الحبّ يا كارلا ,

 
التعلّق ,
أن تسقط دون حفرة , تبتسم لألمك , تدوّن لحظة التواء كاحلك , تمتنع عن تضميد رأسك المفجوج , تبحث عن اسم واحد , عن حرفين اثنين , و فرصة لقُبلَة واحدة في شقٍ معتم , تلتف فيه ساقين لتطبيق رقصة تانغو , رقصة قصيرة , أخيرة , تشهد على سخونتها ثانية واحدة , بل أقل .

13

صديقي العزيز ريمي ,

فرحتُ أيّما فرح برسالتك. أصبحت أحبّ الزاجل أكثر من ذي قبل . خذلني عدة مرات و لم يبعث الرسائل إلى أصحابها . لكنني صفحت عنه لأنه أوصل إليك رسالتي , لأنك لم تتأخر في الرد ولم تعد الزاجل دون لفافة سلام . أنت على ما يرام إذن. هي فكرة أردت أن تجربها، وأنا الآن أشجعك كي تستطيع أن تجزم فيما يخصّ فكرتنا لاحقاً .
أما سؤالك عن الأحوال , فلا شيء قيّم قد فاتك .
النشاطات الثقافية لا زالت تقام. الناس على نياتهم, لكن ليس جميعهم على تلك النوايا يرزقون . الرياض مدينة الأسرار الغامضة مرّت بأزمة طقس قبل يومين . لست أعلم بعد عن نسبة المتضررين , لكن أصدقاؤك و صديقاتي جميعهم بألف خير . البارحة وفي الرياض أيضاً , تم عقد ” قمة الحكماء ” كما سمّاها الإعلاميون! , القمة المخصصة لإكمال ما أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت عن إزالة الخلافات بين بلدنا مع سوريا ومصر , و كانت الكويت في هذه القمة على ما يبدو ضيفة شرف , أو شاهدة على ما بدأ في القمة التي أقيمت على أرضها . سأترك لك التعليق على هذا المقلب الجديد و أعرف أنك حين ترد، سأحب رزانتك أكثر . صديقك ” راشد الماجد ” الذي كرهته دون سبب واضح يمرّ بوعكة صحية الآن , أقترح عليك أن تركن كراهيتك قليلاً وتستعيد وفاءك للأيام الجميلة , ابعث له سلاماً وأمنيةً عذبة بالشفاء . أما أنا , فلا جديد في أحوالي الدراسية و العملية. يزداد عدد المتكلين عليّ في عمل ما بعد الظهيرة. بينما تقترب الإجازة و تجعلني أحمل هم الفراغ منذ الآن.
يستحيل أن أحبّ الإجازات الطويلة . لم يعد بوسع رأسي أن يستريح في خلوة بلا واجبات . بدأت أضايق زملائي و أنا ألحّ عليهم أن نؤجل تسليم نشاطنا إلى بعد الإجازة كي يتسنى لي إضافة ملحقات أخرى عليه. العمل مكتمل و موعد التسليم لن يحين قبل خمس أسابيع . لكنهم لا يفهمون سبب رغبتي بالتأجيل ولا أستطيع أن أحرمهم لذة الانتهاء المبكر من التزام ثقيل الدم ! أنهكني تفكيراً في مشاريع صالحة للاستهلاك في أسبوع . تذكرتك. كنت حين تمرّ بك إجازة ما , تطلب مني أن نقضيها معاً . لا يمكن أن أنسى القائمة الأطول من طويلة , التي كنت تسردها حين أسألك ما الطريقة المقترحة ؟
كثيرة هي المرات التي كانت طريقتنا مشاهدة فيلم وثائقي و البحث عن معلومات و كتب تحوله إلى دراسة مستفيضة تأخذ منا وقتاً للجدل و النقاش و الاعتراض و الشتم والدهشة حتى نتعب و ننام !
هل تتذكر حين بعثت لي في إحدى الصباحات تخبرني أنّك نمت بجوار المطبخ دون أن تشعر بمكان الوسادة و الفراش ؟! . صالتك صغيرة وتلفازك قريب قليلاً من باب المطبخ . أتخيل أنك لكثرة الأوراق المبعثرة على الأرض كنت تزحف إلى الخلف دون أن تشعر حتى وصلت إلى المطبخ و وضعت رأسك على وسادة لم تنتبه ما هو الحائط الذي يسندها ! . تلك الليلة بالذات نمت أنا على فراشي بهدوء لأن ذلك التعب كان لذيذ . و لم أستمتع في حياتي بالجدل مع شخص إلا أنت . في الأصل لم أعد أجادل أحداً. علمتني أنّ هنالك عقولاً كالبصمات تماماً . فريدة و بلا توأم . لم تطلب مني مرة أن أكون مشروع إجازة تخصك و رفضت . لم أكن أعتذر حتى في ظل انشغالي , لم أنبهك مرة إلى أنّ تفرغك تزامن مع وقت حساس..اختباراتي الدورية أو علاجي . كنت تتذكر دون مساعدة أحياناً و تتغيب وقتاً لا أستطيع أن أتخلى عنك فيه لتكون ضحية صديقك السكير الذي لم أعهده يصوم عن الكحول أبداً . أو أنك لم تخبرني حين كان يصوم ! .
الآن أنا أقع في دائرة إجازة لا أشعر حيالها بالراحة . ولا أرغب بأيّة مشاريع تزجية وقت تقليدية كالقراءة أو مشاهدة الأفلام . حتى المكتب كلّف مشرف القسم اليوم أن يتصل بي ليخطرني عن توقفهم بمناسبة العيد . ليس لديّ اختباراً دورياً بعد الإجازة كي أذاكر له . و صديقتاي اللتان تعرفهما لن تكونان في عطلة مثلي . أحتاج إليك ولا أستطيع أن أكتب لك هذا السطر في الرسالة . لست أفهم حتى الآن لمَ كلفت نفسك بعمل شائك مثل الذي رحلت إليه . هذا العمل منعك حتى من أصوات الناس . بل حتى من حروفهم عبر شيء غير الورق . أنا اليوم سأصلي لله شكراً لأنه سخّر زاجلاً يوصل رسائلنا . لكن هذا لا يمنع أنني مقبلة على وقت فضفاض لا أملكُ جسداً على مقاسه و كان سيحصل لو أنّك في القرب .

فكرت في اقتراحك لي قبل سفرك , أن أقوم بتفريغ شرائط حواراتنا الصوتية و تضمينها في ملف رقميّ كي تقوم بطباعتها في نسختين _ لك و لي _ بعد انتهاء عملك .فرحت. أحببتك أكثر لأنك لا تقدِر أن تفاجئني بغير أشياء مجنونة . تحمل يقيناً لا يتزعزع بأنني سأحبها بجنون لا يقل عن جنون صاحبها . لكنني فقدت كل حماس للقيام بهكذا مهمة حالياً . غيابك موت بدرجة مُتعِبة , و محيّرة يا ريمي . أستطيع أن أقول لك كل ما تريد أن تسمعه , كل ما يريحك و يسرّك و يجعلك تثق بأنني فتاة الأوقات الشتويّة , إنما فاتك أنني لم أتعايش مع الشتاء مرة بلا معطف . و أنت الآن تريدني أن أبتسم له خمسة أشهر عارية، بلا رداء، ولا كوب شراب ساخن . أو دندنة لحن قصائدك الركيكة على العود .
لا يهُم . خذ بعبارة وحيدة هي أهمّ مافي الوقت الراهن : لم يفُتكَ شيء يستحق درايتك , سوى وقت واسع لو كان يخصك , لما وجدنا فيه عشر دقائق لتناول عشاء بسيط .
ريمي , لا تخمّن ما العبارة المفترض أن تكون بدلاً من هذه النقاط :
…………………………….

 

 

 

12

حين حدثتني عن إدمانك على الطقوس التأملية , لم أتوقع أنك تقصد الناس . أيضاً لأنني أعرف كيف هي شخصيتك اللا إكتراثية بالبشر , فهمت أنك تقصد تأملاً لأسماء أشخاص محددين . التأمل شكل من أشكال المراقبة . لهذا قلت أنك أقلعت عن التأمل لأنه صار شقاء عليك .
أودّ لو استطيع اصطحابك إلى الأعالي التي أتأملها , لديّ طقسك نفسه لكنني لا أراقب ناساً . لهذا لم أشقى .

_ سألتك مرة :
تخيّل لو كان عقلك عبارة عن غرفة فاضية زي الصورة المعلقة خلفك الآن .

أجبتني :

هو كذا ، زي هالغرفة الفاضية ، فيها باب مغلق ، ومن خلف هالباب نور ، تحس انك لو بس تقدر تفتح هالباب راح تنكشف لك كل الحقائق وتوصل لمبتغاك المطلق . لكنه يظل دائماً مغلق .

تعليقي على كلامك أتمنى أن يأتي وقت و تخبرني أنه أصبح مسكناً يخفف عنك تعب البحث حين تصل قواك إلى الذروة , ولا تجد قمّة , لا سفحاً , ولا بئراً , أو دلواً , أو كوخاً , أو باباً بمفتاح .

_ مافي أحد في العالم قدر يفتح هذا الباب . فيه حكمة ما ورائية أن يكون مغلقاً , ربما لأننا لو فتحناه , لو عرفنا كل شيء خلفه , يكون خط النهاية . اللي لو ما أنتهت حياتنا عنده . نضطر إحنا ننهيها .
أنا أتعب زيك أحيان لأن نفسي أفهم و أعرف حقيقة أشياء و ” أشخاص ” بس ما أقدر . أحيان ثانية أحس إنه عجزي نعمة , لأن لو عرفتهم , لو عرفت اللي أبيه ايش يضمن لي أرتاح ؟ كيف تضمن إن معرفتك للي خلف الباب هي اللي بتريحك فعلا ؟
يمكن تكون الحقيقة شي فاجع يذبحك ! مو يريحك .

_ عشان كذا التأمل شقاء ، لأنك كل ما تأملت أكثر كل ما صرت أقرب لهالحقيقة .

أنا معك , لكنه النوع الوحيد الذي نستكين بشقائنا به , النوع الوحيد الذي مهما أقلعنا عنه لن نفضّل جليساً غيره في عزلتنا , توأماً للِكتاب .

11

..
ــ
أن تلبي دعوة السيدة العجوز , تزورها بعد فراق سبعة أعوام , تذهب واثقاً من نفسك و منها , تتوجه بقوة إلى القطار و أنت تعرف كيف ستجدها قرب المحطة . ترتدي قبعة القش المزينة بشريط أزرق , ترتدي كنزة الصوف البنية , و الثوب الذي يرتفع عن كاحلها قليلاً و يشفّ عن ساق لم يجعّدها الزمن . تلوّح لك بكفٍّ بيضاء و ناعمة مثل بشرة وجهها الذي لا يعبس قط . و تضمك كأم حقيقيّة , ربّتك .. لم تنجبك .
أن تحفظ كل هذه التفاصيل و تلبي دعوة السيدة العجوز زائراً لكل ما تقت إليه , لأغراضها , مزرعتها , قنّ دجاجها , سلة صوفها و أدوات خياطتها , موقد الطهو الذي سخن لك حليباً و شوى لك شرائح لحم أقسمتَ أنّ لا أحد على الأرض سيصنع مثلها سوى هذا الموقد , و يد السيدة العجوز .

تصل إلى المحطة , تمسح عينك المكان و الناس و المستقبلين ولا سيّدة عجوز اسمها نازلي . تخمّن أنّها تحضر لك مفاجأة في المنزل و لم يسعفها الوقت لتنتهي قبل وصولك , تذهب إلى المزرعة و تشك في صحة العنوان , المكان شاحب , الحشائش صفراء , و الثمر متساقط على الأرض و حوله ذباب و ديدان .
تتقدم إلى المنزل بقلق و تعرف أيّ حزن ينتظرك منذ وجدت الباب منفرجاً . السيدة نازلي تعيش أيامها الأخيرة , بكرات الصوف ملقاة على الأرض .. مفروطة , و الموقد مطفأ و المكان بارد . تتمنى لو أنك لم تنظر إلى العجوز , لعابها يسيل أسفل خدها و يجففه الهواء و يحدث رائحةً لا تستطيع إزالتها , لأنّ يدها ضمرت .. ولا شيء فيها نجا من الشلل سوى عينيها و أصابع يدها العشر .

لم تستطع أن تكون إنساناً معها مثل كل السنوات السليمة , السنوات التي كتبتَ في مذكرتك المخبوءة تحت فراشها الذي كان وثيراً , أنها أطهر ما عشته في حياتك .
لا تعرف إن كان يفترض بك حملها إلى مشفى , أو إلى قبر ! . لم يكن بها ما يدل على الحياة ..
فعلتَ ما شعرتَ أنه الصواب الوحيد في تلك الثانية , استدرت ..
و عدت إلى موسكو , حيث عملك .. و عقوبتك .
ولم يخبرك أحد , ولا السيدة العجوز نازلي .. أنها لم تسقط نتيجة أمراض الشيخوخة , بل إثر فراقك عنها .

10

في الإجازة الأخيرة , خرجت مع أخي وحدنا أربع مرات . جميعها كانت مشاوير طويلة . طريق مكة جدة أو الطائف و الأخيرة كانت إلى المدينة . قاسم مشترك و قارس جمع بينها هو الصمت الكامل . لا أستطيع أن أسمي العبارات العادية بعد صمت 45 دقيقة على الأقل كلاماً . تلك العبارات من نوع :
_ يجيك هوا بارد ؟
_ قرّبنا ؟
_ فيه مصلى نساء هنا .
_ معاكي 50 ريال ؟
_ أصب لك شاي ؟
_ تبغى كيك ؟
_ دقي على البيت طمنيهم إننا وصلنا .

و لم نكن نتداول هذه العبارات كلها في كل مشوار . غالباً كنت أقطع صمتاً يتجاوز الساعة بالسؤال الخاص بالشاي و الكعك , و مرةً واحدة حين ذهبنا إلى المدينة سألته ” قرّبنا ؟ ” . هي نفس المرة التي أدركتنا صلاة الظهر و نحن قريبون من المدينة و قال لي بعد صمت تجاوز الساعتين و عدة دقائق .. يوجد مصلى نساء .

كنت أحاول أن أسترق النظر إليه لأعرف فيمَ يفكر , ما هو نوع عزلته و كيف هي طراوة عالمه الخاص . هل لديه جروحاً في الحب مثلي ؟ , هل يفكر في أشخاص عاملهم كأبنائه و هم أكبر منه سناً و حصد منهم شوكاً يوم الإمتحان ؟ , هل يتألم من خطأ ارتكبه تجاه شخص لا مجال لإصلاح الأخطاء معه ؟ هل المخبوء خلف جدار صمته يشبه شيئاً من المزدحم خلف جداري ؟

الشيء الوحيد الذي استطعت أن أتأكد منه و شعرت به جيداً و هو يتأكده مني أيضاً دون أن نسأل بعضنا , هو راحتنا تجاه هذا الصمت .
لم يكن يريحنا أن نتكلم . اجتمعنا في تلك المشاوير من أجل شوق عاديّ أججته فطرة أخوّتنا لا أكثر . أو ربما لأنه يستريح معي أكثر من كل الذين قابلهم في حياته لأنني الوحيدة التي تعرف متى يكون صمته ناتجاً عن مشكلة تحتاج إلى تدخل و متى يكون رغبةً تحتاج إلى احترام ملحوظ . ملحوظ بمعنى أن أجعله يشعر جيداً لمَ صمتّ عنه .
أنا أيضاً , لا أرتاح مع أحد أشقائي قدر ارتياحي معه لأنه يعاملني بنفس الرتم . تماماً , و بفارق بسيط لا يُنسى ..
أنه لا يسألني , أو يقطع صمتي .. حتى إن شعر أن خلفه ألماً يحتاج إلى صوته أو , حسمه .

__

* أوقات ياخذنا الحكي ..
وننسى بالحكي أوقات ..
واوقات .. يا ليت الكلام سكات ..
يجرحنا الحكي ..

اسهر .. مع حبيبي .. يا قمر الكلام ..
لين يغفى حبيبي .. وجروحي تنام ..
ابعد عن حروفي .. وعن المي وخوفي ..
وابحر في سفينه .. عن بحر الظلام ..

وصلنا مدينة .. من عطر وغمام
انا وين القى كلام .. ما مر فـ كلام
اوقات .. يا ليت الكلام سكات ..
يجرحنا الحكي ..

بغني لعيونك .. في حزني وفرحي
وبكتب عيونك .. قصيده لجرحي
واخلي ابتسامك .. دموعك كلامك
قمر هالسوالف في ليل السكوت ..
ولو الف نجمه في عيني تموت ..
في حزني أحبك .. ويأسي أحبك ..
أحبك .. وأقول أوقات

ـــــــــــــــــــــــــــ

* البدر

9

مبادئك لم تعجبني , أعجبني فقط أنّها مختلفة عن المستهلك بين الناس . و حين قلتَ لي :
أنتِ مثيرة للاستكشاف .
تأكدت أنّك طيب , إضافةً إلى اتصافك بالإبداع الذي يُعنى بالإختلاق الخلاّق . أنتَ شعرت أنّ بي ما يُستكشف لأنّني فقط أنصتّ طويلاً إليك . و لأنك قلت أنك لم تكلمني إلا لأنك تحب أن أكون على سجيّتي , سأطلب منك أن تدعني أنصت دوماً . الكلام صارَ بمثابة وجبة بائتة بالنسبة لي . و أنا حين أكتب في اللحظات التي تعزلني عنكم , فإنني لا أكون تكلمت كما يهيّأ لك . أنا فقط , أسترجع أحداثاً و أفكر بطريقةٍ غير أنانية . و لو أن تطفلك يزعجني , ما كنت لأسترجع شيئاً أمامك .

8

_ إختبار الـ Physiology هذه المرة أسعدني , عادةً حين أخرج من اختبار بنتيجة جيدة أقول أنه أراحني , لكن هذا الاختبار أسعدني بمعنى الكلمة . لأول مرة أجيب على جميع الأسئلة بثقة , اطمئنان , و ابتسامة لم تفارقني طوال تأدية الكويز و لم أفهم سبباً سوى أنّ الله كان كريماً معي اليوم إلى حدٍ أشعرني حقاً بالدعم .

سمح لنا المراقب أن ندون بعض الأسئلة حين انتهينا جميعنا من الإجابة قبل انتهاء الوقت . لأول مرة أيضاً أدون شيئاً يخص الدراسة لأنني أحببته ! . أسئلة وحدة الأعصاب بغيضة جداً لكن الإشراقة التي كست صباحي اليوم جعلت قلبي يحب كل شيء , الأشياء المكروهة أولها .

1

The perineurium is the connective tissue layer :

اربع اختيارات لا أتذكرها كلها , لكن الإجابة الصحيحة :
Surrounding fascicles of axons in the PNS

2

Which of the following is true of perineurium?

أيضاً لا أتذكر الاختيارات , لكن المعلومة الصحيحة :

It’s a layer of connective tissue surrounding a singl bundle of nerve fibers

3

Write why it is not a good to deeply hyperventilate for a long period of time before you dive into the water to harvest some pearls

I don’t remember what i wrote but am sure i done it well .

__

اكتشفت بعد ذلك أن أسئلة الاختيارات معظمها كانت من موقع شروحات يختص بمنهجنا و يقدم تطبيقات و كويزات في نهاية الشابتر. كان صيداً ثميناً و لم أخبر أحداً ! .
اليوم , جزء الأعصاب , لم يتلف أعصابي . و لأن لديّ مواقف مأساوية لا تُنسى مع كل درس يتعلق بالأعصاب , فإن مرور هذا الإختبار على خير يستحق أن أحتفل بي , و لن أدخر فرصة .. إجازة هذا الأسبوع ستكون لي .

7

ريمي ,

 

تتذكر هذاك اليوم ؟
لما سألتني : إيش أكثر رواية استغربتِ منها و حسيتها مرة صعبة و حبيتيها آخر شي ؟
جاوبتك : دابادا .

قلت لي : بس بس , لا تكلميني عنها . اليوم أمر جرير و أدوّر عليها . لو حصلتها راح اشتريها و أبدأ أقرأها بمجرد ما أرجع للبيت .

كلمتني فنفس اليوم بالليل .. و شتمت فيني و فحسن مطلك إلين قلت بس ! . ما قاطعتك ولا لحظة , جلست تلعن و تسب و تنتقد و تقرأ المقاطع اللي عقدَتك و ترجع تلعن و ترجع تقرأ و ترجع …… ! ست دقايق تتكلم و أنا أسمع و أبتسم و أتذكر لما كان انطباعي عن الرواية بعد أول قراءة لأول ثلاثين صفحة نفس انطباعك . حتى الشتائم اللي سبيت مطلك تقريباً نفس شتائمي له ! . الفرق الوحيد إني ما أخذت الرواية بتوصية من أحد عشان أشتمه معاها زي ما إنت أخذتها بتوصيتي .
سكتّ فجأة لما خلصت كلامك و ناديتني :
_ بنت . فينك ؟

و طاب لي السكوت , سأرى ما تفعل ؟

مجدداً :
_ بنت أشعار .. ترى وربي أكفخك و أطلع فراسك نخل لو زعلتي , ردي أشوف .

أجبتك أنني قد أكون أول فتاة تحب شتائمك , سألتك صحيح ؟
قلت لي لا مو الأولى , لأنِك الوحيدة ! . و غصب عنِك تحبيها لأنك تعرفي مو قاصدها . بس هو أسلوبي لما يطلع ديني من شي .

ذكّرتك إنك انت طلبت ما أكلّمك عنها و حبيت تختبر مدى ثقتك بذوقي و بالروايات ذات اللغة الشائكة و الغامضة جداً . لكنك لم تخطئ .. تطابق انطباعنا الأول عنها . طلبت مني أن أخبرك كيف تحولت مشاعري صوب الرواية بعد نفور و عداء .

و حين أخبرتك , أحببتني أنا بدل أن تحبها ! .
تتذكر فين خبيت الرواية بقية الأيام لحد ما جاء صاحبك و سكن معك ؟ , حتى أنا أتذكر , بس اللي أتذكره أكثر العبارة اللي كتبتها على غلاف الرواية الخلفي و لما قلت لي ما صدقتك قمت صورته و رسلت لي الصورة .

كانت أول مرة أشوف خطك , خطك الغامض جداً , المتشابك جداً , الجذاب جداً جداً .. جداً . أول مرة أعرف أسلوبك في الكتابة بالفصحى , أسلوبك الغريب جداً , الفني جداً , المبهم جداً جداً .. جداً .

_ لما قلت لك : يا شيخ و تلعن فحسن مطلك ؟ و ربي ينرحم جنب أسلوب إجرامي زي أسلوبك .
قمت جاوبتني : أما عاد !

ضحكت من قلبي يومها . نبرة صوتك من جد تدل إنك صدقت إن حسن مطلك يترحم عندك , مو لأني بعد ما قرأت لك قصة طويلة أقسمت إن مطلك ولااااا شيء مقارنة بك . بس جد كرهته من قلب و انطبع عندك بإنه أكثر الكتاب غموضاً على مستوى الوطن العربي كافة ! .

راح أكتب كل ذكرياتنا و مواقفنا و أيامنا الحلوة و غير الحلوة , و أرسلهم لك .. يمكن , يمكن تحن.. و ترجّع الأيام . والبروش الأخضر , و الطيّارة الورق .

6

_ لديّ حلول سرّية للمشاكل العلنيّة , لكنّني أشعر بالظلم لأنني لا أجدُ طرفاً ثانياً يحافظ عليها من متطفلٍ ثالث . لديّ حافظات كلام كثيرة , ضمادات و مطهرات آثام و مسكّنات للضمير . لديّ كل ما يجعل الحاجة إلى كفّارة الخطأ محض ترف زائد . لكنني أبحث عمّن يجرؤ على الإعتراف بمشكلة تشبه مشكلتي . لأنّ حلولي ليست عقيدةً صالحة لكل طين لازب .

أيها السيّد ” شارع ” , اردم الطين الذي يعفّن أطرافك , لن أستطيع دوماً علاج الشقوق .

5

عليك قبل أن تنتقد الزوبعة , أن تكفّ عن إحداثها أولاً .
عليك أن تقدِر . كم صعب على الإنسان أن يقدِر , إنما نستغل الحركة في تطويع المحاولات إلى إنجازات . اختراع بعض القُـدرة . إزالة الجلد الميت من أطرافها .