جدوى السخرية،

tumblr_ne9qz8O0BZ1thgjnto1_500

 

“العبقرية لا تزيد كثيراً عن القدرة على إدراك الأشياء بطريقة غير مألوفة.” _ ويليام جيمس

الزيادة القليلة عن ذلك هي قدرة التعبير على هذا الغير مألوف أمام حشد يستهزئ به أو يستسخف إمكانية أن يُصنع منه عملاً عظيماً. هذا الحشد ليس بالضرورة أن يكون جاهلاً علمياً. فالعالِم ويليام تومسون كان يسخر بتعالٍ من نظرية الأخوين رايت التي تعمل على اختراع طائرة.. رغم أنه كان عالماً فيزيائياً عظيماً، لكنه لم يكن عالماً شاملاً يعرف كل شيء. العقل كما يقول بروفيسور مهارات التعلم، كيفن بول، يشبه المظلة، فهو لا يعمل إلا إن كان مفتوحاً. الغرور و جنون العظمة الذي يصيب بعض الناجحين يحولهم إلى شيء سطحي يشبه الحسد على نجاح في مجال غير مسبوق كان يتمنى هذا المبدع أن يكون السابق إليه لكنه لم يستطع، أو لم يفكر به، فأغاظه أن يحصل شخص آخر على شارة تفوق فيه. نجح الأخوين رايت و اخترعا أول طائرة. و بقيت الصحف الأمريكية تتذكر أن عالماً آخر كان يلح على أن اختراع جسم يطير في الهواء كالطيور و يحمل الإنسان هو محض وهم غير موجود.

لآينشتاين قول لا يغيب عن عقلي:

” كل شخص عبقري. لكن إذا كنت ستحاكم سمكة على قدرتها على تسلق شجرة، فإنها ستعيش طوال حياتها معتقدة أنها غبية.”

تم تثبيت الهدف.

“قد توجد حروب عادلة ، غير أني لم أشهد واحدة لم تنتهِ بآلام مهولة.”

89

من أول السطر الترجمة أقل من جيدة و أشكر المترجم محمد حبيب على المقاطع التي نجح في نقلها و بثلاث كلمات لا أكثر أتوجه بالرجاء إليه : دع الصنعة لأهلها.

كتاب عن حروب عسكرية ذات نهايات كارثية. أعجبني بالمجمَل كذخيرة معلوماتية فقيرة إلى سياسة و بروتوكولات الحروب التاريخية، مم يؤثر على فهمي للحروب الآنية إن سلَّمت أنني لا أفهم الخلفيات السياسية لما يحدث اليوم كشاهدة على العصر و متابعة سياسية جيدة _ تصنيف مبدئي اعتمدت فيه على الوقت الذي اقضيه في دراسة و فهم السياسة كعِلم ثم واقع يخالف النظرية ( كتبت ثلاثة أسطر أشرح فيها ماذا أفعل في أيامي لتعبئة حقيبتي السياسية ثم محوت الشرح لأنه ليس ذي أهمية في الموضوع) وليس تصنيفاً نهائياً ولا موثوق. لم أجد له استحساناً يعول عليه في موقع أرشيف الكتب. و ليس إعجابي من باب خالف تعرف. لكنني كما أسلفت عرفت أمور جديدة عن حروب شاهدت عنها وثائقيات و قرأت ما تيسر مما وثَّق عنها لكن لم يطرحها مؤرخ ولا مدون من زاوية الحنكة و الحكمة و ” العامل الحاسم” كما فعل اريك دورتشميد. لكن من هو هذا المؤلف الذي لم يؤلف؟ اريد دورتشميد ليس أديباً ولا مؤرخ ولا باحث. هو كما ذكرت مواقع السيرة عنه مراسل حرب نمساوي حاصل على إشادة شاملة من جميع الثكنات و الفِرق و الصحف التي عمل معها و قالت عنه صحيفة نيوزويك: مراسل موهوب جدا, لقد أحدث تحولا في شكل الإعلام الذي يعمل به. في حين قالت عنه “نيويورك تايمز”: لقد شاهد دورتشميد حروباً أكثر من أي جنرال على قيد الحياة. هذه سيرة مفصلة في ويكيبيديا عن دورتشميد

استخلصت بعد قراءة الكتاب أنه ليس صاحب آراء شخصية و هوى ساذج قرر فيه ما الغباء في القرارات الحاسمة وما الذي كان يجب أن يتخذ بديلاً عنها لتنجح المعركة. هذا رأي مضحك قرأته في موقع أرشيف الكتب المعروف ب Goodreads و هو ما جعلني أعتد بإعجابي بإريك المدون المخلص لأن الجهل السياسي والاكتفاء بالحكايات التاريخية عن الماضي يجعل الحكم على مجهود شهود العصور المدونين خراباً لا تقييماً.

أثناء قراءة أول مقطع من مقدمة مراسل الحروب تذكرت كتاب تناقضات المؤرخين لبيتر هوفر، الصادر عن المركز القومي للترجمة. و تساءلت ما إذا كان النقد الوارد فيه ينطبق على دورتشميد و انتصر الثاني هنا مرة أخرى. إذ أنه شاهد و معاصِر عيان لأكثر ما قام بتغطية أخطائها من حروب. مما يكسبه صفة التوثيق أكثر من التأريخ. و السبب الأسبق، انتقد دورتشميد المؤرخين و اخطاءهم في الجزء الثاني من المقدمة بشكل صريح.

قرأت الكتاب اليوم و أنا معاصرة لمرحلة جديدة من حروب بدأت قبل ميلادي و لم يشبع المجرم فيها من بحور الدم قط. حرب فسلطين مع اسرائيل. يبدو بهتاناً التحدث عنها باسم اسرائيل، هذا اعتراف بكيانها و إن ارتفع سقف منطق التبريرات. حرب فلسطين مع العدو الذي احتل أرضهم و دمهم هي الوحيدة منذ بدء التاريخ التي لم يعتمد مؤرخ على مشاهداته فحسب في تسجيل أحداثها. فقد تحدث عنها الله في القرآن ..كتاب خاتم الأديان الإسلام. حذرة من الإطناب عن هذه الحرب التاريخية منذ عهد نبي الله يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام أجمعين (اسرائيل) لكنني لأهمية مآلات هذه الحرب اليوم أدعو كل قارئ إلى قراءة سورة الإسراء و تفسيرها و سورة يوسف أيضاً و تفسيرها فهي عبرة في التأريخ الإلهي، ليس من حيث يجب أن نقلِّد، فهذا محال.. بل من حيث يجب أن يقتدي المؤرخون.

يوجد في الحروب العسكرية ظرف طارئ يدفع بالظروف المغايرة عن الخطة المرسوم نظرياً لمسار الحرب إلى النجاح أو الفشل. يسمى هذا الظرف ب ” العامل الحاسـم” و هذه أول معلومة تعلمتها من اريك دورتشميد. المعلومة الثانية هي أنك في أعمال الحياة يمكن أن تنجح إن كنت حاد الذكاء فقط. فهذا يدفعك إلى ابتكار مخارج و حلول سريعة بأقل التكاليف و البذل. لكن في الحروب العسكرية و بيئة رحى الموت لا يكفِ الجندي و القائد و مدير العملية أن يكون أحدهم حاد الذكاء فحسب. بل يجب توفر الكفاءة الشخصية لتنفيذ الحلول الذكية بدقة لا متناهية. أي انحراف لا يُذكر، قد ينهي الأمر برمته و ينشر رائحة الدم و الدمار.

هذا ما عناه روتشميد بالغباء في الحروب. أما الصدفة فباختصار وافٍ عنى بها عوامل الطبيعة. الغيوم قد تودي بالطائرات و المطر قد يودي بأقدام الجنود و الرياح قد تشتت القنابل غير المزروعة بدقة عن مكانها فيتفجر المكان و تنتثر الأشلاء!

يقول روتشميد: لا أدَّعي هنا أنني أقدم تفسيراً نهائياً و متماسكاً لأي معركة تحولت مجرياتها فجأة. فقد جرى العرف أن يقوم الساسة و الجنرالات بترير أفعالهم في مذكرات توضح تحركاتهم في ساحة المعركة. أو تناقش بإحصائيات تجريدية ملايين الضحايا التي تسببوا بها.

PT-AO934_BOOK_G_20100611163143

 

حصان خشبي طروادة. أسطورة الفصل الأول التي لم يعاصرها مراسل الحرب. لذلك قام بدراستها و رصد ما وقع عليه من أخطاء أدت إلى انهزام الطرواديين بعدما انتصروا على الإغريق في مرحلة أولى من المعركة. لست أميل إلى تصديق الأسطورة برمتها لكنني أعرف أن حرباً في القرن الثالث عشر قبل الميلاد قد وقعت بين مملكتين عظيمتين هما الإغريق و طروادة كما ذكر مؤرخون رجحوا بناء الأسطورة على هذه الحرب. على من يقرأ هذا الفصل أن يكون قد قرأ إحدى الملاحم التي تناولت الحرب كالإلياذة لهيوميروس أو ملحمة فرجيل البطولية ..الإنيادة. لكن الأخيرة قص فيها الشاعر ما بعد سقوط طروادة و كيف تأسست الدولة امبراطورية الرومان. بينما الإلياذة و الأوديسة هما ما ينتشي القارئ انسجاماً مع الساحة البطولية أثناء قراءتها. في القصة الأسطورية يروي دورتشميد أن الإغريق بعد تمكنهم من الدخول إلى طروادة بداخل الحصان الخشبي و انقضاضهم على الطرواديون و بدء سفك الدماء و فرض سيطرتهم وقعوا في خديعة أدت بحياة أبطال جنودهم. و هي عندما قام الطرواديون بلبس دروع بعض الإغريقيين القتلى. فيعتقد المحاربين الإغريقيين أن جنوداً مساندة قد انضمت إليهم ، فيُقتَلون ثمناً لهذا الخطأ. يقول دورتشميد: ” ما الذي حدث في تلك الليلة قبل ثلاث آلاف عام مضت؟ لا نستطيع أكثر من التخمين.” يميل إلى تصديق خرافة الأسطورة لولا ما عثر عليه علماء و منقبي آثار من حطام قالوا أنه لطروادة فريام والتي كانت في طورها الأول حصناً لقبيلة اسمها فريجية نسبة إلى منطقة بالاسم نفسه في آسيا الصغرى. يذكر إريك أن الأطلال ما زالت موجودة اليوم بالقرب من منطقة اسمها كورنيث باليونان. دارت العصور و أسس الطرواديون المهزومون روما، ثم فتح الرومان اليونان و تعلم كل من انتصر ممن انهزم! هذه الامبراطوريات المتلاحقة انتصرت كما دورتشميد بواسطة الخداع.

2lks8xz

 

قرنا حطين. معركة الفصل الثاني التي دارت بين الصليبيين و المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي. بداية فصل حماسية و هجومية بمقولة منسوبة للقائد الأيوبي: ” لن أرمي سلاحي ما دام هناك كافر على وجه البسيطة”. انهزم الصليبيون بسبب تكبُّر الملك جي دولوزينيان على أحد جنوده المخلصين الذي حذره من انتصار صلاح الدين الأيوبي عليهم إن تقدم في تلك الليلة ذات الظرف الجغرافي الوعر. كان هناك جندي آخر يكيد للملك و يشجعه على التقدم بالجيوش وهو يعرف خطورة الهجوم لكنه كان طمعاً في احتلال عرش الملك. لم يتأثر الملك بنصيحة جنديه المخلص إذ منعه غروره من الاستماع إلى نصيحة و قد ساورته الشكوك في من يحيك له خيانة لكنه لم يعرف أن من حثه على التقدم هو خائنه. و حدثت الكارثة عليه. لفهم مجريات هذه المعركة و أخطائها يجب أن يقرأ المرء أولاً عن تاريخ حروب الحملات الصليبية الأولى و كيف سيطروا على فلسطين و قتلوا المسلمين و كيف تتالت الحملات حتى وصل الأمر إلى معركة حطين. و كيف كانت إحدى المراحل التحولية قبل المعركة هي خطف اللورد ريمون لأخت القائد صلاح الدين الأيوبي، و التي رفض إعادتها له إلا مقابل فدية عظيمة. فأقسم صلاح الدين الأيوبي أن يقطف رأسه بنفسه. هناك أخطاء عديدة حدثت من قبل طرفي المعركة في جميع مواجهاتهم جعلتني أكتشف أن ما تعلمناه في المدرسة عن قصة صلاح الدين الأيوبي في تحرير القدس لم يتجاوز 0,00001 في المئة من تفاصيل الحرب.

1024px-Schlacht_von_Azincourt

 

رعاة حفاة أجينكورت. 25 اكتوبر 1415 . حرب تاريخية عرفت باسم حرب المئة عام. حيث مرت بعدة هدنات و مراحل صراع انتهت بطرد الإنجليز من فرنسا و قد كانوا طامعين في عرشها. كان المطر سبباً في إطفاء نار المعسكر الإنجليزي في ليلة كان الملك هنري الخامس قد قرر فيها هجوماً على الجيش الفرنسي لكنه كان يفكر طوال الوقت في الموت.. قال لجنوده: لا أريدكم أن تموتوا في أرض غريبة. فرد عليه أحد الجنود: هذا أرحم من الموت جوعاً في انجلترا. و قد نالت هذه العبارة من الملك هنري جرحاً عميقاً. يقول دورتشميد أن الحرب لم تكن مئة عام كما دوَّن التاريخ بل أكثر و يسرد الأسباب التي يمكن اختصارها في مصاهرة ملكيَّة غير ذكية. الفوضى المفصلية إبان المطر في مكان المعسكر حيث يحتشد الجيشين هي في هذا المقطع المهيب :

اقتباس دور الصدفة

 

بعد خطوة الجنود الإنجليز غير المحسوبة ولا المعروف مؤكداً ما إذا كانت بأوامر من الملك أم نزوحاً مزاجياً من نفسهم، لا يعود يمكن للخيال أن يتوقع من سينتصر، الأجواء ما تزال سيئة لإقدام عسكري ناجح. الأرض رطبة و زلقة. الظلام حالك. لكن الفرسان الفرنسيون غضبوا من خطوة الرماة الإنجليز و قرروا عدم الانصياع لتوجيهات القائد الأكبر دولبرت بالتريث و تحكيم العقل، حيث اقترح إرسال رماة لتخليصهم من رماة الإنجليز. ظنوا أنه يريد تضييع فرصة المجد عليهم فتقدموا بجيادهم التي انزلقت بأحمالها و غاصت في المستنقع و تشتتت صفوف الجنود عن تنظيمها ففقد رماة السهام الفرنسيين القدرة على الرماية من خلف ظهور الجنود. لم يضع الملك هنري فرصة استغلال ضعفهم و هجومهم البطئ فأمر الرماة بالهجوم بسهامهم ” من أجل انجلترا و القديس جورج”..رافعاً سيفه. وهذا ما حدث فعلاً. الدروع حمت رؤوس الفرسان الفرنسيين لكنها أصابت الخيول غير المحمية و بعض الأجساد التي فقدت دروعها الثقيلة بعد السقوط من الخيول و التقدم إلى ساحة المعركة رغم انهمار الأوتاد المدببة , كل شيء لولا الطقس السيء غير المواتي لحرب ناجحة كان يمكن أن يقلب النتيجة.. لكن حدثت المذبحة. خسر الفرنسيون الفوز بالمواجهة رغم تفوقهم العددي و تفوقهم في العدة و العتاد أيضاً. سمَّى دورتشميد رعونتهم التي أدت إلى الخسارة بسوء استخدام تكتيك الشرف. يحدث هذا حين تأخذك عزة موقفك على أرضك فترفض الانسحاب كي لا يقال أنك جبان فتفقد شرفك. قاتلوا بفوضوية بعد أن داهمهم الفرسان الإنجليز برماحهم و أسقطوا خيولهم و أصابوا نقاط الضعف في دروعهم فلم يكن للشجاعة و الإقدام وحدهم دور كفاية في التغلب على الإنجليز. لقد تم فقدان الكفاءة الشخصية في القتال. أعلن الدوق القائد لأقوى المجموعات القتالية في صفوف الفرسان استسلامه للملك هنري، لكن الرماح قتلته قبل إطلاق أوامره لهم بالتوقف و التراجع. فرسان الإنجليز الفقراء نسوا شرفهم أيضاً في غمرة النصر مع تغلب الشعور بالنشوة فطفقوا يقطعون الأصابع و الأعناق ليحصلوا على الغنائم من أجساد الجثث. فرسان آخرون انتبهوا إلى ما يفعلون فحذروهم لأن من تبقى من أحياء من الفرسان الفرنسيين هم رهائن غالية يجب ألاّ يفقدوها. فتحوّل نوع الغنائم إلى بشرية. سرعان ما قام الملك هنري بقتل من لم يستطع افتداء نفسه بغنائم أخرى غالية منهم، بعدما داهمه صف جديد من الفرسان الفرنسيين على غفلة عندما ظن أنه انتصر في المعركة. يقال أن التاريخ لم يغفر هذه الفعلة التي اضطر إليها الملك حفاظاً على بقائه وجنوده على قيد الحياة. لأنها فعلة تخالف قوانين النبل في الحرب. لكن الحكَم الفرنسي المحايد المسئول عن مراقبة القتال و الذي لم يكن راضياً عما حدث من إهدار للشرف من كلا طرفيْ المعركة، أعلَن أن الإنجليز هم المنتصرين في معركة أجنيكورت.

يقول دورتشميد لولا أن السماء أمطرت عشية تلك الليلة لكان الظفر كله للفرنسيون و ملكهم المتخلف عقلياً..شارل السادس. ولكانت الحرب انتهت قبل آخر وقتها بنصف قرن. لكن المطر هو الصدفة التي حسمت الأمر، و الغباء في الاستخفاف بجيش أقل طبقة اجتماعية من طبقتهم النبيلة. أشتعل كره الفرنسيين للإنجليز و إصرارهم على تعويض خسائرهم مهما طالت الحرب. واستمرت الضغينة بين الشعبين حتى اليوم.

10173723_672192849483027_7114055573172805783_n

 

برميل شنبص..كارانسيبس. تتحدث هذه القصة عن معركة كارانسيبس في ابريل 1788 ، وهي كما ورد في الوثائق المترجمة عن الحروب التاريخية حرب نمساوية تم فيها هجوم جيش على نفسه و قتل 10 آلاف جندي من جيشه بالخطأ! هذه الحرب هي بين امبراطوريتين، النمساوية و العثمانية. قرر جوزيف الثاني امبراطور النمسا استرداد البلقان من العثمانيين، لأنه لم يكن قد حقق مجداً عسكرياً بعد و أراد أن يتذكره التاريخ بعد موته بفوز ثمين. عرض ملك بروسيا فريدرك الأعظم و الأقوى من جوزيف الثاني وساطة دبلوماسية لفض النزاع. لكن الامبراطور لم يكن مغروراً فحسب بل كان غبياً أيضاً. رفض العرض و أهان الملك فريدريك برسالة كتب فيها ” لقد وصل آل هوهينزولين إلى السلطة باستخدام الوسائل التركية القذرة ذاتها.” فغضب الملك و قرر بمعاونة ملك السويد محاربة ملكة روسيا كاثرين الحليف الوحيد للنمسا.في نفس الوقت الذي تقدم فيه جوزيف الثاني إلى البلقان مع كومة أخطاء عسكرية و سياسية سخر منها دورتشميد بالقول: ” يبدو أن الموهبة الوحيدة لدى الامبراطور النمساوي تكمن في مقدرته على اختيار الرجال غير المناسبين للمهمات الموكلة إليهم.” كان الامبراطور مريضاً. ساعد هذا على فشله الذريع في كل ما خططه و لم تكن لديه بالأصل خطة سوى استرجاع البلقان دون أدنى فروسية أو مهارة. بعد معترك وجولات من التخبط و الفشل ذكرها مراسل الحرب الذي لم يشهد هذه المعركة أيضاً بدقة و سينمائية احترافية، قضى الجيش على نفسه بغباء فاق الحدود بعد شربه للخمر إثر خروجه لضفة نهر الدانوب لاستطلاع أمكنة الجيش العثماني و إحداثه جلبة و إطلاق نار بعد عراك جنديين نمساويين ظنتها فرقة الجيش الأخرى التي كانت نائمة هجوماً تركياً فقاموا و أغاروا على زملائهم و قضوا عليهم مخلفين مذبحة و عاراً تاريخي. و هكذا كان برميل الخمر المدعو شنبص هو العامل الحاسم.

1280px-Battle_of_Waterloo_1815

حفنة مسامير واترلو. عن هزيمة نابليون بونابرت في آخر معاركه مع الحلفاء الذين كانوا يعتبرونه مجرماً. يوجد في ويكيبيديا شرحاً وافياً للمعركة. خاض القائد الفرنسي العظيم مواجهته بعد فراره من منفى إلبا وهو مريض. لذلك لم يستطع إدارة المعركة بنجاح. أخطأ في توزيع الأدوار الرئيسية للجنود، و كان استهزاءه بالجنود الإنجليز له دوره في تفوقهم على جيشه. وتخبطات أخرى جعلتني أظن نفسي شاهدة على المعركة في أرضها لبراعة تصوير إريك. يقول أن واترلو هي المعركة الوحيدة الحاسمة في تاريخ المعارك النابليونية، لكن لم يكن لها أثراً سياسياً عظيماً. لأن انجلترا تزعمت بحار العالَم بعد تفوقها في معركة الطرف الأغر 1805.

pic901

Gulf_War_Photobox

 

الفصل السابع عشر، العامل صفر الخليج. 17 يناير 1991 .

عاصفة الصحراء، حرب تحرير الكويت. و تسمى بحرب الخليج الثانية للتفريق بينها و بين الحرب بين إيران و العراق، و التي يعرف كل إسلاميٍ حق أنها تسمية زور إذ لا تمت إيران بصِلة للخليج كما يزعمون لأن الخليج العربي يحدها جنوباً. في حرب تحرير الكويت يسرد دورتشميد تفاصيل التخطيط و التأهب و المعركة بدقة عسكري مشارك في الحرب. لكنه يخطئ في إيراد بعض المعلومات عن صدام إذ يذكُر أنه كان بمثابة صلاح الدين الأيوبي لدى شعبه الذي كان يهتف في المدارس عند بدء دخوله إلى حدود الكويت مع السعودية ” بالروح، بالدم نفديك يا صدام”. كان هذا الهتاف صحيحاً لكن مجانبة الصواب هي في الصفة الاعتبارية المقدسة لصدام عند شعبه. لقد كان الشعب يخاف بطش و دكتاتورية هذا الرئيس الذي سمعت من حولي و أنا صغيرة يلقبونه بالطاغية. و كثيراً ما كانت ترد كلمة ” سفاح”. ثم عندما بدأت باستخدام الانترنت في منتصف ما بعد الألفين قرأت في منتديات العراقيين ما ينفطر له القلب من عمليات اغتصاب و تنكيل و تمثيل بالنساء و الأطفال من الجنود العراقيين بشعبهم و بالأسرى الكويتين ثم السعوديين لاحقاً و استمر ذلك التعذيب للأسرى ممن خلف صدام بعد إعدامه حتى اليوم. يتحدث إريك عن خطأ قاتل ارتكبه صدام في تحليله للعقلية الغربية المدنية، إذ ظن أن المواطن الأمريكي لن يقبل أن تشن بلده حرباً من أجل البترول! يبدو هذا الخطأ ساذجاً لدرجة أنني صدّقت أن إريك دورتشميد طفق يؤلف هنا! يزعم إريك أن صدام فوجئ بشراسة الأمريكيين و حدث ذلك عندما اجتمع وزيري خارجية العراق و أمريكا و سلَّم جيمس بيكر رسالة قاسية اللهجة لطارق عزيز حتى أن الأخير رفض استلامها و غادر الاجتماع. و قد كانت فحوى الرسالة تهديداً بقصف أمريكا لبغداد بالسلاح النووي في حال استخدام الثانية لأسلحة كيماوية. تفاصيل قصف بغداد و القضاء على قوات الجيش يجب على كل قارئ مهتم بطريقة سير الحروب المسلحة أن يقرأها في هذا الكتاب. التفصيل دقيق ولا يخفى على المُدرك أن هناك انحياز واضح من إريك لقوات التحالف الأمريكية التي قادت الهجوم. إذ أنه لم يذكر دور الرياض كما يجب سوى كمقر قيادة عليا تمت فيه اجتماعات قادة الحرب و ضباط الهجوم البري و الجوي. يقول إريك روتشميد في آخر مشهد من عاصفة الصحراء التي وصفها بحرب النجوم الحقيقية، ” ماذا لو انسحب صدام حسين من الكويت قبل 17 يناير؟ لجعل الغرب و حلفاؤه نصف المليون، يبدون كمجموعة حمقى”. ثم يصف أمريكا و قوات التحالف التي عاونت السعودية و الكويت و الإمارات لأنهم الدول الأكثر تضرراً من الحرب، بمجموعة مرتزقة لصالح الدول النفطية.

يرصد دورتشميد اخطاءً تاريخية و عسكرية في عدد آخر من المعارك العظيمة ( سقوط جدار برلين، حرب فيتنام، عملية بارباروسا، تدمير السفينة بسمارك،…) وهي جميعها معارك لم يكن بخطأ أو بدون خطأ إلا أن تنتهي بفوز أحد طرفيها. إلا أن معرفة سبب الهزيمة للطرف الخاسر هو درس يجب أن يتعلمه الجميع، العسكريون ، الساسة، الاقتصاديون، الحكّام، الملوك، و أفراد الشعب المدنيون. لكي تعرف كيف تدار الأمور من حولك في الحروب التي تعاصرها يجب أن تفهم ما القواعد و الخطط و النظريات و الشفرات التي كانت تقوم عليها الحروب السابقة و استفاد منها قادتها و قضى على أنفسهم بسبب الانحياد عنها أو التهور دونها قادة آخرون. كما يجب عند هطول المطر أو هبوب العاصفة في يومٍ تكون بلادك مهددة فيه بحرب، أو واقعة فعلاً تحت وطأة حرب..صامتة أو متحركة، باردة أو عنيفة، سلمية أو إرهابية.. أن تعرِف كيف ستحمي نفسك لأنك لا تعرف أي مصير ستقضيه الطبيعة عليك إن كنت لا مبالٍ بها أمام وثوقك بفروسيتك أو فروسية الجنود الذين ذهبوا إلى الساحة لحماية أرضهم، أرضك، و ممتلكاتك و الجميع. الفائدة الأهم برأيي هي أن تكون مدركاً لدهاء و كذب الساسة من حولك، قادة الماكنة الإعلامية الذين يريدون إلهاءك عن حقيقة المعترك بقطعة لحم و بضع عِظام تبدو مؤثرة على عاطفتك كمدني لا طريقة له لمعرفة الأخبار سوى ما تبثه الصحيفة و القناة و مواقع الإنترنت. فيحدث أن يلتهموا بلدك و يفوزوا بحروب غير التي عرَّفوك عليها لتبقى كل الغنائم في حوزتهم و يبقى لك الترحُّم على ضحايا الباطل لا الحق.

 

نيابة عن المبتعثين: نأسف على الإزعاج

9980

هذه تدوينة مرتجلة رداً على ” كلام ” للأخت سارة مطر. أدرجَت كتابتها في جريدة الوطن على ( هذا الرابط ) تحت صفة مقال.

أرفض مع كامل الأدب و التقدير أن تصنف هذه الفضفضة بمقال. إن كان هذا مقالاً فماذا تكون نصوص الكاتبات الصحفيات و المهنيّات المثقفات فاطمة ناعوت ، فاطمة المشيقيح، و مريم الساعدي و كتَّاباً كانوا عظماء منذ أول مقال كتبوه كالأستاذ سمير عطا الله، سعد الدوسري بل و حتى محمد الرطيان؟ غابت أصول كتابة المقال في كلام الأخت سارة ثقافياً، معرفياً و مهنياً. هذا ليس ظلم لها بسبب غضبي من إساءتها للمبتعثين و إخلالها بأهم قواعد الكتابة الشعبية ” لا للتعميم” و مثَل آخر معروف لن أورده لأنها كما بدا من تعليقاتها في تويتر على مقالات من قاموا بالرد على كلامها لا تحتملُ نقداً ولا اختلافاً ولا وجهة نظر ولا وقائع أخرى غير التي تقرها ولا يحزنون. و هو نقص إضافي في مواصفات الكاتبة الصحفية الناجحة، وهي ليست نفسها مواصفات الكاتب/ة المشهور/ة إذ في زمننا التجاري هذا أصبح يكفي المرء أن يستخدم أوتار الناس ليستفزها ثم يشتهر بعدما تطلق أوتارهم لحناً متداخلاً عنيفاً يوجه الأبصار لمن استثاره فيحصل على مبتغى التصفيق و ترديد الاسم في تاكسيات الإيصال السريع إلى الأضواء. لم يحدث غضب من الأساس. لا مني ولا من الزملاء المبتعثين الذين قاموا بالرد عليها في مدوناتهم، الأمر كله أن خيبة أمل من موقف الذين حصلوا على عدسة ضوء و عمود في جريدة و مايكروفون في قناة فضّلوا استخدامه ضدنا و كأننا اغتربنا لنكون أعداء لهم لا لنصنع لهم مجداً ( انظر هنا لسلوك الكاتبة سارة مطر في استخدام كلمة مجد )  يساهم مع ما يقدمونه و غيرهم من سواعد الوطن في خدمة و تنمية بلادنا إلى مصاف ما تأخرنا عنها من دول تملك نفس ثرواتنا، من الموارد الطبيعية و البشرية سواء.بل تفوقنا على بعضها في موارد أخرى. هذه التدوينة هي إحقاق لحق تمنيتُ من باب حب الخير للأخت سارة مطر كما أحبه لنفسي، أن تتجنبه بالتروي أثناء الكتابة عن فئة يتجاوز عددها ال 150 ألفاً حسب آخر تصريح من وزارة التعليم العالي. هناك احتمال واحد يجعلكِ صادقة في نقاط التذمر من مبتعثي بلادك هو أن تكوني على معرفة شخصية بال 150 ألف طالب وطالبة جميعهم أو قابلتهم و رأيتِ بأم عينك سلوكياتهم المزعجة أو على الأقل التي أزعجتك. و على فرض صحة هذا الاحتمال 100% فإنني أعتذر على إنقاصه نسبة مئوية واحدة حيث أنني كنت من المبتعثات اللاتي لم يتشرفن بالتعرف عليكِ أو الالتقاء بكِ في حياتي. و ليس لي موعد لقاء معكِ في ادمنتون التي سأكمل دراستي فيها بعد أيام. على ذلك لم تقابلي مني تصرفاً مزعجاً من الذي عممته في كلامكِ بالجريدة على المبتعثين والنتيجة أن درجة من مصداقيتك كصحفية ما زالت ناقصة.

إنني أفهم أنكِ تحدثت في ما أسمه _ و عذراً على تسمية الأشياء بمسمياتها بلا رتوش_ فضفضة، عن المبتعثين المرفهين الذين يلبسون قمصان بولو الغالية و يرتكبون ذنباً مشيناً بوضعهم لصور يومياتهم في انستغرام! ثم يدّعون أن الراتب لا يكفهم حاجتهم و يتمنون على وطنهم بسلوكياتهم الجيدة التي تعلموها من الخارج و طبقوها فيه كربط حزام الأمان و رمي النفايات في مكانها المخصص. لكن شيئاً من أدوات خطابك لم يكن إلا تعميماً على كل مرتدٍ لقميص ” ماركة” أو مستغل لإجازته القصيرة في نزهة قد يكون مدعو إليها ” محفول مكفول” دون أن يدفع باونداً. لم أقم بنسخ المرات الثلاث التي قلتِ فيها كلمة ” بعض” تفادياً للإطالة في التدوينة، لكن بإمكانكِ مراجعة مقالك و كل من يرغب للتأكد من أنكِ كنت تناقضين كلمة بعض بتعميم فوري في الجملة التي بعدها مباشرة! أي كنتِ تكشفين بسلاسة منقطعة النظير عن قصدك المفهوم لنا كقراء مبتعثين أثناء الكتابة رغم اجتهادك في صبغ بعض عبارات المقال بصبغة تخصيص! هذا مثال واحد من مقالِك بالحرف :

يشتري (بعض) المبتعثين ملابس باهظة الثمن، ويسافرون كل “ويكند” إلى ولاية مختلفة، وحتى تتأكد من ذلك فكل ما عليك أن تبحر في “انستغرام” ( أي ) مبتعث، لتتطلع على الحفلات والرحلات الأسبوعية التي يقومون بها.

عزيزتي الطيبة، لا عيب في أن يفضفض الكاتب عن الأمور التي تزعجه في أي شيء من أشياء هذا العالَم الجميل! شيء يخصه أو لا يخصه، لكل منا كامل الحق في التحدث عما يشاء بالطريقة التي يشاء. حتى أنه لا عيب في هذا الانتقاد _ الحلطمة على قولك! _ أمام الآخرين ليتفاعلوا مع انزعاجنا و يقوموا بمواساتنا و مساعدتنا إن استطاعوا على تخفيف ما يضايقنا من تصاريف الحياة. كل هذا بشرط واحد و سنَّة الحياة أن يكون لكل فعلٍ فيها مبدأ و طريقة، هذا الشرط هو أن لا يكونوا الآخرين الذين تتحدثين أمامهم : الرأي العام. هنا تنتهي حدود حريتك لتكون منوطة بما لا يمس الآخرين بالسوء. عندما قامت الجريدة _ التي نعتب عليها عدم تدقيقها في مصداقية ما تقوم بنشره على صفحاتها الرسمية _ بنشر حديثك لا بد و أنكِ توقعتِ من يعارض اتهاماتك مثلما توقعتِ من يؤيدها و يثني عليها و يشجعك للإستمرار في تعرية جحودنا للوطن أكثر فأكثر لعلكِ تؤدبيننا فنرتدع و نصبح مواطنين متواضعين متفائلين خالين من الحلطمة و التذمر. لكنني أؤكد لكِ ولا مصلحة لي في الكذب عليكِ..أن من عارض اتهاماتك و قام بالرد عليكِ و أنا الآن منهم، لم نفعل هذا لأنكِ شجرة مثمرة نريد رميها بالحجر. بل لأن ما عممته في مقالك بالفعل جائر و مغلوط.

هناك ( بعض ) المبتعثين لم يعكسوا عن رسالة المبتعثين كافة محتواها المأمول. و هؤلاء يحصلون على عقوبتهم على أخطائهم بأي طريقة قد لا تتوقعينها فهي ليست دوماً طريقة رسمية يتم الإعلان عنها في الصحف. قد تكون أحياناً من قانون أسمى و هو قانون الله عز و جل. فمن يعبث و يسافر لمضيعة الوقت ولا يجتهد في الدراسة لن ينجح. هناك حالات تعثر دراسي بعد سؤال الملحقية عن أسبابها تم رصد عبث و استهتار من الطلاب جعلهم يستحقون ما حصلوا عليه من جزاء جرّائها، و هناك حالات تعثر أخرى بعد سؤال الملحقية عن أسبابها تم رصد أوضاع مأساوية للطلاب من مرض و مشاكل شخصية أدت إليها و بالتالي قامت الملحقية بمساعدتهم على حلها لاستعادة توازنهم و أثبت الطلاب جدارتهم بالفرصة الثانية.

بالنسبة للراتب ، الوظيفة بعد العودة، وانعكاس الصدمة الحضارية الرجعي، كلها أمور تبعث الفخر بالمبتعثين لأنهم لم يدسوا رؤوسهم في الأرض كالنعام بل جهَروا بحقوقهم و احتياجاتهم . من حق الطالب إن كان قد حقق مؤهلات و شروط القبول في جامعة مميزة أن يدرس فيها. و واجب الدولة هو دعمه كواحد من رعيّتها يا عزيزتي و ليست هذه مكرَمة أو منَّة فالمنة لله وحده. في ما مضى كان هناك ما يسمى بيت مال المسلمين. يُصرف منه على الفقراء و المحتاجين و كل من له حاجة شرعية لا تخالف شرعاً أو نهياً نبوياً كريم. هو نفسه المحفوظ اليوم في شيء لا أعرف اسمه باللغة العصرية! قد يكون خزينة الدولة أو الميزانية أو أي اسم آخر لا يهم قدر أهمية غرضه الذي كنتِ ستطالبين بحقك منه لو عشتِ نفس تجربة المحتاجين إليه. ليست كل المدن الرخيصة في دول الابتعاث بها جامعات معتمدة من وزارة التعليم العالي. كما أن لا شيء يعيب طموح طالب ذكي مكافح و موهوب في الدراسة في أغلى جامعات العالم التي تقدم أفضل مستوى تدريس لتخصصه المرغوب حتى بوجود جامعة أرخص منها في مدينة أخرى. هل العيب هو لمَ تدرس في جامعة غالية إن كنت لا تملك مالاً ؟! هذا الطالب ليس مشرد أو بلا هوية. إنه مواطن من بلد تستطيع تقديم الدعم له وهي قادرة على ذلك و فخورة بما تقدمه لنا. لو أننا من بلد فقير لكان واجبنا أن نقتصد و نتنازل كمواطنين عليهم الوفاء لأوطانهم التي تسعى من أجل كرامتهم إلى الأفضل. المبتعث يا عزيزتي يعيش فعلاً في خط الفقر أو أدنى في أمريكا و بريطانيا و اليابان و استراليا و فرنسا رغم المكافأة التي تصرف له إلا في حال واحدة.. إن كان مدعوماً مادياً من عائلته. هل نصرف مكافأتنا الزهيدة على التنزه و السفر و شراء ملابس و أدوات غالية؟ يحدث هذا أحياناً نعم. من بعض المبتعثين، و أحياناً لا يحدث أبداً من بعض مبتعثين آخرين. أتعلمين لماذا؟ إليكِ هذه المعلومة الجديدة : المبتعثين بشر. يحتاج المبتعث كأي شخص يحمل على رأسه هموماً أن يروّح عن نفسه مرة كل مدة ولا يوجد قانون أو عرف يحدد له هوية الأماكن التي يفترض عليه التنزه فيها إن كان مقتدراً و الامتناع عنها إن كان فقيراً. قد لا تكون الدولة مسئولة عن قيمة نزهة الطلاب، لأن جامعات عديدة تقوم بعمل رحلات للطلاب مدفوعة الثمن سلفاً ضمن أقساط الدراسة. لكن ذلك يظل لا يخرج المبتعث الذي يطالب بزيادة الراتب ليعينه على مشاكل المعيشة من دائرة الوفاء و العرفان إلى مستطيل الجحود. فالمبتعث و حتى الطالب في الجامعات السعودية لا يتمنون الزيادة في الراتب للتنزه به. كما أنكِ استمعت لتجربة صديقتك أتمنى أن تتلقِ تجربتي التي استمرت 7 سنوات أي قابلت و تعرفت على مبتعثين و مبتعثات أكثر من عدد أصابع اليدين بطبيعة حال السنوات الطوال و الاحتكاك الكثير.. كلنا عزيزتي تمنينا زيادة الراتب لنشبع بعض غرائزنا اللاإرادية ! طعام و نوم في مكان مريح و شراء علاج دوْريّْ جبرنا عليه المرض و ابتلينا بغلاء ثمنه. بعضنا الذي لم يحتج لدواء كان بحاجة إلى أغراض ماسّة أخرى. شراء أجهزة تسهل عليه آداء بعض الأعمال مثلاً ليس لأنه مدلل بل لأن الدراسة تستهلك من وقته و صحته شيئاً كثير. أما القمصان الغالية يا عزيزتي ففي كل أوروبا بل و إليكِ المفاجأة السارة..حتى في السعودية! هناك ما يسمى بمواسم تخفيضات تباع فيها الماركات بثمن رخيص يمكّن ذوي الدخل المحدود من الشراء. ليس للملابس فقط. بل و الأجهزة و الأدوات المنزلية و حتى الأطعمة. كنت أشتري بعض القطع من زارا و فرزاتشي و أحتفل بها لأنني حلمت طوال حياتي بقطعة واحدة منها قبل الابتعاث في جدة و مكة و لم يسعفني طول ادخاري للحصول على ثمنها فقد كنت دوماً أصطدم بضرورة شراء الأهم. كما اشتريت كاميرا كانون بكيت أمام صديقاتي عندما علقتها في عنقي لأنها كانت أكبر حلم أسرَني فيما يخص هواياتي، إلا أنني بعتها بعد ذلك بثلاثة أشهر لأنني احتجت إلى ثمنها لشراء علاج لا يغطِه التأمين. في ليدز كانت حتى العيادات الخاصة تُجري في بعض المواسم خصومات على الكشف و التحاليل و الإبر و العمليات و الأدوية. فلم يكن مستهجن علينا معرفة أن زميلتنا المبتعثة أجرت عملية استئصال الزائدة أو اللوزتين التي آذتها بسبب البرد في عيادة غالية. ولن نستهجن أن تكون زميلتنا هذه و غيرها من المطالبين بزيادة الراتب ليكفل لنا حياة مريحة في زمن الغلاء.

الوظيفة بعد العودة ،

الطالب المبتعث و خريج الجامعات السعودية أيضاً كلهم من حقهم الحصول على وظيفة تتناسب طردياً مع مؤهلاتهم. نعرف يا عزيزتي عن قائمة مهولة العدد لأصحاب مناصب حاصلين على شهادات وهمية من جامعات إما غير موجودة على الواقع أو هي عبارة عن مكاتب تبيع شهادات مزيفة بأسماء رنانة لا يشك فيها المنخدعون بالألقاب. هل باعتقادك أنهم يستحقون الوظيفة أكثر من هذا المبتعث الذي قاسى لينجح في دراسته و يعود ليخدم بلده في مجال تخصصه؟ إن رأيتِ مبتعثين يتذمرون من وظائف أدنى من تخصصاتهم فهذا لأنهم أصحاب حق ضاقت بهم الموارد في وطنهم بما رحبَت! يحلمون بالاستقرار بعد التعب و أؤكد لكِ ” أنا نموذج ” أن المبتعثين لا يمانعون البدء من الصفر في وظيفة لا تناسب مؤهلاتهم، لكن متى يجب عليهم تفهُّم هذا المستوى الوظيفي؟ إن كان المستوى الملائم لمؤهلاتهم غير متوفر في الدوائر! المبتعث الحاصل على ماجستير في التعليم هل تخصصه هذا معدوم في السعودية؟ أليس من حقه الحصول على وظيفة أستاذ بدلاً من الأجنبي الذي من حقه أيضاً الحصول على وظيفة أستاذ في بلده لا بلدنا؟!

إن الذين يحبون وطنهم هم الذين يفصحون عن نقاط قصوره يا أختي لأنهم يتألمون لرؤية بلدان أخرى لا تزيد في قدراتها الاقتصادية و الفكرية و الثقافية عن قدراتنا لكنها استطاعت أن تحقق معايير الدولة المثالية التي تضع مصلحة الفرد و رفاهيته في سلم الأولويات بتنظيم فائق الدقة يخفف من ظواهر العشوائية و الفوضى في التوظيف و التعليم و التنمية. يفخر المبتعثون بأبناء وطنهم طلاب الجامعات السعودية و نعتز بتفوقهم رغم القصور التعليمي في أنظمة جامعاتنا و هذه حقيقة _ أي الثغرات التعليمية بل و الفساد الذي فاحت رائحته_ لا ينكرها إلا أعمى أو مجنون أو جاهل لا يهمه إصلاح الخلل في أهم منشآت إخراج الأجيال في وطنه. كل خرّيج مواطن سواء تخرَّج من جامعة سعودية أو خارجية يحق له الحصول على وظيفة تناسب مؤهلاته و إن تذمر و رفض البدء من الصفر في ظل توفر العمل المناسب لمواصفاته فهو صاحب حق في رفضه، نفخر به إن قبل البدء من الصفر _ و هذا ما نفعله اليوم و يتزايد بشكل ملحوظ، أي بدء الجامعيين بوظائف متواضعة لشحّ الوظائف المناسبة لهم و تفشي البطالة و غلاء المعيشة_ لكننا لا نتهمه بالجحود و التمنن إن تمسك بحقه.

أخيراً، ربما أستطيع تزويدك إن رغبتِ بأسماء مبتعثين و مبتعاث كثر صنعوا مجداً لأوطانهم و كانوا خير سفراء لرسالتهم ولهويتهم و أحلامهم و تربية منازلهم قبل كل اعتبار، بعضهم من محبي أقمصة بولو و بعضهم لا يعرفون اسم الماركة التي يرتدونها لأنهم جميعاً مشغولين بالإنجاز العلمي و تحقيق أحلامهم التي ستُبنى لهم مثلها حسنات و منازل عند الله بفضل إخلاصهم في العمل أولاً ثم دعاء أمهاتهم و عائلاتهم لهم بالتوفيق و العودة بالسلامة و غنائم النجاح و ” تبييض الوجه ” . وصلتنا على طبق من ذهب كله تقدير لاجتهادنا و تقييم دقيق لقدراتنا من جامعات و مستشفيات و شركات أجنبية عروض عمل برواتب لا يحلم بها كبار الموظفين في وطننا الحبيب مع كافة التسهيلات حتى أن بعضها كان يسهل الطريق للحصول على الجنسية. لكننا أصحاب الحلطمة يا عزيزتي أبينا إلا أن يكون علمنا و حصيلتنا خدمة و عرفاناً لبلدنا الذي أسدانا الثقة و الدعم و رددناها له كما يجب. كان بإمكاني اليوم أن أكون طبيبة شقت أول شوط لها في دراسة البورد في شيلسي الإنجليزية، مستشفى رويال شيلسي يحلم حتى طلاب الطب الإنجليز بالحصول على فرصة عمل بها. سهَّلوا لي الانضمام إلى فريق أبحاث لتطبيق أبحاثي و دعموني لقبولها و اعتمادها في حال نجاحها لكنني كان بي من الشوق بعد حصولي على البكالوريوس ما مزَّق قلبي إلى حدٍ لم يحتمل التأخر عن العودة إلى وطني و أهلي و مدينتي بلد الله الحرام أكثر من تلك السنين الطوال.

ربما لسوء حظي أنني في إجازة هذه الأيام مم دفع إلي بفراغ جعلني أكتب هذا الرد على حديثك لأنه بالطبع حرَّك وتري كما كل من اطلع عليه، هذا أنَّ الظلم حارق كما تعرفين، أقول لسوء الحظ لأن ما كتبتِه ليس أول هجوم اقرأه على المبتعثين. طوال سنوات البعثة قرأت أصنافاً لا متناهية من الهجوم و سوء الظن و الشتم و الاتهامات للمبتعثين و بتعميم أقسى و أسوأ من تعميمك الذي أراه رحمة بنا أمام ذلك الأرشيف، أذكر أنني قمت بالرد مرة وحيدة في إحدى المنتديات آنذاك و انشغلت عن باقي الإساءات بالدراسة و التدريب ثم النجاح. ثم غمرتني السعادة عندما تذكرت تلك النصوص لأن ليس كل ما يقال يُرد عليه. لغة التعميم بالذات أفضل رد عليها هو الإنجاز فحسب.

أتمنى لكِ حياة عملية _ و صحفية _ هانئة بعيداً عن هموم المبتعثين و مشاكلهم و صروف الحياة عليهم التي أخذت منهم كما منحتهم : )

ج.ب : سلاح أمريكي قيد الاختراع!

مجهول يدّعي أنه مواطن أمريكي من أصل عربي كتب مقالاً تحليلياً طويلاً بدون أن يذكر اسمه في تذييله و هدف فيه فقط إلى نسف مشروعية فيديو حملة أوباما أطلق حميدان التركي رغم أنه فيديو إنساني لم يدّع صانعوه و مخرجه _ الذين لا أتفق معهم في كثير من الأمور_ أنه فيديو قانوني قائم على خلفية معرفية بدستور أمريكا.

المقال ركز على شيء واحد فقط شاركه فيه نفر من أعداء اللحى نفسها أي بالأحرى أعداء الإسلام وهم منا و فينا يسكنون بلدنا ويحملون جنسيتنا و مكتوب بالإكراه في خانة الديانة في هويتهم كلمة مسلم. هؤلاء ليسوا أعداء المتلبسين بثوب الدين و هو منهم براء. إنهم أعداء للدين نفسه ونرى ذلك من استهزائهم ومحاربتهم لكل ما أوجبه الدين و ليس المتلبسين بثوب الدين. مثل محاربتهم للحجاب و لحدود الله التي ثبتت قرآناً و سنةً بأحاديث صحيحة و منقحة للكبائر و الآثام.

 

المقال نقض فيديو حملة التركي لسبب واحد فقط هو إدانته من قبل هؤلاء قبل حتى صدور الحكم من المحكمة التشريعية قبل 10 سنوات على التركي بجريمة الاغتصاب.

رغم أنهم لا يعرفون من هو حميدان التركي كما اعترفوا في تغريداتهم و لم يشاهدوا جريمة الاغتصاب بأعينهم ولم ينقل إليهم شاهد ممن يثقون فيه أنه رآها بعينه أو سمع بأذنه صوت الخادمة تستنجد و لم ينقل إليه شاهد آخر ممن يثقون فيه سمعة سيئة عن التركي أثناء دراسته أو رصد فعل مخل عليه في نشاطه الدعوي _ الذي ارفضه شخصياً في بلد لها نظامها الذي يمنع هذه الأنشطة ممن لا يحمل ترخيصاً بممارستها _ لكنهم بالرغم من ذلك كله.. صدّقوا على حكم المحكمة و أقوال الخادمة التي تغيرت أكثر من مرة و بعد جلسات سرية مع ممثلين من المحكمة و كان ذلك التصديق لأن محاكم أمريكا التي اغتصبت و قتلت و أبادت في العراق و أفغانستان وباكستان و أعانت اليهود على مجازرهم في فلسطين و البقية الباقية مما يحدث في غوانتنامو و قامت أساساً _ أي دولة أمريكا_ على الإبادة و التطهير _ الهنود الحمر مثلاً: المواطنون الأمريكيون الأصليون_ و استخدام التطور العلمي ضد مصلحة الإنسان البريء و يبدو أن هيروشيما و ناجازاكي اسمين مرادفين لصيقين بهذه النقطة عندما نذكر ” استغلال أمريكا للأسلحة المتطورة ضد الإنسان صفاً إلى صف سيادتها وحدها وإن كان بالاغتصاب و الإبادة”. لم تشهد غروة أي امبراطورية عالمية قديمة لا في بريطانيا ولا رومانيا ولا حتى حروب اليابان القديمة مع الصين عدواناً و إنفاقاً للأبرياء و نزوحاً إلى العبودية و العنصرية مثلما حدث من أمريكا. قد لا تنافسها في هذا و أيضاً بفارق تفوق لأمريكا فيه.. سوى حرب الصرب ضد المسلمين في البوسنة بمساعدة ألمانيا. و عندما أقول المسلمين فأنا أعني المسلمين حرفياً. الذين لم يكن التركيز في إبادتهم من الصرب وحدهم بل على امتداد التاريخ من الشيوعين من كل عرق لم يفت أمريكا أن تكون اسماً بارزاً فيه.

الهائمون من بيننا على وجوههم بديمقراطية و إنسانية و عدالة أمريكا الجديدة المزعومة رغم ارتفاع نسب المشاكل الاجتماعية لديهم كالتشرد و التحرش و الفقر لم يفكروا لوهلة فيما إن كان الطالب السعودي المبتعث الذي أخطأ التقدير في نشاطه الدعوي و خالف قانون البلد المقيم فيها و الذي لا يعرفونه شخصياً كما يقولون، أقول لم يفكروا لوهلة أنه لم يرتكب الجريمة المدان فيها فعلاً، أي لم يغتصب. و لم يفكروا لوهلة أن ما قاله في التحقيق عند سؤاله عن سبب احتجاز جواز سفرها أن هذا هو ما يحدث فعلاً في مجتمعنا ليس بغرض الاحتجاز بل الاحتفاظ به إلى أن تنهي الخادمة عقدها و لأن الكفيل هو المسئول أمام القانون عن أي مشكلة تحدث للخادمة أثناء إقامتها في بيته و يحتاج لحل مشكلاتها إلى استخدام إقامتها و جواز السفر. لا يعنِ لهم شيئاً أنهم لم يشاهدوا أو يعرفوا ما يدل على انحراف التركي أو قابليته لارتكاب جريمة الاغتصاب قبل حادثة الإدانة أثناء دراسته في أمريكا أو حتى قبل ذلك عندما كان في السعودية. لكنهم جميعاً حاربوا كل من طالب بعدم التعاطف مع المتطاول على الرسول صلى الله عليه و سلم في تغريدات رأيناها جميعاً و شهدنا عليها بأعيننا التي تشهد علينا يوم البعث و النشور. و كأننا افترينا عليه و ألبسناه ما لم يفعل. علماً أنني أتحدث عمن طلب عدم التعاطف فقط، و لست في صف أيٍ ممن قذف و أساء استخدام الدين للاقتصاص من عائلة المتطاول أو المطالبة بقتله. لم أعلق مرة على حادثة هذا المتطاول ليس لأنني أتفق مع عقوبته ، بل لأنني أعرف مساوئ قضائنا و ازدواجيتهم و محاسبتهم لمخطئين دون مخطئين آخرين ، أو بالأحرى لأنني أدرك جيداً تسييس الدين في بلدنا الذي طال المحاكم و القضاء و كل المؤسسات الدينية كمؤسسة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و بالأحرى أكثر، لأنني أرى بأم عيني تطبيق الشرع على الضعيف الأعزل دون القوي المسلّح. لكنني الآن لا أتحدث عن الحكومات بل عن دور الجمهور و الرأي العام في تسيير اتجاهه نحو ما يريد الأكثرية و إن كانوا على خطأ. قد يكون التركي في نعمة لأن المغفلين و الموالين للإرهابيين _ أمريكا_ ليسوا هم الأكثرية. أنا لا أبحث في تدوينتي هذه عن طريقة علمية معرفية رصينة لإخراجها. إنني أتحدث لمجرد تسجيل رأي يخصني فحسب، لأن القرف من التنكر و لبس السذج و الضالين ثوب ليس ثوبهم فاض عن صمتي .. فتحدثت. لا لأقنع أحداً بقناعتي، بل لأكون ممن لم يستحيوا من كلمة حق تحب دوماً أن تقال لا أن تغتصَب لتأمَن على نفسها من أذى الجاهلين.

_ لم أعتمد في حكمي على براءة التركي من جريمة الاغتصاب مما قرأته من تغريدات المتعاطفين في تويتر! أتفادى هذه الزلة من السذاجة دوماً. قرأت و بحثت منذ سنوات عندما كنت أدرس في بريطانيا عن ملف قضيته كي لا أكون ممن يندد الذين يزعمون أنهم ليبراليون أو ناشطون حقوقيون _ يا للكوميديا_ بالدراما التي يفتعلونها. رغم عدم توفر الملف الكترونيا إلا أنني استطعت الاطلاع على أوراق من ملف التحقيقات ذكر بعضها في موقع حميدان التركي الرسمي من قبَل عائلته و بعضها الآخر من معارفه المقربين إليه و من عائلته في بريطانيا. خلِصت إلى أن لا شيء يثبت ارتكاب التركي لجريمة الاغتصاب. كما أن أصدقاء ماما أمريكا الحقوقيين التنويريين الإصلاحيين باغين العدالة و الديمقراطية و الحق، لم ينتبهوا إلى أن تحليل ال DNA قطع موضوع الإدانة من رأسه. و في هذا فصل الخطاب.

تساؤلات خاطفة مع ابتسامة شفقة: هل المدافعين عن حميدان التركي بسبب نسبه و قبيلته و المدافعين أيضاً عن حمزة كاشغري بسبب أن أي خطأ ضد الرسول عليه الصلاة و السلام أو ضد الله عز و جل شخصياً لا يعنيهم، يعرفون شيئاً عن المرحوم بإذن الله.. ياسر الزهراني؟ _ السجين السعودي بغوانتامو , طالب الطب سابقاً، و الذي رفض التعاون مع المحققين الأمريكين، مما أدى لقتله تحت وطأة التعذيب. أنتجت هوليوود لاحقاً فيلماً مؤثراً عنه، و تم تسليم جثمانه لوالده ، مع ختم أمريكي بانتحاره . فصل أبوه من العمل، و دفن ياسر بالبقيع ، و دفنت قضيته أيضاً _

كلا.. لم تنتشر صوره باللحية كي يحاربه أعداء اللحى، و لم يشتم الرسول مثل فلان أو يطالب بإسقاط الحكم مثل علاّن لتعرفوه و تقيموا من أجل حريته الحملات! كما أن أمريكا العادلة ..صوت الحق في العالَم! هي من حاكمته.

قفلة: حميدان التركي لا يعنيني شخصياً في شيء. لكنني ضد الانتقائية في الدفاع عن الحق و إدانة الباطل، في بلدي أو أي مكان في العالم ..عندما يخص الأمر مواطنين لم يحصلوا على محاكمة عادلة على قدر مخالفتهم. و لست أقبل سفاهة المتبرئين من الدين المدّعين عبطاً أنهم متبرئين من رجال الدين الذين أساؤوا نشر الرسالة و تمثيل الدين الصحيح خير تمثيل. لأنني أراقب عندما لا أتحدث و ألاحظ من المسلم الحقيقي من المنافق المتظاهر بالإسلام وهو يحاربه من الباطن.

 

تنويه

أصدقاء المدونة ،

فقدت إيميلي الذي تراسلونني عليه. هذا إيميلي الجديد و الدائم بإذن الله، فضلاً ابعثوا لي عليه لأتأكد أنكم قرأتم التنويه.

رزان ، مروة، بهلول، صفاء، طارق، خليل، محمد.. اعتدت عليكم.. و اشتقت إلى مذكراتكم و رسائلكم.

رزان آمل أن تعيدي إرسال جميع رسائلكِ القديمة لي على العنوان الجديد. مروة أيضاً و نحلة التي راسلتني مرة وحيدة لكنني قرأت رسالتها في عشرة أيام! لسوء التصاريف لم أحتفظ بالرسائل. إنها إرث تواضعي في هذا العنبر المنعزل. أريدها من فضلكم.

m3bd.ashaar@gmail.com

 

2012-2013

( لئن شكرتم لأزيدنكم ) _ سورة ابراهيم

شكراً لوجودكم في حياتي :

إخوَتي الثلاث، ريمي، ناصر الدهيم، جوري، شيماء، وئام، لمى، سما، غفران، فاتن، شجون، غرفة نومي، الطب، الجراحة، الطوارئ، غرفة العمليات، أخصائي التخدير، الممرضة بثينة، الممرضة فاطمة، الممرضة مروة، تي شيرتي الأبيض المرسوم على صدره برج إيفل و ساعة بيق بن معاً، بدلة الجراحة كحلية اللون، تأخر الرواتب المتصاعد، الهلال الأحمر، البروفيسور ع. الغامدي، قطي ميزو، الفشل الكلوي الحاد ( تعلمت من استيطانك في جسدي) ،حذاء المشي ذو لون الروز، وودي آلن، Midnight in Paris ، أصدقاء المدونة المجهولون الذين لا أعرفهم..الذين لم تنقطع رسائلهم عن البريد، قرايز أناتومي، لندن، مكتبة Waterstone، مستشفى رويال تشيلسي، مركز أبحاث تشيلسي العلمي، د.جون كارتر، جوال نوكيا n97, د. كرستينا يانغ (قرايز اناتومي) ، الموسم الثالث من مسلسل هوملاند ، One Flew Over the Cuckoo’s Nest، Satantango، To Rome with Love, Big Fish, Faithless (Ingmar Bergman) , A Year of the Quiet Sun، The Soul Sings، القراءة بالإنجليزية، القراءة بالعربية، حفظ جزئين من القرآن الكريم، الباحث الفيزيائي الإسلامي علي منصور كيالي، رمضان، نوفمبر، الطائرة، البحر، الحزن ( كبرت و أصبحت رفيقتك) ، We Only Know Men: The Rescue Of Jews In France During The Holocaust، London: by Edward Rutherfurd, Blood and Guts: A History of Surgery، رسائل فرناندو بيسوا إلى حبيبته، أهمية أن يكون المرء جاداً (أوسكار وايلد)، مالطا..امرأة أكثر طراوة من الماء، ألم الكتابة عن أحزان المنفى ( واسيني الأعرج)، Napoleon the Little :Victor Hugo، سيرة حياة ماركيز (جيرالد مارتن)، ليس كل الأحلام قصائد، صور من حياة الصحابة، Memoirs of a Madman:
Gustave Flaubert , عبدالله الطريقي: صخور النفط و رمال السياسة، نقد العقل الخالص ( كانط) ، أنطون تشيخوف ( كل عام) ، هلوسات على جدار الوحدة، المياه كلها بلون الغرق ( كل عام)، لو كان آدم سعيداً ( لعامين)، History and Utopia ، ادمنتون، جامعة البرتا، مستشفى الحرس، جدة مول، ماجدونا، مدونة شهار، 1984 جورج أورويل ( كل عام)، مذكرات فيرجينيا وولف ( كل عام)، لحافي الأزرق، حقيبة أدواتي الطبية، زهرة اللافندر (أشمها لأول مرة)، ترمومتر الحرارة في صيدليتي المنزلية، آلة العود، قناة ناشيونال غرافيك، قناة ديسكفري، صندوق الموسيقى الذي على شكل حمامة في منقارها وردة عندما ألفّها تصدر معزوفة يابانية، دفاتر مذكراتي السبع، طقم ألواني الشمعية ( أستخدمها لأول مرة)، صندوق الملابس الزائدة البلاستيكي، قطّاعة الخضروات المزدوجة، الصبر، القدرة على الإعتذار، القدرة على التجاهل، الحـب ، الحـب ، الحـب .

ـــ

– اللهم أغث سوريا و احقن دماء أهلها الأبرياء و اهلك الطاغية هلاكاً مبيدا.

نوستالجيا عاشقة الطوابع

 

جمع الطوابع كان بداية هواياتي التي تعلقت بها شكلاً و مضموناً. أقصد كنت أصغر من الثامنة عندما كانت هوايتي تمزيق المجلات بيدي لأن المقص كان ممنوعاً عني..و لزقها على الثلاجة و الأبواب الداخلية لخزانة ملابسي بعشوائية كنت أظنها أشكالاً جميلة؛ فأدّعي تارةً أنني صنعت قطة وأحياناً وردة عملاقة لكن ذلك كان هراء..و بالطبع لم يكن ذو علاقة بالكولاج! بحثت في مخزن البيت في الشهور المنصرمة كما لو أنني أضعت كنز علي بابا..كنت أحمل أملاً بالعثور على ألبوم طوابعي البريدية الغريبة والكثيرة من مختلف الأحجام. كانت تباع في قرطاسية الأفق بجانب بيتنا. و أحياناً أجد طابعاً بالصدفة في مجلة ماجد. بعد ذلك وجدت عشرات الطوابع في أسواق الروس الشعبية بجدّة..تزخر تلك الأسواق في الحج و تستمر شهراً أو اثنين.تم منعها منذ سنوات. كانت إحدى علامات طفولتي التي لا تمحى. بكيت لا إرادياً عندما أسفر بحثي في المخزن عن لا شيء. يبدو أن عائلتي لم تحافظ على بعض نفائسي عندما قامت بتعزيل و ترميم البيت بواسطة شركة بعد زواج أخي الأكبر. لا يمكنني الآن أن أتخيل أين كان مصير ألبوم طوابعي. كنت أحب الطوابع العربية ولم أعرف أنها عربية..أحببتها بسبب اسم الدول المكتوب عليها لأنه كان إحدى تجارب قياس مهارتي في القراءة. لكنني أذكر جيداً أن الطابع الأجنبي الوحيد الذي تعلقت به كان طابع تركيا، فرنسا, و بريطانيا. لا أتذكر كم طابعاً تركياً جمعت.قليلة..لكن واحداً منها كان عثمانياً قديماً جداً مثل هذا ولا أذكر إن كان مطابقاً له أم لا

لا أتخيل مهتماً بالتاريخ لم يهتم بجمع الطوابع البريدية و لو على سبيل التجربة لوقت قصير. عن نفسي لا يمكنني القول أني مهتمة بالتاريخ الموسوعي. لكنني مهتمة بعلامَات حركة الدول و نشاطها و حياتها و حضارتها في عصورها الذهبية القديمة لأنها تلهمني بطرائق عدة للصبر على عصرنا المنحط الذي نعيشه اليوم. قد أعيش نوستالجيا ليست بمفهومها الاصطلاحي بل القيَمي. في بريطانيا قرأت في مكتبة الجامعة الكثير عن تاريخ البريد البريطاني الذي ينسي القارئ نفسه! متعةً و حباً لهذا الإبداع الخالد. تعجبت من ملامح رولاند هيل Rolland Hill مؤسس طابع بريطانيا وهو أول طابع بريد في العالم أصدر في 1841م.. لو رأيت صورته في قائمة صور مبتكرين و مبدعين لخمّنت أنه مبتكر خرائط الملاحة مثلاً, أو أنه قبطان اكتشف غابات مائية في قاع الأمازون!


في ذلك الوقت عرفت اسم مبتكر فكرة طابع البريد اللاصق لأول مرة. يعرف طابعهُ اليوم باسم الطابع الأسود مرسومة عليه صورة الملكة فيكتوريا.إنها أجمل بكثير من الملكة اليزابيث ! يقال أن هذا طابع نادر من عصر الملكة فيكتوريا لم يستخدم أبداً بسبب غلاء ثمنه, معروض اليوم في مزاد للنوادر بلندن بقيمة تتجاوز النصف مليون دولار.

كانت البرازيل و أمريكا أول سبَّاقتين في تتبع فكرة رولاند هيل فأصدرتا طوابعهما البريدية بعد بريطانيا بعامين..أما عن انجذاب الأطفال بالذات لجمع الطوابع بسبب و بلا سبب غالباً سوى الاحتفاظ بها في ألبومات تشبه التي في أول صورة و مثلها أيضاً كان ألبومي فقد كان لأن الطوابع البريدية منذ نشأتها و هي تصنّع بفنٍ محض. لم يكن اختيار التصميم المعبر عن هوية الدولة التابع لها عبثياً أو كيفما اتفق. بل كانت تشكّل فرَق من أدلة سياحيين و خبراء في التاريخ و الحضارات و الفن و الرسم لاختيار أشكال أجمل مما تختاره دولة أخرى لطوابعها ! و أكثر دقة في التعبير عن الدولة و الغرض الذي يتبعه الطابع. فهناك طوابع لأغراض الرسائل التي ترسل بالنقل الجوي و هناك طوابع للرسائل الحكومية و أخرى للخاصة و هكذا. حجم الطوابع الصغير اللاصق و ألوانه و أطرافه المشرشرة جذاب أيضاً. كأنه لعبة صغيرة ! كل شيء في فكرة الطوابع فن. التايبوغراف و اللينوغراف المخصصان كأساليب طباعة للطوابع يشكلان اليوم فناً لأشكال تعبيرية لا متناهية جميعها لا تتعلق بالطوابع بل لأغراض دعائية و انفوغرافيك و شخصية أيضاً؛ و ربما كثير من مستخدميها لا يعرفون أنها كانت تقنية لطباعة الطوابع البريدية. من الأمور التي جعلت البحث عن ألبوم طوابعي فور العودة من بعثتي الدراسية في بريطانيا مهمة عاجلة و ملحة هو ما عرفته عن معاناة رولاند هيل مع فكرته التي كانت كأي فكرة جديدة و غريبة في ذلك الوقت أو حتى الآن..لا يتقبلها المجتمع ولا الأخصائيون في مجال الفكرة بسهولة. قوبلت فكرته بسخرية و استهجان خصوصاً بعد إصدار الطابع حيث استخدم رؤساء مراكز البريد القديم حجةً طريفة لمهاجمة رولاند فقالوا أن صمغ الطابع الذي ينشط بلحسة صغيرة من طرف اللسان سيكون سبب في تجمع الجراثيم بالفم مما يؤدي إلى الإصابة بالطاعون! لكن محاولاتهم لم تفلح فقد كان فاق إقبال الإنجليزيون على الطابع توقعات الجميع بمن فيهم الحكومة البريطانية متمثلة بالملكة فيكتوريا التي لم توقع بسهولة على تنفيذ فكرة رولاند هيل. و كان أن ازدهر الدخل القومي للامبراطورية بفضل فكرة المراسلات البريدية التي يلصق على مظروفها الطابع الخاص بكل مدينة و هي إحدى الفوائد والعوائد التي قدمها رولاند في خطابات دفاعه و تسويقه للفكرة. لمَ تذكرت طوابع البريد اليوم بالذات و كتبت عنها؟ صورة الألبوم في أعلى التدوينة صدمتني..ظننت الفتاة في الصورة قد سرقَت ألبومي! متطابقان تماماً. ثم التفكير في أي حماقة ذهبت إليها بعد إقامة ست سنوات في بريطانيا لم أتذكر خلالها أن أجمع طوابع بريد جديدة! حيث غزت فكرة المراسلات الالكترونية و تكنولوجيا التواصل السريع بواسطة المحمول و صناديق بريد الأساتذة المثبتة بجوار مكاتبهم كل ذاكرتي فتراجعَ اسم الطوابع إلى أعماق لن أغفرها لنفسي. بالمناسبة طوابع البريد اليوم في بريطانيا لا تباع بثمن بخس. على من يريد تجميعها أن يكون ثرياً في بلدٍ غالٍ كهذه تقدّس أثرياتها بلا حدود. مما قلل من فرص الاستدراك و استئناف التجميع من جديد. و مع ذلك سأبحث عن طريقة لشرائها من مكان آخر..البريد السعودي مثلاً يبيع طوابع البريد القديمة و يرسلها إلى بريد المشتري مجاناً..لا يطلب سوى ثمن الطابع نفسه. عندما أعود لهوايتي سأضع صورها هنا حتماً.و بالطبع لا أخجل من وطنيتي في أمر كهذا لذلك لن يكون لي غناً عن الاحتفاظ بهذا الطابع في الصدارة :

هذا مقال ممتع و مثير للاهتمام و المعرفة قرأته قبل قليل أثناء بحثي عن معلومات مترجمة بالعربية عن تاريخ البريد في أي دولة عربية.

– تاريخ البريد المغربي

University of Sydney researcher Nasser Dhim

ناصر ليس مجرد مخترع ! ولا هو مبرمج و مهندس و عبقري أشهر من نار على رأس علم في سيدني بل أستراليا بأسرها الآن. قبل كل هذه النجاحات.. ناصر أتباهى و أفخر و أتشرف أنني عرفت الإنسان الهائل الطيبة و الخير و النبل فيه قبل كل هؤلاء المتطلعين إليه بانبهار. ناصـر هو مستضيـف مدونتي ..ناصر العاقل مستضيف شهار المتهالكة ! لا تنزعج يا ناصر، أعرف كم تحب عمل الخير من وراء النجوم..و لم يرتبط اسمك في قلبي مرة إلا بالجندي الذي يشبهه أصدقاءه في إحدى أفلام الحروب التي شاهدتها بالقمر.. يضيء ولا يحرِق إلا من يحاول إطفاء نوره ! لكن الشكر و الفخر لمن يستحق الشكر و الفخر واجب. بل إكليل ورد إن لم أعلقه على صدر ناصر فلمن أفعل؟ و هل وازى كائن من كان عطاءك معي منذ التقينا في أجمل صدفة جمعتنا في ملاذ كان روضة الأيادي في الانترنت بفضل رعايتك ؟

الباحث أو كما يحلو لي تسميته بالبروفيسور.. ناصر الدهيم يكرَّم في المؤتمر العالمي للمعلوماتية الصحية 2012 وسط إهمال و تكتم مخزٍ من الإعلام السعودي. أهنئ ناصر.. و أقدر روابط الخبر الذي تناول إنجازه و مشاريعه و لقاءاته التي وفرها على أمل أن أشاهد كل يوم له لقاء جديد ! توفيق الله لناصر عظيم يخطف الأبصار.. و إنني أرى على بعد أنملة لا يعجز الله عنها..أن ناصر يحمل جائزة نوبل في القريب.. إن شاء الله يا ناصر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مؤسس مشروع الصحة الذكية يعتلي الأخبار العالمية

إعتلى اسم  ناصر بن دهيم الباحث السعودي في كلية الطب في جامعة سيدني الأسترالية, عناوين الصحف العالمية هذا الأسبوع, بعد نشر أحد أبحاثه في المجلة الطبية البريطانية العريقه BMJ, حيث تم إختيار البحث للنشر الصحفي من قبل إدارة المجلة الطبية و كذلك جامعة سيدني الأسترالية.  لينتشر حول العالم في ساعات قليلة. حيث تم نشر الخبر في أكثر من 30 من الصحف الرسمية في كثير من دول العالم منها صحيفه الجارديان البريطانية.

كما لا يغيب عن الذكر أن الباحث ناصر بن دهيم, قد حقق قبل شهرين جائزة أفضل تطبيق صحي من الجمعية الأسترالية للمعلوماتيه الصحية. و تم تكريمه على جهودة في البحوث الخاصة بتطبيقات الجوال في أكبر مؤتمر للمعلوماتية الصحية HIC 2012 . في أثناء التكريم علق الباحث “بدأت العمل في هذا المجال منذ نهاية عام 2009 و في ذلك الوقت لم يكن هناك أي إهتمام بتطبيقات الهواتف الذكية, و كان البعض من الباحثين يراها من مظاهر الترف و لا يمكن الإستفادة منها في البحث العلمي, فيما كنت أراها المستقبل للبحث الصحي”.

كما أسس ناصر بن دهيم بجهود فردية مشروع الصحة الذكية الذي يساعد الباحثين في المجال الصحي, في تسهيل إيصال المعلومات الصحية و الإختبارات البحثية لمتاجر تطبيقات الجوال. و منذ إنشاء المشروع تم إستخدام تطبيقاته في العديد من البحوث  في ثلاث جامعات. و علق ناصر بن دهيم بأن المشروع غير ربحي و هدفه نشر المعرفة الصحية و التطبيقات الصحية التي تساعد المستهلكين في التحكم في العديد من المشكلات الصحية عن طريق تطبيقات الهواتف الذكية التي تقارن في كفأتها بتطبيقات الكمبيوتر المكتبي أو المحمول, فقد توصلنا للكثير من النتائج المهمه من الأبحاث التي تمت عن طريق مشروع الصحة الذكية منها أننا و لأول مرة في العالم استطعنا التأكيد أن مستخدموا الهواتف الذكية يبحثون عن تطبيقات لمساعدتهم في الإقلاع عن التدخين, و قد تم نشر نتيجة أولية لهذه الدراسة في مؤتمر سيدني لأبحاث السرطان هذا العام. كما أيضا حقق تطبيق خاص بمرضى الإكتئاب مراكز متقدمة في متجر أبل حول العالم و تم تنزيل التطبيق من قبل أكثر من 5000 مستخدم في أقل من 6 أشهر.

وقد ذكرت الدراسة التي قام بها الباحث بأن متاجر تطبيقات الهواتف الذكية, تحتوي على أكثر من ١٠٠ تطبيق تروج للتدخين خصوصا للأطقال و قد بلغ متوسط تحميل هذه التطبيقات ١٤ مليون مستخدم. كما أوضحت الدراسة بأن وجود هذه التطبيقات يخالف القانون الدولي من منظمة الصحة العالمية بمنع الترويج لمنتجات التبغ على اللإنترنت بأي شكل كان. كما أنها أيضا تخالف قوانين العديد من الدول التي وقعت على الإتفاقية الإطارية للسيطرة على التدخين التابعة لمنظمة الصحة العالمية. كما أشارت الورقة أنه يتوجب على الدول إجبار المتاجر الإلكترونية للتطبيقات بالخصوع للأنظمة المحلية في كل دولة حيث أنها الأن تعتبر واجهه إعلامية لا تقل عن غيرها من الوسائل الإعلامية.

الخبر في موقع العربية منقولا من وكالة الأنباء الفرنسية بدون ذكر اسم الباحث

مقابلة  مع ناصر بن دهيم على راديو أي بي سي و الراديو الوطني الأسترالي

مقابلة 2

الخبر في بعض الصحف العالمية

The Guardian News Paper UK

TIME – USA

Herald Sun Australian News Paper.

The Australian News Paper

MX Newspaper Australia

Healthline USA

University of Sydney Press

British Medical Journal Press release

ABC Spain

Elcomercio Spain

NZ Doctor – New Zealand

Nursing Times – UK

Health Improvement and Innovation Resource Centre – New Zealand

NPR Radio Transcript

Top News – New Zealand

Center for American Progress Action Fund – USA

IOL – South Africa

MOTHER NATURE NETWORK – USA

AdNews – Australia

Bloomberg Businessweek

dvertisementJournal

شكراً لله عليك؛ إلى ما فوق السحَاب يا ناصر..