Inv1

| صفر | = صفر

.

تعلمنا منذ أول مرة درسنا فيها الكيمياء و الفيزياء بل و الرياضيات أيضاً أنه لا توجد نتيجة تخرج من عدم , كما أنه لا توجد نتيجة تخرج عن ( 1 )
جميع النتائج أياً كان نوعها و حجمها و أهميتها مِن تفاهتها و إبداعها من تكرارها هي جميعاً نتاج تركيب شيئين + تفاعلهما .
أو كما قال علي الوردي في خوارق اللاشعور
( إن الاختراع أو الإبداع هو تركيب بين شيئن قديمين ولهذا السبب كان المتعصب لرأي من الأراء أو طريقة من الطرق بعيدا عن الابداع . )

لهذا أستغرب من المؤمنين المتعصبين المغالين في عبادتهم و سلوكياتهم الإيمانية . أتعجب من الرهبان و المعتكفين في الصوامع و الكهوف . أتعجب ممن يروجون لمعادلة 1+1= 1 أو 0

هل تطاق الحياة لو كانت الساعة إما الواحدة صباحاً أو الواحدة مساءً ؟
هل كنا سننادي الأم ” أبي ” إن كنا نتاج رحمها لوحده بلا تلقيح ؟ أو أننا سننادي الأب ” أمي ” إن كنا نتاج منوياته بلا رحم ؟

كيف كنا سنستمتع بأصوات المطربين إن لم تكن الأغنية عبارة عن لحن متفاعل مع الكلمـات ؟
هل كان للفضاء أن يحتمل كل هذا الأوكسجين دون أن نكون نحن النبات الذي يقوم بعملية التمثيل التنفسي لإفراغ مساحة مستمرة متجددة لذرات O2 ؟!

في اليوم الوطني أيضاً .. عذرت المتشائمين و المتذمرين , كان يجب الحصول على عنصر أول ” غير خامل ” ليتفاعل معه عنصر ” المواطن / النشط ” فيكون الحاصل .. وطنية .. و غيرها من شعارات .

أحادية الشعور آفة .. لا صفة تفسرها ببالي سوى الأنانية . الأنانية في أقوى صورها عندما تريد أن تكون لك الكلمـة الوحيدة و غيرك هوامش بقلم جاف / شفاف !

 اخترع العلماء المعادلات و الدوال ليكونوا
molecules for the basics parts like ideas . لكن عملاء المصالح و الوصوليين جعلوا من هذه الأرقام و من الوقت و عداد الأمكنة و عناصر النظريات محض أدوات زئبقية تتحول و تلين و تتشكل كيفما قاموا بليِّها لخدمة أغراضهم التعصبية . الأنانية .. تلك التي تقول لك أنا و من بعدي الطوفان !