهرين كانت تجربتي مع موقع Formspring ممتعة , شيقة , و مفيدة حقاً . قمت بإغلاق صفحتي مساء الجمعة . و أود أن أقول شكراً كبيرة لكل قلب و عقل شرفوني بإعجابهم و آرائِهم و كلامهم و أسئلتهم حتى أولئك الذين مارسوا أقنعتهم و جانب الشر و الحقد فيهم أقول لهم شكراً لأنني أتعلم منهم أكثر  و أحب نفسي و أشكر الله أن فضَّلني على كثير منهم .
http://www.formspring.me/ashaar
.
لأن بعض الأسئلة كانت مثل شموس مشرقة على قلبي , سأحتفظ بها هنا لأتذكرها كلما زرت مدونتي , أما تلك التي لها خصوصيتها , سأحب أن أراجعها كل مرة في صندوق خصوصياتي على سطح المكتب .
ــــــ
متى سنشير بالبنان لأشعار الروائية ونقول هاكم روائيتنارجاء عالم الثانية؟؟؟
.
لا أريد أن أصدمك ,
لكن قضية الألقاب حقاً لا تشكل لي هاجساً ولا أظنها ستكون إحدى هواجسي يوما ما .
أنا مهما نجحت و أنجزت و فعلت لن أكون سوى أشعار و أشعار فقط .
أعتقد أن اسمي ذو معنى جميل يغني عن الألقاب , أليس كذلك ؟
ثم أن السيدة الروائية الرائعة رجاء عالم ظاهرة فريدة لن تتكرر , ربما يحمل الزمن أفضل من كتاباتها , لكن لا أحد سيأتي مثلها .
أهمية أخرى ,
يبدو أنك توافق الدكتور الغذامي الذي قال أن هذا زمن الرواية و ليس زمن القصة .
أنا أخبرك أننا في زمن الكتابة أياً كان نوعها أو كسرها لكل هذه القوالب الجاهزة و الأشكال .
النوع الأخير تحديداً (كسر القوالب) هو الذي يعنيني , لأن تأطيري في قالب متعارف عليه يُفشِل مشروعي الكتابي عن أقصاه .
ــــ
الله يسعدك ياطبيبه .. أعلم أني لست صالحه بما يكفي !! ولكن يكفي أن دعوه المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابه : )
.
و لستُ صالحةً أيضاً لأنني طبيبة .
الامتياز الوحيد الذي نتقاسمه جميعنا .. أننا خطاؤون مهما حاولنا أن نصنع نجمتنا ) فضيلتنا ) , شكراً على الدعاء .. أنا أحتاجه ولا أخجل أن أبدي هذه الحاجة . لأنني أعرف أن حولي كثيرون مثل طيبتك .. لا يدخرون كرماً تجاهي بالدعاء .
ــــ
open mind؟؟
.
حسب مفهومك للأوبن مايند .
ــــ
في مذكراتك قرأت شكواك من مادة البيوكمستري مالصعوبة التي تواجهينها هذه المادة جميلة ومحفزة
.
معادلات .
أي شيء فيه معادلات و وزن يأزمني ؛
ــــ
اشعار كيفك؟لو اطلبك تصورين مكتبتك؟
.
هلا و سهلا .
ما عندي مكتبة هنا .
مكتبتي في غرفتي بمكَّة .
هنا شي مخصصة له رف في دولاب الملابس و شي في الكراتين .
لو ببالك بس تشوف كتبي ما عندي مانع اصور لك مجموعة الموجود حالياً .
ــــ
لماذا النظرة الدونية لشارب الخمر وقد حرم ان كان كثيره يذهب العقل لكن هذا الشارب يشرب قليلا ولايفقد عقله..لماذاالتحقير؟
.
لا أعرف لمَ أنا بالذات تسألني هذا ؛
المحرمات الواضح نصها في القرآن لا أحب مناقشتها .
لست فقيهة في الدين لأمنحك جواباً ,
لكن إن كان سؤالك اجتماعياً فإن الناس أسهل مهمة يقومون بها التسرع في الأحكام .
طبياً لعلمك الخمر ليس مفيداً أبداً .
تداول بين الناس أنه يقوي مناعة الكبد و يخفف ألم القولون , و هذا كذب و غير صحيح .
على العكس الكحول مع استمرار الشرب تسبب تليفاً للكبد .
حاسة انك تعني شي خاص فيني بالسؤال , يا ليت توضح لو شفت علي شي .
ــــ
كتاب علي الوردي هل هو ممنوع؟ وعاظ السلاطين مالقيته بجرير !
.
أنا شفت كتب لعلي الوردي في كنوز المعرفة بجدة .
بس وعاظ السلاطين ما أذكر موجود . تحصله في معرض الكتاب القادم في الرياض .
المكتبات فيها مهزلة العقل البشري و كتب أخرى .
ــــ
يليت ياقلبي نفسي اشوف اقرب الكتب اللي عندك ,انتظرك الحين؟
http://up.arab-x.com/Feb10/Xnw01660.jpg
http://up.arab-x.com/Feb10/Iog01660.jpg
ــــ
أمضيت اربعة ساعات في كتابك يوم الخميس..خرجت بـ55 تلميحا لكتابة مواضيع قصصية .. هل تلاحظين ماذا تفعل بنا كتاباتك
.

فخورة بهذا الرأي .
أتمنى أن اطلع لاحقاً على نصوصك التي استنبطتِ مواضيعها من الكتاب .
شكراً لك .
ــــ
كيف أهذب من نفسي حتى أتخلص من التصنع؟ أريد على سبيل المثال أن أصدح بـ”لا أعرف” حيال كل مالا أعرفه حقاً
.

أول جواب عفوي جا ببالي :
قُل لا أعرف !
يعني آمِن بجدوى و ألق هالكلمة . مو متذكرة مين الحكيم اللي قال ليس مهماً أن تعرف كل شيء , المهم أن تتقن ما تعرفه .
لا تخجل من الأشياء اللي ما تعرفها حتى لو شفت الناس هابين فيها و يستخدموها كثير عشان يبينوا إنهم فاهمينها و عارفينها .
زي تظاهرة التصنيفات الفئوية اللي طالعين فيها أدعياء الفكر و الثقافة هاليومين .
لما يتذكرك شخص أو مجموعة أشخاص بإنك ما تعرف الشيء الفلاني أفضل من إنهم يتذكروك بإنك تدِّعي معرفته و تتفلسف فيه بدون ما تفهم ايش هو .
ع الأقل ممكن يجي وقت تقرأ و تتعلم فيه و تفاجئهم بالكلام عنه أفضل ممَّ فعل جميعهم !
ــــ
السلام عليكم .. أشعار أهنيك على ما أنتي فيه وفقك الله ، لكن نصيحتك لطالب طب ، النصائح كثير لكن شئ راح تنصحينفيه أخ أو أخت لك في أنه يتمر بهالمج
.

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته :)
نصيحتي مع أنني لا أعرف كيف أنصح ؛ لكنها نصيحة نفسية
تعلم كيف تتقبل / تحتمل الآخر السيء قبل الجيد .
المرضى ذوي الأخلاق السيئة و الطباع النزقة أواجههم أكثر من المرضى الهادئين الخلوقين .
في لحظة الوجع لا يمكن أن يلام الموجوع حتى إن ارتكب جريمة !
بس دائماً نوع المكان اللي متربي و عايش فيه له دور في تشكيل الكاركتر و الطباع , لو الواحد و هو سليم ما بانت طباعه كثير أكيد راح تظهر لما يمرض . المرض أوسع مساحة تتحرك فيها طباعنا .
لو كان الطبيب ضيِّق التحمل قد يرتكب في المريض جريمة ! و إن كانت لفظية .
أنا ضيقة التحمل . بس مع التجارب و كثرة الاصطدامات بأشكال و الوان من الأمزجة و التصرفات اتعلمت و اتآلفت , لكن لم أصل إلى هذا المستوى من التحمل بلا أخطاء و خسائر كتبَت في ملفي الدراسي !
هذه أهم نصيحة لك و لكل زملاء المهنة .
ــــ
برأيك .. هل اصبح تصنع الثقافة من لزوم البرستيج الاجتماعي في هذه الايام ؟ by majed96
.

لا .
يمكن الآخرين يعتقدوا هالشي فيتقمصوه . لكن اللي جالسة المسه و اشوفه هو نفور العوام من المثقفين سواء كانوا حقيقيين أم أدعياء .
لكن الثقافة ك ” ثيمة ” ليست نقيصة . العوام و المهتمين بالثقافة كلاهما يحملان جزء من خطأ هذه النظرة .
ــــ
الضحك على النفس استسذاجاً لتصرفات ماضية، أقوى شعور مر عليك من هالنوع..وش كان التصرف(إذا أمكن تقوليه)؟ وهل كان بلسم أو العكس؟
.

العكس .
السذاجة ليست كل مرة ترادف البراءة ؛
أضحك على نفسي كثيراً , تصرفاتي الغبية كثيرة . يعتبرها الجميع طيبة و أراها سذاجة لأنها لم تكن في الموضع الصحيح .
لا أتذكر حادثة بعينها الآن ,
هناك الكثير ..
تصرفات مع أقارب تحت قناعهم ( عقارب) ؛ تصرفات مع
أعضاء منتديات .
تصرفات مع مرضى كانوا يتعمدون جرح أنفسهم للهروب من المدرسة و كنت أصرف لهم الإجازة بسخاء !
كيف يكون الشعور بلسم و اسمه الصريح استغفال .
ــــ
بلسم بالأمور العاطفية مثلاً، عندما تقول مستغانمي: ينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك على الأشياء التي أبكتنا يوماً..هذا الشعور ربما يخفف لذعة الح
.

يخفف اللذعة .
لكن بعد أن تنتهي نوبة الضحك أو السخرية من الأشياء التي أبكتنا يوماً , ( العاطفية ) كما تفضلتِ , سنبكي أكثر !
هذا ما يحدث معي .
كلما حاولت السخرية من ذكرياتي العاطفية الخائبة كلما بكيت و تعبت أكثر .
عموماً طريقتي في الضحك على سذاجاتي القديمة ( الطريقة الناجحة ) كانت الانغماس في العمل . هكذا نسيت , تبغين هالوصفة و تستخدميها في أي شي ودك تفقديه قيمته الموجعة لك ؟
انجحي قد ما تقدري .
انجحي في أكبر عدد ممكن من الإنجازات . حتى لو كانت تافهة , مو ضروري تكون إنجازات يصفق لها العالَم . المهم نفسك انتي , انجحي في عملك , دراستك , علاقاتك الاجتماعية الجديدة . انجحي بشَرف و صِدق و حذر . بأقل عدد ممكن من الأخطاء .
ما قدرت أنسى الماضي إلا هكذا .
_ سؤالك , أو مشاركتك .. مستني و أحزنتني . ما انزعجت , بس راح اتوقف و اتذكر مشاركتك هذي كثير .
و يمكن احتفظ فيها .
ــــ
النجاح هو البلسم .
للـ ” نغمة ” السابقة .
أقصد صاحبة سؤال الضحك على سذاجتنا .
ــــ
كان حلمي اصير طبيبه بس الاهل طيب وش رايك بتخصص قانون؟
.

قانون ؟
انتي سعودية ؟
القانون عندنا ما نفع المحامين الرجال فهل سينفع المحاميات النساء ؟
كثير محامين أسمع عنهم عليهم قضايا سياسية و تلفيقات أخرى و مو قادرين يمارسوا مهنتهم بشكل شرعي و قانوني و نظامي و قبل كل هذا إنساني .
لو بتتخصصي قانون ما راح تستفيدي منه إلا في قضايا الطلاق و الزواج و الأمور اللي قوانينها واضحة لا تحتاج إلى دراسة !
هذا رأيي و أنا ما أفهم في القانون أكثر من اللي مفروض يعرفه أي مواطن عن حقوقه و نظام بلده و دستورها إلخ إلخ .
غير كده ما أعرف ,
بس بجد الطب أرحم كثير من صراعات الحقوق و القوانين عندنا .

هل المثالية تهمة ؟

22 فبراير 2010
..

كولاج أفكار مستخلصة بعد قراءة كتاب ” بوزانكيت / قمة المثالية في انجلترا “

.
في انجلترا ,
بإمكانك أن ترى الكونَ إبداعاً مثالياً دون أن يدلَّك أحد الفلاسفة على النظر و التفكير بشكلٍ مثالي .
.
كل شيء مثالي في انجلترا و معها . حتى عندما كانت محتلة . لم يستطِع النورمانيوون ولا الساكسونيوون ولا حتى الرومان إلا التعامل معها بسلاح القيَم ؛ المثالية !
ليس معرض حديثنا عن التناقض ما بين مثالية الغزو و حركة الغزو نفسها . لكنني أؤكد أنكَ مع انجلترا لا يُمكن أن تكون مبتذلاً أرعناً لا في كرهك ولا احترامك لهذه البلاد .
في انجلترا كان التجريب هو طابع فلسفتها و فكرها و طريقتها الثقافية , لكنني كما قلت لأن انجلترا يختلط مع طينها جينٌ مثاليّْ لم تستطِع إلا استقبال النزعة المثالية التي اجتاحتها في القرن التاسع عشر و أفادتها و طورَت أنظمتها السياسية و الفلسفية .
لا بد أنني أتحدث عن مثالية أخرى تختلف عن نظرية هيجل و بوزانكيت ! لكنها تقصِد تماماً ما عبَّر عنهُ شعراء المثالية الانجليزيين ” كولردج , شيلي , كيتس ” .
ليس أقرب من هذا المقطع مِن قصيدة The Rime of the Ancient Mariner أو أنشودة الملاح العجوز لصموئيل كولردج مثالية للتمثيل , مثالية في بنائِها السمفوني و تهذب لغتها في الحزن و نقد الحزن !
 , The sun came up upon the left
!Out of the sea came he
And he shone bright, and on the right
. Went down into the sea
, Higher and higher every day
Till over the mast at noon
. The Wedding-Guest here beat his breast
. For he heard the loud bassoon
, The bride hath paced into the hall
 ؛ Red as a rose is she
Nodding their heads before her goes
The merry minstrelsy.
, The Wedding-Guest he beat his breast
 , Yet he cannot choose but hear
, And thus spake on that ancient man
. The bright-eyed Mariner
“And now the storm-blast came, and he
Was tyrannous and strong:
He struck with his o’ertaking wings,
 . And chased us south along
, With sloping masts and dipping prow
As who pursued with yell and blow
, Still treads the shadow of his foe
..And foward bends his head
The ship drove fast, loud roared the blast
. And southward aye we fled
, And now there came both mist and snow
: And it grew wondrous cold
, And ice, mast-high, came floating by
 .As green as emerald
And through the drifts the snowy clifts
Did send a dismal sheen:
- Nor shapes of men nor beasts we ken
..
The ice was all between
.

لكن ما هي المثالية ؟
تلك المقدمة عن مثالية انجلترا و التعامل معها بمثالية لم تكن سوى تعريف للفلسفة المثالية بعيداً عن إطار الفلسفة . لستُ معجبةً بهذه النظرية . الفلسفة المثالية هي فلسفة الثابت . و هي فلسفة واقعية ليست وثيقة الصلة بالواقع ! هناك من يرى أنَّ الواقعية هي الاعتقادات الثابتة , و بالطبع الثوابت هي إيمانياتٌ قوية . كخالق الكون مثلاً , هنا نخلُص ليس إلى واقع صرف . بل إلى واقع غير مرئي , غير ملموس , غير ” مادي ” . و هذه هي فلسفة المثالية . أن تعترف بمحركات الكون اللا مادية لأنك ترى نتاجها ” صورياً ” و هذه تسميتي الخاصة لهذا النتاج , الذي هو الأخلاق مثلاً , القيَم التي تغنى بها شعراء المثالية . قيمة الإيمان , التفاؤل , الأمل , إبداع الكون .
لكن في المقابل فإن للواقعية فلسفتها المستقلة التي تنسِف مفهوم المثالية للواقعية كلياً . فهي ترى أن ما تراه المثالية واقعاً هو في الحقيقة محض وهم أو بناء تخلَّق عن اعتقاد ثابت مما لا يتيح للوعي المتفاوت بين البشر أن يتحرك أو يبحث عن الحقيقة وفقاً للواقع المتحرك أمامه . الواقع المادِّيْ , المرئي و المسموع و الملموس و المحسوس . لهذا فإن الفلسفة المثالية عند بداية اجتياحها لإنجلترا واجهَت مصاعب من خصومها ” أصحاب النزعة المادية ” , أو التجريبية .. و هي نزعة الفلسفة الإنجليزية الأصيلة أو التراثية . هذا مع أنني لم أجد فرقاً كبيراً بين التجريبية و المثالية الجديدة في ذلك الحين . التجريبية كانت متشبثة بتراث الفكر الإنجليزي ترفض أي تيارات أو أفكار أجنبية دخيلة , بينما المثالية قامت بتجديد تلك الأفكار لكنها اعتمدت على قوالب ثابتة ” لا مادية ” تطرقت لها قبل قليل . كأنها إذاً امتداد للتيار التجريبي بصيغ جديدة .
في أواخر القرن التاسع عشر كان سطوع الفلسفة المثالية المُطلقة معتمداً على رموزها الكبار أساتذة جامعة اكسفورد ” بوزانكيت , برادلي , كيرد ” حتى أن فلسفتهم شكلَت حركةً مدرسيَّةً فلسفية قوية ما زالت تعرف حتى اليوم باسم ” مدرسة اكسفورد ” , و أحياناً تسمى ” الهيجلية الإنجليزية ” لأنها كانت ذات الصدى الأقوى .
يرى برتراند راسل أن الفلسفة المثالية الإنجليزية هي ألمانية + أفلاطونية الأصل و المنبع , هي إذاً فلسفة أجنبية دخيلة على انجلترا لهذا هاجمها رواد الحركة التجريبية . و قد أثرت على جميع من قرأ عنها و خاض في محاولة تحليلها و فهمها و تطبيقها في تلك الفترة حتى راسل نفسه و باعترافه في كتابه الشهير تاريخ الفلسفة الغربية .
.
في كتاب قمة المثالية في انجلترا الذي يتناول ” بوزانكيت ” أحد رموز الفلسفة المثالية , نجد أننا لا نستطيع تحديد هوية النظرية الفلسفية المثالية التي يتبعها بوزانكيت فلا هي بالضبط هيجلية ولا هي باركلية ؛ لكنها دمجَت و جمعَت بين النظريتين لهذا كان بوزانكيت يستحق أن يُدرَس اتجاهه لا أن يُطوى تحت جناح هيجل كما هو مدوَّنٌ عن سيرته اليوم في كتب الفلاسفة الإنجليزيين .
.
الجيد هو أنَّ بوزانكيت لم يتأثر تأثيراً قوياً بنظرية باركلي اللامادية باعتبار اللامادية ركناً أساسياً يقوم عليه الاعتقاد المثالي بالثابت اللامادي . أي مُوجِد الوجود . لكن ليس لهذا السبب كان عدم تأثر بوزانكيت بباركلي جيداً . بل لأن باركلي نفسه قد تأثر بفلسفة ديكارت عن الوجود و قضيته الأساسية الأولى التي عبر عنها بأنا أفكر إذن أنا موجود . و هذا لا تدعمه الفلسفة المثالية التي تدعم الثابت و توهِن عملية التفكير و التحرك مع متغيرات الواقع المادي .
في الوقت الذي يقول راسل أنَّ “هيجل هو أصعب فيلسوف على الفهم من بين الفلاسفة العظماء ” , أرى أنَّ باركلي لا يقل عنه صعوبة لكن يعيبه أيضاً _ باركلي _ أن فلسفته المثالية مليئة بالتناقضات التي لم يكن يشذبها كلما طوَّر أفكاره عن النفس و العالَم و الأجسام .
فلسفة هيجل هي خليط مجموعة من الفلسفات و الأفكار . تأثر بكانط , و اسبينوزا , و أفلاطون , و أرسطو . و كلهم عظماء ما زالت فلسفاتهم تدرَّس حتى اليوم . فكيف لا تكون الفلسفة الهجينة عن فلسفاتهم شديدة الصعوبة و الفهم ؟
هذا ما يجعل بوزانكيت فيلسوفاً صعباً أيضاً . و أنا لا أقصد بالصعوبة هنا جودة هذه الفلسفة أو مدى قابليتها للاعتناق كنظرية و هيولا عقليّْ . بل أعني أن الحجج التي قامت عليها فلسفاتهم صلبة و لها قوتها و قيمتها الدينية ( باعتبار أنَّ اللادينية دين أيضاً ) و الوجودية و النفسية أيضاً . ليست تلك الحجج مكونة من خلية واحدة أو تعريف واحد يحددها بل كل واحدة منها عبارة عن مجموعة تعريفات قابلة لمجموعة تحليلات و تفكيكات و أبحاث تُعنى بمدى ماديتها من اللامادية .
.
قام بوزانكيت بترجمة كتاب هيجل ” مدخل إلى فلسفة الفن الجميل ” و لهذا انطبع في أذهان الفلاسفة و المفكرين بالمتأثر بهيجل أو المنطوِ تحت جناحه .
لكنه بعد كتابه ” المنطق أو مورفولوجيا المعرفة ” أثبتَ أنه هيولي مثالي كامل الاستقلالية .
اتسم بوزانكيت بالموسوعية . جاء بعد عظماء الفلاسفة فدرَس مؤلفاتهم و استخرج ما تعارض بين بعضها البعض و حاول التقريب بينها ثم اتسم بالتعمق لأنه لم يكُن يبين أفكاره إلا بعد دراسة كل ما شابهها و تعارض معها من أفكار . كما كان ودوداً كثير العلاقات كما ذكر المؤلف الباحث في سيرته عكس باركلي الذي كان منغلقاً على نفسه و هي سمة كثيرون يعتقدون أن الحكمة و التربص الفلسفي لا يأتيان بالانخراط مع الناس بل بتأمل حركتهم عن بُعد كي لا تفسد الحركة عليهم صفاء صفة التأمل و تسقِط أهم شروطها : الهدوء و العزلة .
.
يقول بوزانكيت :
” لقد أخبرني فيلسوف صديق ذات يوم بأنهُ لم يفهم تمام الفهم نظرياتي الاجتماعية و السياسية إلا حينما قام بزيارة منزلي القديم في مزرعة Norlhum Brain , و منزلي القديم في تلك المقاطعة كان مأوى لأسلافي و أجدادي , و كان يسوده تعاون في العمل و محبة في العلاقات و تعاطف متبادل . كما كان لا يُسمح فيه بظهور أية نزعات أنانية فردية تشذ عن الروح الجماعية و الكلية السائدة . و في مثل هذا البيت العائلي الكبير , كانت الرعاية و العناية تحوط الطفل الغرير , حتى إذا ما شب و أصبح كبيراً يافعاً اندمج في الإطار الكلي للعائلة . و مارسَ فيها دوراً متوافقاً و متناسقاً مع أدوار الآخرين . و هنا يتعلم الشاب اليافع فن الحياة مع الآخرين . و هنا يقرُّ بوزانكيت : بأن فن الحياة مع الآخرين هذا كان بمثابة اللبنة الأولى و نقطة البداية في نظريتي الاجتماعية و السياسية , كما كان له تأثيره الكبير على تفكيري في مجالات المنطق و الأخلاق و الجمال و الدين , كما يقرر من ناحية أخرى أنه يمكن استخلاص بعض المبادئ الأخرى من هذا النظام العائلي المترابط مثل ذوبان الإرادة الفردية في بوتقة الإرادة العامة , و مثل الحياة العضوية و الوظيفية المتكاملة , و مثل ذوبان التنافس في وحدةٍ أعلى “
إن كنا نريد أن نفهم فكرة بوزانكيت المثالية الأولى _ قبل أن يطورها _ يكفينا أن أذكر حادثته هذه مع الدكتور مورهاوس أحد الذين جادلوه في نقده لقصة العهد الجديد . يقول أن الدكتور مورهاوس قال له بعد صولات وجولات من الجدل :
* ” و لكن ما معنى كل هذا الجدل معي , إنَّني أعلم أن هذه الأمور صادقة .. و هذا يكفي . ”
و من هنا نشأ لدى بوزانكيت فكرة أننا لا يجب أن نتناول مسائل الدين بالتحليل و التفسير , و أن الدين يجب أن يكون في منأى عن الاستدلال العقلي الذي يجزيء عملياته و يفكك وحدته . و أنهُ يكفي أن نعتقد فقط في الدين , و أن هذا الاعتقاد لوحده كافٍ .
لكن هذه كانت بداية فقط , تغيرَت و أثار بوزانكيت حولها تساؤلات كثيرة بعد ذلك و غلف المثالية بالمنطق و كانت وجهة نظره في ربطهما : ” هذه المعرفة بروح المنطق على أنه المعيار للقيمة و الحقيقة خلال تجاربنا و خبراتنا و على أنه متوافق مع المبدأ الذي يربط الحقيقة كلها بالعقل كله ” .
حتى أنه في مرحلة ما بعد نضوج أفكاره الفلسفية و اتساع صيتها كان قد تأثر بالنزعة التحليلية عند الإنجليز و تبناها في مختلف المجالات التي طبق عليها نظرياته .
.
الفلسفة المثالية تناسب المتدينين و الباحثين عن الطمأنينة من اللادينيين أيضاً رغم أنها لا تدعم مبدأ الشك الذي تتبناه اللادينية , اللادينية التي تعتقد أن الطمأنينة هي في التحرر من مبدأ الإيمان بدين ما . أو حقيقةٍ ما . لكنها لا تتنبَّه جيداً أنها تقيد نفسها بمبدأ الشك و بهذا هي تفقد طمأنينتها في موضع آخر .
و رغم أنني لستُ متفقةً مع الفلسفة المثالية , إلا أنني أتفق كثيراً مع المنطق المثالي . و هو حصولك على حق تبرير أفكارك التي تؤمن بصوابها _ إيماناً مؤقتاً أو دائماً _ تبريراً منطقياً يكسبها القوة و الاحترام .
أخيراً ,
يتبنى بوزانكيت هذه الفكرة أيضاً :
” الدين أعلى من الفكر و من التعقل و من المنطق لأن مقره القلب و الوجدان “
هل تتفق معه ؟
أشعار / 22-2

82

21 فبراير 2010

..

.

عزيزتي الآنسة بقايا ,

لمَ لستِ بقيةٌ واحدة ؟
يبدو أنَّكِ امرأةٌ بائسة الآن ولا تستطيعين المشي دون سنَّادة . هذا ما تفعلهُ البقيَّة حين نربت على رؤوس أسنِّتها فتتنامى إلى قبائل مضت و كأنَّ القبيلة ليست سوى فردٌ واحد من العائلة , بل و كأنها فردٌ واحدٌ و يتيم !
تعجبتُ رؤيتكِ بوجهٍ صغير لم تفارقهُ الطفولة رغم الأحمال كلُّها , العجيب أكثر هو حزمة الريحان التي لم تأنفي من رائحتها مثل أي رائحةٍ لا نحتمل تكررها على أنوفنا يومياً لخمسين عاماً مثلاً . اوه يا آنسة بقايا ؛ من يأنفُ رائحة نبات مِن الجنة ؟ انظري كيف أتذكر تميز محبوباتك القديمة قبل أن استسرسل في الاستغراب كعادتي النزقة . أنتِ الآن آنسة بقايا , يجب أن نطيع الله و نطبق فضلهُ في الرحمة . أيتها الآنسة بقايا أنتِ قوية بما يكفي لنسيان حاجتك إلى الرحمة .. إنها البقايا فقط , هذه التي احتدَّت و كثُرت و هرِمت , القسوة لن تجدي معها إن لم يرافقها _ أقصد القسوة _ مقلاع لاجتثاث البقايا و رميها في أبعد مكب نفايات يقع على آخر أمل بالعالَم . لا تركزي على هذه الطرفة , الأمل بالعالَم . العالَم صُنع الله . لكنهُ مزدحمٌ جداً , ربما يكونُ عملاً جيداً إن مُنِح فرصة . لا تصدقي أنني آملُ به كثيراً . أنا أفعلها مرة كل عام , في صبيحة العيد .
سأغزلُ رحمةً لبقاياكِ الهرِمة . رؤوسها تلِمت . ما تزالُ حادةً للناظرين , لكن لأنني زُرتك إلى هذا الحد من القُرب استطعتُ أن ألمس واحدةً منها و دنوتُ بها عن صِعدة القبائل إلى خلاء قريب . تلك الخلوة كانت كشاف .
عصيةٌ أرواح ذلك الماضي على الفراق . إنه النوع ثقيل الجناح على جسدٍ بض مثل جسدك لا يستطيع أن يكونَ طائراً على أيةً حال . تلك الأرواح لم تفهم أن لكِ حق الحصول على مواصفات عبورٍ تناسبُ قدرتك . بشرة قلبك المكشوف للحاضر , الليِّن مع الطموح , الخاضع لنرجسية المستقبل . أنا الآن أفهم يا آنسة بقايا لمَ حذرتِني في لقائِنا الوحيد بعد فراق عشرة أعوام مِن إخلاص الذاكرة أحياناً . لم يسعفك الوقت لتذكُري أمرَ الأرشيف . بطاقتكِ البريدية الأخيرة وصلتني بعد أن ضعُف نظري و شاخت بصيرتي , لم أكن لأنتبه إلى ما طرأ عليكِ إثر الحفاظ على الغبَرة لولا شجاعتكِ في توقيع البطاقة باسم الآنسة بقايا .
كل هذه القسوة مقابل لينِك لم تفلح في إطفاء خصالكِ النبيلة مع نفسك و معي , أنا صديقتكِ الوحيدة التي ما تزال تعيث في الغيومَ مناماً ؛ الوحيدة من عشيرة البقايا الميتين . صحيحٌ أنني لم أمُت , لم يتغضن جسدي , ولا جفَّ قلبي عن الحب . لكنني ما زلتُ أجبن عن توقيع ردودي عليكِ باسمي الذي طبعهُ المطر الكاشف على ساحل رأسي : السيدة قبر .

81

11 فبراير 2010

 

اليابسة كلها بلون الطفو

.

1

لماذا هذا الشك في نفسك ؟
- لا تقولي أنني أبتدع مذهباً فلسفياً الآن .

حسناً , هكذا يقول سيوران , و هو ليسَ لون الغرق كما تعتقد كلما جئتك باسمه كما أنك لا تمت بصلة إلى الماء . لا خوف عليكما معاً , أنا لا مبرر لي كي أشكَّ في محاولة التقريب بينكما لأنني أعرف أنَّ لا خوف عليكماً معاً . تحملان تلك الكراهية الصافية لبعضكما , تلك التي لا يُمكن أن تخشى الموت و أنت تغرق فيها دون أن تتخذ الحيطة أو تنتبه إلى نوع السائل اللا مرئي الذي تسبح فيه .
- كأنك تصفين السواد الحالك أيضاً , لون الكراهية .. ها ؟
أو أنهُ لون خدعة التشبيه . أنا أتجمل حين أغسل جلدي , لكنني أتطهر حين أُغرِق قلبي لذا لم يحدث أن تطهرت مرةً بملء إرادتي لأنني أحمل ذلك النوع من الكراهية ؛ إياك و التلصص .. لن تسمع صوت شيء مهما أرهفت . بواطني نائمة منذ نامَ الحب في قلوب الناس , خدرت كراهتي كي لا يسرقها المالُّون من الحقد . ثمَّ أن هذا يقيني الذي أقيه شرَّ البرد كلما صفَّر في أذُني . أنا الآن لا أسمعُ إيقاع العولمة المحلية , عقلي مشغولٌ في سوق الهزيمة ؛ يبحث عن واحدة أصليَّة يدخرها لصراعات مقلِّدي الشك المفلسين بدلاً من مبايعتهم على ما بحوزتهم من هزائم تجارية لا وسم لها في سوق ( التشليح ) .
- أفلتَ منكِ حبلُ الكلمات إذن ؟ أم أنَّ يقينك أدار للكلمة ظهره فتجمدت .

يقيني ليس معطفاً ولا يُمكن أيضاً أن يكون مظلَّة لفقراء الأسلوب , حتى إن كانوا ذريَّة الكلمة ؛ كبيرتهم الثريَّة التي علمَتهم السحر لكنه لم يكُ جذاباً فلم يفتتنوا . يقولون أن الجُمل حرفة المعقدين , المتخمين بالأحلام المتضخمين من الخيال , المفلسين من القوى . إنهم لا يقصدون هذه الطاقة في الأيدي , يقصدون تلك , المعلقة على شجرة أسماء الماضي التي كلُّنا .. نهتم بريِّها لكن المؤمنين بعقيدة الكلمة منا لم يستسخفوا فضيلة الأسلوب .

- أكره اللون الأخضر , أخرجي لوناً يخص ما قمنا بتصريفه في مهمتنا الاستثمارية , هل تسعفكِ ذاكرتك ؟
” في البدء كانت الفكرة ” ؟

- سأغرق بهجة ! تعافيتِ أيتها اللا محسوسة .
قل أيتها الزرقاء أيها المكوَّر كالليمون .
- أحب الليمون .
وجهُكَ و أطراف أصابعك مصفرُّون , حذارِ من * خدعـة الأسلوب , ليس كل من طرقَ باب الخيال قال لهُ تفضل .
- هيه .. صمتاً عن هذا الشك المفكك , بعثري لون الفكرة .

2

لا أعرف لمَ ينقسمُ الحالمون بالنعيم إلى طامحين لريح الجنة و طامعين في عليَّة الفردوس ؛ بينما أولئك الأقوياء الذين راهنوا الشر أن يزجَّ بهم إلى النار فاتهم أن يمدُّوا قبضتهم و يطرقوا باب الجحيم ” إحدى منازل جهنم البعيدة عن السقف ” . هل يعتقد الناس أن أحد الجزاءين جزيلٌ أكثر من الآخر ؟

- السؤال موجهٌ لي ؟
أنتَ مَثار الأجوبـة , لا تخشَ البوصلة .
- و بعد ..

اسمع , يخيَّل لي أن الجنة المقصودة هي كأنك تقول معزوفة ريمي أمام نهر الراي . بينما الجحيم هو ما بعد نطق الحكم في جلسة خصومها فريق اللصوصية و مافيا ذرَّ الرماد . الجحيم هو ” رفعت الجلسة ” , إنه أمرٌ مخيف . جديرٌ بالتناسي , حقيقٌ بالرمي في وادي الذئاب .
أضحكُ قليلاً عندما أتذكر كلام سيوران و هو يزم شفتيه أمام المرآة في محاولة جادة لإضفاء لون الحكمة على بعض تهوره : وحدها العقول السطحية تتقدم من الفكرة بلُطف .
هل انتبهت أننا عنيفون أكثر مما ينبغِ تجاه قضيةٍ لا تستحق أكثر من ابتسامة سخريةٍ جانبية ؟

- قضية الفكرة ؟
بل التظاهر بالقوة لأن بحوزتنا فكرة ؛ و إن كانت صوت رصاص مسرحيّ الصنع .
يثيرُ أفكاري التي لا أعرفها إلا حين يضيء مصباحها المكسور على رأسي ذلك النوع من الأفكار الذي يريد لمساحة المثلث أن تكون ناتج نصف حاصل ضرب الضلعين × نصف حاصل طرحهما ! إنَّ عقولنا مدينةٌ للجهل أن مكَّنها من كسر قوانين الثوابت و تغيير مساحات الحجوم . تخيل ماذا كان سيحدث لو أننا سمعنا و أطعنا , هل كان بإمكاننا ابتكار أشكال غير هندسية ؟ غير مخروطية ؟ غير خربوطية حتى ؟ لا يُمكن أن نكابر عن تسجيل إعجابنا بنوع أفكارنا المنسجم مع الفوضى . لاحظ أنني أكرر جمع الفكرة , لأنني جربت حسَّ الملل في نمطيتها حين تكون معزولة عن الجمع ؛ لكن علينا أن ننتبه ملياً إلى أنَّ الجموع ليست بالضرورة أن تكون ذات انتماءٍ لأفكار القطيع . لستُ أنفي اعترافي بمصداقية ما بحوزة النوع الثاني من الأفكار _ أحياناً_ , أنا فقط أقول أن ما ملأ قلبي بالعملات اللا عقلانية ليس ذو علاقة بأي جمع آخر .

- اللا عقلانية ؟ طريق ملتوٍ للانسجام مع الفوضى ؟
طريق لا ينفي الأخلاقية عن الفكرة المنحرفة . يشبه الطريق إلى كولشستر بعد سقوط حضارة الغزو الروماني . أن تكتب الشعر على صفحة ملأى بقصص تعلم أنها حيَّة و إن كانت ذات لون سرِّيْ لا يعني أن قصائدك ليست بهيَّة ! لكن عن نفسي ؟ ينقص إعجابي بهذا الجمع من الأفكار أن تقع على المزيد من الأنقاض كي تتألم أكثر , أو تشمت أكثر .. كلها أغذية لهذا الجمع من اللا عقلانية . كلها تؤدي إلى الطريق الملتوِ الذي يمكن أن يوصِل إلى سرطان الكلمة كما يقول سيوران , لكنه حتماً ليس عقلانياً كي يدلَّ الطريق إلى روما .

- ربما سبب كل هذه الفوضى المنسجمة مع الفوضى التي أدت إليها الطرق الملتوية هو حركة التقافز تلك .
تقافز ؟
- أفكارك .

يا للضياع . لم أتطرق مطلقاً إلى أفكاري . راجع الفصل الصامت من الكلام الأزرق ؛ كنت أقول يثيرُ أفكاري التي لا أعرفها إلا حين يضيء مصباحها المكسور على رأسي ذلك النوع من الأفكار الذي يريد لمساحة المثلث أن تكون ناتج نصف حاصل ضرب الضلعين × نصف حاصل طرحهما !

- ثم عرجتِ إلى قول عقولنا , سمعنا , أطعنا , هل كان بإمكاننا ؟!

ينقصك الانسجام مع الفوضى ! نحن نعيش مع تلك الجموع , ما ينطبق عليها ينطبق علينا لأننا لم نُسمِعها هي خاصةً صوت أفكارنا . نحنُ ضحايا الركون إلى نظرية السلام و راحة البال . لكننا نشارك الجمع في أنَّ حركة أفكارنا عنيفة كما ينبغي . لسنا بحاجة إلى ميكروفون نبث عبرهُ مسرحيتنا ليسمعها الجمهور . تتميز فكرتنا بجاذبية جعلت عرائسها ذات صوت يجعلك تماماً تضيع بينه و بين صوت عناق الجواهر في لحظات الافتتان .

- الجواهر تتقافز ؟
يحدث . حين تحمل كراهة صافية لقواعد الاحتكاك و المصفوفات يحدث أن تتعنف عليهم هكذا , نوع من اللاعقلانية التي تجيد صنع فضيلة و إن كانت واحدة تُدرج اسمها في لائحة المتمردين الأخلاقيين .

- حيلة ناجحة للوقاية من القائمة السوداء .
3

ينقص صبغة الحب في قلبي بعض الأنانية كي أنأى بها عن صفوة الكُره .

- صبغة الكره .
صبغة بلون الصفوة , بلون الكره , هل سمعت مرةً عن دمج الألوان ؟!

- الصفوة جمع . كم كرهاً أقمت عليه حد الدمج ؟
كراهات بلون واحد .قد يكون أزرقاً كما أردته أو أسوداً حالكاً كما تصور لك مخيلتك النمطية . على ذكر الجمع , كنت فيما مضى أظنني أحمل كراهةً واحدة للصوص , شتى أنواع اللصوص . حتى وقعت في إحدى فخاخ نظرية السرقة و هو فخ السرقة الذاتية ؛ سرقت أغراضاً من كوخي و خرِبَت بعض ممتلكاته . تذكُر كوخي الذي أفصحت لك عنه مرة ؟
- ذلك الواقع على ضفة عقلك .
إنه يقع على الضفة الشرقية من رأسي . فوق حاسة السمع بمليمترات . حقيقةً أجهل أين يقع العقل بالضبط . أطمئن غالباً بالقول الذي يقر أن عقولنا هي الغلاف الجوِّي لوعينا . بينما الصور و الأصوات التي نتلقاها هي الخيشوم الذي يتنفس أفكارنا _ جزيئات الهيدروجين و نقاوة الهيليوم .

- ما الفرق بين الوعي و الإدراك ؟
هيه .. لا تبدأ هذا . لا تتحذلق باشتقاقات مصطلحات إن تبدت لك ساءتك !
استمع إلى قصة تعدُّد كراهاتي لأخويَّة اللصوصية . بعد أن وقعت في فخ السرقة الذاتية و أفسدت بعض ممتلكات كوخي المحجوب عن مرأى قطَّاع المقاربة ؛ كأنَّ غمامةً طال استيطانها على سقفي .. انقشعت . ليس من اللازم أن أقصَّ الحكاية , لكن من السطر الأخير .. قمت بتسمية كراهاتي معتمدةً على شكل الفكرة التي تسقف هيكل الشهور . لأن ممتلكاتي التي بددتها كانت اثنا عشرة حزناً .
إليك شهادة الميلاد / في الأسماء كفاية كي لا أحدث ثقباً في غلافي الجوي :

1- مظلة متمرِّدة .
على شكل January .
انظر إلى نذالة الـ J , كيف تلقي ظهرها إلى أخواتها المتوائمات , هذا ليس سوء ظن .. ربما نشزن عن مبايعتها فقررت أن تتخلى عن رؤوسهن المستوطنة دوماً تحت المطر .

2- فهرس غرفة النوم .
على شكل February
الـ F فراشٌ وثير , الـ e طفلٌ بائس رغم أنه يبحث عن فرصة دلال . يقابلهُ تختٌ بدائيٌ بوسادة منتفخة يقف أمامها والدهُ ماداً يمناهُ إلى عشيقته المتورطة بين دمامته و فوضى الأغراض التي تحول بينها و بين الجدار المائل الذي جعل باب الغرفة طريقاً يجب الحذر قبل الوصول إليه !

3- قلعة العصاميين .
على شكل Marce

لا أحد على سطح القلعة . الجميع في الساحة يعملون على بناء حائط دفاع بفوهة (C) تحتال على الأعداء المتظاهرين بالصداقة , لا يجدي أن تداهن مراقب العصاميين a

4- الطريق إلى إيفل
على شكل April

هذا لا يعني وصولكَ إلى باريس !

5- ابنُ القلعة البار
على شكل May

المراقب a ليس مسكيناً لأنهُ قزم , ولا لأنهُ لم يسأم من الخوذة التي لم تفارق رأسهُ منذ مئة عام . إنه ليس مسكيناً على الإطلاق .

9- مظلة الطرق الملتوية
على شكل June

أتوقع أن الطرق الملتوية un لا تكفيها مظلةٌ واحدة , إنها حتى ليست بحاجة إلى مظلة , تعرف جيداً كيف تلتفُّ على المطر !

7- بساط الغرفة
على شكل July

حذاء سندباد (J) لكنه أكبر من مقاس الطفل الذي يرفع قدميه (u) و يلهو طوال اليوم في الغرفة ذات التصميم الوعر .

8- حفلةُ باريس الفنية
على شكل August

هذا يعني أنها حفلة رقص وثقَت بالريشة , يعني أنكَ لن تستطيع الصعود إلى قمة إيفل هذه المرة . لا حاجة للتذمر مثل السيد s الذي وصل قبل نهاية الحفل , تكفي فتنة g ؛ ثوبها يغريني بتقليده , لولا أنني لم أعد أُدعَى إلى حفلات النبلاء .
9- كافل الأيتام
على شكل September

السيد ” متذمر ” قام بصناعة مشروعه الخاص . صحيح أنني دوماً أحب e لأنه طفلٌ وسيم يتوق إلى الدلال ببراءة . لكنني لا أستطيع إخفاء احترامي للفتى المسيحي t و مواهبه في اقتناء التحف الأثرية m , r

10- نزهة إلى مدينة الملاهي
على شكل October

أنا أحترف الدوران داخل الحلقة O , إنها لعبتي المفضلة , هناك حلقة أصغر منها للأطفال (o) ؛ و مثيرٌ للإعجاب اعتماد أبناء السيد S على أنفسهم و ذهابهم إلى التنزه برفقة الفتى المسيحي t . يستطيع السيد المتذمر أن يموت بسلام الآن .

11- منتزه الثقافة
على شكل November

لعبة الانزلاق عالية كما يبدو (N) , لكنها أصلاً للكبار , إنها للفتيان المثقفين الذين يحملون وسوماً لا تُمنح إلا للمهمِّين . v , m , r . لعبة الانزلاق في منهج اللصوصية تدل على جزيرة الكنز .

12- التحدي الكبير
على شكل December

قبَّةٌ مقفلة (D) الطابور الواقف أمامها متردد بين أداء الصلاة أو مبايعة شريعة درء المفاسد . سمعوا حكماء المدينة يقولون أن المؤمنين بالصلاة يغرقون في أي فكرة تتقمص لون الماء . أمامهم خيارين : إما الغرق في لون الغرق , أو نقل القبة إلى مدينة المصالح .

- يا للمخيَّلة , هل بالإمكان أن أهجوك ؟
ليس قبل أن تطبع نجمة على رأس شهادة الميلاد !

4

- لماذا ليسَ في نفسكِ شك ؟
أنا ابنة ساحل الشك . لكن لأنه بلون الغرق أيضاً .. قد تضلَّه . شريعة اللصوصية وعرة . الأخويَّة المنبثة منها كلها عبارة عن خطط مفكَّكة تجمع بينها أخوَّة الطمع الأسود . هذه درجة أخرى من السواد , لا أظن سواد الكره الحالك الذي تتبناه يألَفها . عليَّ مع هذه الشريعة فقط أن استعين بالرسالة المحشورة في زجاجة اليقين . انظر .. سيوران أحبَّ الحزن لأنه استطاع أن يحميه من أنانية عقله و بطشه باللطفاء و الذين لهم حق الراحة إن مرضوا . الحزن مثلاً , استطاع أن يجعل منهُ مفازةً خلاَّقة لأفكار تستطيع القيام بمهمة المضاد الحيوي و ليس على العقل إن لم يستطِع أن يُعجب بها إلا أن يحترم نضالها على الأقل . لا أخفيك أن الزجاجة الملقاة على شاطئ الشك ليست ذخيرة كافية لفترة إقامتي في هذا الماء . أحتاج إلى صدَفة أسمع فيها صوت النكهة الحُلوة .
هل فكرت في هذا مرة ؟
صوت ذوبان السكَّر في دمك , تحلل الحموضة في معدتك , انطفاء اليأس في عينك , نوم الرعشة في أطراف أصابعك .

اللصوصيون محرومون من صوت النكهة . يعنيهم صوت الفرقعات فقط !
لكننا غارقون في نعمة الشك , غير عاقِّين بحكيمنا ” اليقين ” , هو من صنع تلك الزجاجة و زوَّدنا برسالة الإعانة لأوقات العوز . ليس في الجزء المتبقي مِن عقلانيتنا فائدة و نحن في منازلنا ولا حين نجتمع في مجالس الصحب . نحن متمسكين بالجزء لأنه عجينة أقنعتنا أمام الآخرين الآخرين , أنتَ إن مشيتَ بينهم بسيماك الحقيقية _ الفضائحية _ ستكون قد ركلت نعمتك بأقوى ما يكتنز في فكرتك التي جعلتك تخلص كل ذلك العُمر للشك . عن ماذا تبحث إن منحت الآخرين يقينك دفعةً واحدة ؟
الآخرون عذاب متفاوت الشدة , أضعف من بأسنا حيناً و أقوى مِن إنساننا حيناً آخر .
في البدء كانت الفكرة , النطفة الفكرة , و النطفة ليست دائماً إنساناً , ليست دائماً حيواناً , ولا هي دوماً جين لكائن غير متوحش . لا تمنح إكسير التجلي لنُطف لا يمكن أن تتطابق وسامتها ولا لطافتها .

5

هنالك أفكار موبوءة من سلالة صحيَّة , علاجها إصابتها بالأنيميا .
الأنيميا لها دلالة نبيلة بين عامة الناس , دلالة العصامية و النضال ! , أن تصاب بعض الأفكار بفقر الدم هي طريقة احتضار لائقة بالحقائق القديمة و الكذبات على حدٍ سواء . طريقة تدفع عنها تهمة الكآبة . لكنها أبداً لا تمنحها مبرراً إن تزودَت بسائل لون الغرق .
الماء لهذه الأفكار مشكلة , الحل هو النقاهة في مرابع اليابسة . أخيراً .. أصبح لدينا سبب قوي لنقول اليابسة كلها بلون الطفو .

6

- جف ريـق الأسئلة .
طمأنتك قبل العوم . لا تخش البوصلة و إن تعطَّلَت , بلادتك ولا مبالاة سيوران تثيران الأجوبة .
كأنَّ الكلام كلُّه عدوُّ السأم .

7

نام القرين .
و أنا لا أرى في النوم _ سواء نومي أو نوم الذين عوَّدوني على الاستماع إلى أباطيلي _ لون قابل للدمج . حسناً , ربما من الأفضل أن أبقي على بعض الألوان مستقلة لتقوم بدور الثوابت ( كلمة نسمعها كثيراً في برامج الإفتاء و المنتديات المدججة بالريبة من التفكير ) لكن ينقص لتفعيل وظيفة اللون شيء بسيط ؛ عقيدة .
التطرف هنا مقبول . نقصَ المشروع ” الفكرة ” , فليصدر قرار الفصل من العمل . و لتطوَ الصحف و يعود اللون إلى عين النوم حتى يشع الصبح , على الشباك عنكبوت يوحي أن البيت مهجور منذ وقت كافٍ لغزوة الحشرات . لا شيء في الداخل أخشى عليه من خيوط العنكبوت , الزجاج مغلقٌ بإحكام , ربما يهشمه مطر الموسم القادم , لكنني أتحدث عن الرؤية , التجسس البصريّْ . لون أفكاري المتناثر في كل مكان , على الجدران و الأرائك و الأرض , بل حتى على شماعة قميص القرين و حواف الميكروويف . لست أخشى أن يرى العنكبوت كل هذه الفضائح . يبدو رتيباً أن أقنع القرين بعين العنكبوت . لكنه لمَّاح و ذكي بما يكفي لإسكاته بحقيقة واحدة : العنكبوت كائن حي . روح متحركة بفعل الله , لا يدَ للآلة هنا . هل ؟
لا شيء مقلِق . ليس للعنكبوت عقيدة . لن أقلق أن يبدأ القرين بعمل مقارنة بين أرضية بيتي العائمة و خيوط العنكبوت الضعيفة . أقصد كلانا ننتمي إلى شاطئ الضعفاء . على موجة الشك أن تعاود هيجانها كي تأخذنا مجدداً إلى الغرق . لكن تخيل هذه الطرفة .. أن يغرق العنكبوت معي ! برفقة خيوطه و , لا يملك شيئاً آخر . عكسي .. أستطيع أن أقبل بالمقارنة الآن , كراهاتي و أفكاري المبعثرة كلها على خارطة التنفيذ ستكون معي عندما أغرق في الشك , قد أطفو برفقة عقيدة . إنها فائدة التفاصيل . حبات اللون و الكره و فصوص الأفكار . لكن العنكبوت ؟ ماذا بحوزة العنكبوت ؟ حتى أنني أفكر أن أستعير خيوطه لربط ممتلكاتي بصخرتي الصلبة التي لم أعرف لها اسماً في كتب و وثائق التاريخ سوى ” قلب ” , لكنني كنت قد كفرت عن ذنبي حين جاريت قطيع اللصوصية مرة , و أعرف أنني لن أعود إلى الخطيئة و إن ضحَّيت بانتظار موجة الشك في صبيحة أول أيام الصيف القريب .
ليست سخيفة تضحية كهذه . إنها تضحية بالطفو , بالرفقة , بالعقيدة .

8

في البدء كانت الفكرة , في آخر الكون صارت العُقدة .
لكنَّ صيوان الماء ما زال منتصباً للعزاء . ننعى اليقين دوماً , البقاء للشك .
.

أشعار
9-2

80

6 فبراير 2010

..

 

و أعرف أن الأيام المباركة تتسرب مثل زمزم , يا مكة .. صبراً فإن القلبُ ظمآن .

 إلهي ,

أنت بالإحسانِ أهلُ , فجُد لي يا إلهي بالقبول . و فرِّج يا إلهي كلَّ كربٍ , فعفوكَ بالبريةِ لا يزول . سبحان من تأنو الوجوه لوجهه , و من كلُّ ذي عزٍ له يتذلل , حليمٌ عظيمٌ راحمٌ متكرمُ .. رؤوفٌ رحيمٌ واهبٌ متفضلُ , و يا غافر الزلات غفرانك و رحمتك , إلى نوركَ سبحانك أتوسلُ , و أرجو الذي يرجى إليه و أسألُ , فسبحان من تألو الوجوه لوجهه , سبحانك اغفر لي زلتي . جلَّ المنادي , ينادي يا عبادي أنا ماحي الذنوب و الأوزار . إلهي .. إلهي بنورك التذينا و بفضلك استعنا و بك أصبحنا و أمسينا , بين يديك نستغفرك , يا الله .. يا غفار يا تواب يا رحيم .

 

إلى زوار المدونة الأعزاء ,

4 فبراير 2010

ما زالت تأتيني تبليغات بوجود رسائل في بريد الموقع القديم . و كنت قد نوهت قبل مدة هنا أنني لم أعد أستخدم ذلك العنوان و لم أعد أستطيع فتحه لأنني قمت بتغيير كلمة مروره بأخرى عشوائية و لم أحتفظ بها رغبةً في إنهاء علاقتي به .

أيضاً كنت قد وضعت بريد المدونة الجديد و الذي سيكون البريد الدائم حتى إشعار آخر ..  هذا هو مرة أخرى و عذراً ممن أرسل على العنوان القديم و لم أرد عليه لأنني لم أقرا الرسائل .

daily-m3bd@hotmail.com

مع كل الشكر للأرواح المحلقة حولي .

 

79

31 يناير 2010

..

Colin Farrell

! OMG.. I do not know how to describe my love for this man

Colin is really my best herooo , Antonio also .. but not before Colin . Colin is my love . i have seen his sexy film : Miami Vice , and  although with the boiled story ! the film was amazing just cause Colin is the romance and hero who reveals the gang .

This is my fav song from the film .. Colin dance make me crazyyyy ! am really intoxicated with him .

in originally the song due to mandy moore with name : in My Pocket .

This is Colin during Dance Featurette :

May dance with him one day !

..

78

21 يناير 2010

..

 

- ليه ؟
- بس كده , هات .
- ؟

- هات رابط موقعك , أو رابط بيتك , رابط سيارتك , رابط كوب قهوتك , رابط مخدتك , رابط آيفونك , رابط قلبك , رابط إصبَعك , رابط حياتك , رابط مماتك , رابط تفاهاتك , رابط أمراضك , رابط ضحكاتك , رابط اسئلتك , أي شي ..

- ناقص رابط ما قلتيه .
- مو ناقص شي , أصلاً مو قاصدة أحصر .. أنا أقلك هات رابط أي شي .. بلاش انتظر بس .
- برضو أقُلِّك ناقص رابط ما قلتيه .
- هات .
- رابط أجوبتَك .

- ههه ؛ الاسئلة مالها رابط أجوبة , مو غبية عشان أطلب رابط غير موجود .
- و الله انك أكبر غبية .. الاسئلة تحتاج أجوبة , لو طلبتي الرابط كان ممكن أسوِّي واحد و تكوني صاحبة الفضل العظيم في هذا الإنجاز .

- أنا مو محتاجة أجوبة .
- بالله محتاجة رابط مخدتي أكثر من اجوبتي ؟ ايش التفاهة هذي .
- عاد كلها أشياء أقدر أثق فيها , لأن غيرك صنعها و انت استخدمتها . حتى ضحكاتك و أمراضك سبَبها سيناريوهات الحياة و الناس . الأجوبة الشي الوحيد اللي ما ممكن أثق فيه منك , لأنه بيكون من صنعك .

- يا عيني , ايش الأخبار السارَّة ذي !

- ياللا أجل . هات البشارة .

ــــــــ و ما زلت أنتظر , بشعري القصير , و كلمة الترحيب الغبية على طرف لساني , تلك التي و كأنها شتيمة دمية للتو عمِلَت بطارية صوتها , فآثرت أن تخرج خيط سيجارة الصبر أولاً , ثم تغنِّي ..

77

13 يناير 2010

 

و ها أنا أقولها لك مرة أخرى :

اليسا جاءت تلك الليلة لأجلنا نحن فقط . أنا و أنت .. انا و انتا و بس .

حبيبي ..

هل استطعت صيد الشبه بيني و بينها ؟

الحب

اللهفة

الهدوء ( العاصفة )

عفوية

لباقة

تقليدية في الشَّعر

حنون

راقية ..

كم واحدة شاهدتها و هي تناديني ” يا راقية ” ؟

ـــــــ

و لأن ذلك اللقاء كان بكل تلك الخصوصية التي نعرف , تلك الليلة الصعبة , الحارقة , المليئة بالملح و الدمع .. الضاجَّة بالأنين و الوجع ..

لكل ذلك و لأنها صديقتنا , سأحتفظ باللقاء كاملاً هنا .. كي تكون بخير كلما تفتح هذا الباب و تشاهدنا معاً , و تسمع صوتنا ( نغنِّيك )

.

2

3

4

5

6

7

8

9

10

بجنون بحبك أنا بجنوون

+

معذور لو جنِّ القلب معذور :

شاهد هذا / معرضي المتواضع في tumbl موقع مدونات مقننة .

.

: )