رسائل إلى محور الكون في يوم الطوابع العالمي

tumblr_nvyq7pAJUN1ts4bj0o1_400

أنا من المدمنين على متابعة الأيام العالمية غير الشعبية، التي لا يتفاعل معها ويهتم بها وينتظرها العموم، سوى من له شأن أو هوى متعلق بغرابتها لسبب أو لآخر، كاليوم العالمي لطوابع البريد، مثلاً. إنني أكتب الرسائل لأمي وأبي منذ الصغر، وأذيل رسائلي في كل مرة بالدعاء لهما بالرحمة وأن تصل تحيتي ومحبتي وشوقي وقبلاتي إليهما في الجنة. علاقتي بالرسائل مثل علاقة العاشق بمحبوبته. أعتني بها وعندما أكتبها بيدي على ورقة أوليها عناية أكبر من عنايتي بها عندما أقوم بكتابتها على الكمبيوتر. أزينها وألونها وأعطرها بالزهور المجففة وأضعها في ظرف أبيض دوماً، تعبيراً عن محبتي البيضاء للمرسلة إليهم. عندما أصبحت أنا وصديقاتي في الجامعة وافترقت بنا طرق الكفاح أصبحت أمنحهم هدايا الفتيات للفتيات كالملابس والعطور و أدوات القرطاسية التي تصبرهم على عناء الدراسة، لكن عندما أرفق لهم رسالة مع الهدية يقُلن أنَّها أكثر جمالاً و معنى من الثوب الهدية الذي أكون قد اشتريته من مانجو و زارا و نيويوركر، أو من عطور فيكتوريا سكريت و ديور التي نجتمع أنا وهن على حبها. الرسائل هي ترجمة لما قلته في إحدى نصوصي القديمة جداً، والتي نسيتها تماماً عدا هذا السطر: ” عند خروج المرء من عربة العزلة، تصبح الكلمة هي أصل كل شيء يحدث مع الآخرين. هي أصل كل خير و شر وما بينهما من فزع ودهشة”

اليوم, التاسع من أكتوبر يوافق اليوم العالمي لطوابع البريد . احتفالي بهذا اليوم هو رسائلي إلى محور الكون في حياتي. الأهم، الأغلى، الصفوة التي كل أحد عداهُم أياً كان موقعه في القلب فهو في منزل آخر غير منزلهم. منزل جميل وأنيق ورائع، لكنه ليس شبيهاً في شيء بمنزلهم، لا بقياس الغريزة فحسب، هي واحداً من المقاييس، فأنا لم أعش مع أمي وأبي حيث رحلا إلى الله قبل أن أحفظ ملامح وجهيهما الطاهرين، بل و بقياس الفرق الشاسع في تفاصيل حياتي وذكرياتي الجميلة والفارقة مع الأحبة. بقياس الفرق الرحب بين حبهم القوي الوطيد لي، وحب كل أحد آخر قال لي في أي مكان (عمل، جامعة، حفلة، تويتر، منتدى، إيميل) أنه يحبني.و كم أمتن وأشكر وأحترم وأقدم تحية على الطريقة اليابانية لكل من أحبني بلا سابق معرفة أو تفسير يُقنع العقل. أحب الناس الطيبين أينما تقاطعنا في دروب الحياة، لكن لكل شيء محور. ومحور كوني هم أنتم يا :

أبي،

لقد كبرت. لم أؤذي أحداً في حياتي. ولم أنتقم من أحد أذَاني. تركت الظالمين لله، أختصم منهم يوم نبعث ويبعثون. أصبحتُ أستطيع أن أكون عينيك التي تشاهد بهما الطريق عندما يضعف نظرك و تزيد وسامتك بارتداء النظارة، لأنك حتماً كنت ستفضِّل أن يكون إخوَتي الرجال ذراعيك الإثنتين وعقلك. كما أستطيع الآن أن أكون عصاك التي تتوكأ عليها عندما يغضبك أحد المعتوهين فتنسى حكمتك لوهلة، منذ كنت في السادسة من العمر وأنا أستطيع حمل أكياس السوق عنك، أما اليوم فأستطيع حمل جالونات المياه وأنبوبة الغاز يا أبي. ستعطف عليَّ لأن جسدي نحيل و ظهري سيتقوس قريباً تحت وطأة آلام الكلى التي عاشت معي في رحلة طويلة ويبدو أنها وجدت فيَّ مستقراً و ملاذ، لكن أؤكد لك أن قوة حبي لك تتفوق على نحول عضلاتي، ليتك هنا يا أبي لتجرِّب و تخبر إخوتي أن لا يخافوا عليك، فمعكَ البطلة التي تلهو وحيدة، لكنها لا تعيش و تسعد إلا معك حتى وأنت بعيد بجسدك، عند الله. أخبرتك في رسالتي السابقة أنني عدت إلى مقعد الدراسة، و الآن أخبرك أنني عدت أيضاً إلى مقعد العيادة و البدلة الخضراء، و الأخرى النيليّة، في غرفة العمليات. أسير كما كنت تحلم يا أبي. طبيبة يحبها كادر العمل الذي يزاملها قبل المرضى. يحترمني الجميع ويقدِّرون لي كل تطوع أبادر به دون طلب أو ترغيب، عندما يزداد احترام أحدهم برغم أنني أقوم بواجباتي ولا أفعل شيئاً خارقاً للعادة، أشعر أنه يفعل ذلك لأنه يراك واقفاً بجواري مبتسماً بفخر. أحبك يا أبي، أشتاقك، وأقول لك أني بخير وإخوتي رائعون وعظماء ويبرقون مثل سبائك الذهب في صيتهم بين الناس. يعتمد عليهم كل من يعرفهم. حفيداتك كبرن واثنتين منهن أصبحن في الجامعة. ستصبح واحدة منهن سيدة أعمال ذات يوم، تحب الإدارة والإقتصاد وتقوم حالياً بعمل ميزانية بيتهم، أخي وزوجته سعداء. يقولون أن تدبير ابنتهم رائع ويجب أن لا يكون مكان هذه الموهبة محصور على البيت. ادعُ لها يا أبي. لديك حفيدة مميزة وجميلة. أما الأخرى فكانت مكتئبة لأن حلمها في الطب تبدد، لكنها ستصبح ممرضة عظيمة نعلق لها لوحة شرف في شجرة العائلة. لديك حفيدات شقيّات أيضاً، يعشقن الدراجات و أطواق السباحة! غفران تصبح وتمسي على أعمال التريكو. كلهن متفوقات في المدرسة ويحصلن على العديد من الهدايا المدرسية طوال العام. يحببن الحياة وتحبهن الحياة. أحب فكرة أنهن جميعاً سيصبحن من أحسن النساء يوماً. سأكتب لك قريباً لأخبرك آخر أسراري الجميلة. أنا محترمة و أتسامى دوماً عن توافه الحياة و جهل الناس بي يا أبي. علمتني جدتي كل شيء كنت تنوي تعليمي إياه. مقتنعة و محِبة لكل مبادئك أنت وأمي. أحبك.. كن بخير وارسل لي في المنام دوماً.. رضاك عني.

أمي،

هذا اليوم العالمي للطوابع يا أمي. لا زلت أحتفظ بألبوم طوابع البريد خاصتك. إلا أنني في مكان بعيد هذه الأيام، ليتني بجوار صندوق أغراضك لأتنفس ألبومك اليوم. دائماً أكتب لكِ رسائل طويلة. هذه المرة رسالتي الطويلة كتبتها لأبي و سيطلعك عليها حتماً يا أنيسته السرمدية. أما أنتِ فسأقول لكِ أنني كلما كبرت ازددت شبهاً منك. خالاتي و خالي الحبيب يعيدون علي هذا الأمر بدهشة متصاعدة كل مرة. لقد كبرت يا أمي وتجاوزتُ سنكِ عندما اصطحبكِ الله إليه. أشعر بخجل عارم من هذا. لا أحب هذا العُمر. لا أحب فكرة العيش أكثر بعيدة عنك وعن أبي. لكنني أصبر لأجلكما، ولا أؤذي نفسي. كوني مطمئنة إلى إيماني يا أمي. طبخت منذ أيام ما تسميه الصديقات بلهجتنا اللا قاعدية، رز العزائم! كبسة لحم. هذه المرة الثانية. طبختها للعائلة، وكانت النتيجة أجمل من توقعاتك. حدث شيء جميل آخر يوم أمس. موقف مع مريضة سأخبرك به سراً في رسالة أخرى قريباً، زرت المريضة في المساء في جولتي الاعتيادية على المنومين بعد العمليات الجراحية، فقالت لي: الله يرحم أمٍ ربتك. من أجل هذه الدعوة صليت ركعتين بععد صلاة العشاء دعوت فيها بشفاء عاجل للمريضة، ولكِ يا حبيبتي التي ترافقني بركاتها أينما كنت. إنني اخطئ كثيراً يا أمي. غاضبة من أحوال الأبرياء في العالم. الدم لا يتوقف، الحروب دمرت كل أمل للمساكين والآمنين و المسالمين في بيوتهم ومساجدهم. بل وحتى في حفلات أفراحهم. يحتقن الغضب في رأسي ويقضي على حلمي وصبري ويضيق بأخلاقي. أكره الخونة والخسيسين يا أمي. يفقدونني الشعور بالأمان ويتحول العالم في عيني إلى أدغال للحيوانات المتوحشة والزواحف المميتة والديدان. كل هذا لأنهم يشتركون في الجحود. هؤلاء الذين يأخذون ما تمنحيهم باليد اليمنى ويعضون اليسرى ثم عندم تمرض أو تشل يبادرون بلا وجل لبتر اليد الأولى التي منحتهم. خونة الوطن من مواطنين ومقيمين وجيران أكلوا من نخلِنا أضعاف ما أكلوا فقراءنا لم أعد أحتملهم. أشعر بالذنب لأنني أكتب لك عنهم. لايستحقون من الذكر شيئا. إنما طرأتُهم لأرجوكِ التوسل إلى الله كي يبعدهم عن بصري كما أبعدهم عن بصيرتي وله الحمد والشكر. أحلم دوماً أن أكون بعذوبتك. لكن الأحوال اليوم ليست كما كانت في وقتكِ الذي نسميه اليوم زمن الطيبين. لمَ لم تأخذينني معكِ يا أمي؟ ألستِ تحبينني؟ كيف احتملتِ العيش كل هذه الأعوام دوني؟ ألأنك في الجنة التي فيها مالا يخطر على قلب بشر؟ لك الحق. لكنني تمنيت لو كنت معكِ في ذاك النعيم. هل تعرفين يا أمي أن الهيبوكسيا الذي أصبح يلازمني في الشهور الأخيرة هو بسبب الحزن الشديد الذي لم أعد قادرة على تبديده لأن مفتاح القضاء عليه هو أنتِ وأبي؟ لا تبكي الآن يا أمي أرجوكِ. إنه أمر فائق عن الإرادة. جميع العلماء يؤمنون أن العمل وشغل الوقت علاج ناجح للاكتئاب. وأنا لا أجد وقتاً فارغاً إلا بالتعمد أو الصدفة. حزني ليس نتاج فراغ. لكنني أكتشف بعد كل موجات عاتية من عمل متواصل وأشغال لا تنتهي أنني لست آلة إنتاج. دمي ليس نُشارة حديد. أريدك. أخطئ وأترنح وأسقط أحياناً في تصرفاتي لأنكِ حكمتي و طُهري الغائب. أستحضركِ يا أمي لأتوازن. و بعد كل اتزان أقدم اعتذاري بشجاعة لمن تضرر باختلالي. يحبني ويشد على يدي المخلصين، ويستغل خطأي ويضربني الجاهلين و الأنانيين. وأتذكر أن رحيلهم أخف لسمائي المكتظة بالنجوم، ليس في عددها، بل كثافة روحها التي أحب. القراءة رفيقة جوارحي ما حييت. أحبك أكثر فأكثر كلما تذكرت أنكِ كنت تدمنين القراءة لتعويض مافاتك من معرفة والحق أنه لم يفوتكِ في الجامعة شيء سوى وثيقة الشهادة فحسب، بينما أبي مدمن على قراءة الجرائد ليعرف الأخبار لا غير! حفيداتكِ يا أمي بينهن واحدة تشبهك كلما كبرت، المحيطون بنا يقولون طبعاً أنها تشبهني لأنني الجسد الحاضر أمامهم. لكنني أذكرها دوماً أنني أشبهك وبالتالي فأنتِ شبيهة بالأصل والفرع معاً إلا أنها أجمل من الفرع و أبهى. أبكي كلما أتخيل كم أنتِ أجمل منها بجنون يا أمي. كوني معي بجلال صلاتك الأبيض المزخرف برسوم زهرة الخزامى. أستيقظ من النوم سعيدة سعادة تدهشني كلما زرتني في المنام. ارضي عني يا أمي. فأنا أجاهد لأكون أنتِ والله.

إخوتي،

تحبون خير الكلام ما قل ودل. إليكم إذن، أنتم وسام هويتي الأغلى منذ خلقت وحتى أموت. أدين لكم بما وصلت إليه اليوم من نجاح في العلم والاعتماد على نفسي في كل شيء. كنتم حكماء وعرفتم مصلحتي كما يجب وكأنكم أمي وأبي. أشكر لكم قسوتكم علي في الكثير من الأمور المفصلية، فلولاها ما كنت بالصلابة التي تمتدحونها فيَّ. أشاهد بأم عيني وحواسي كم تحبونني وتخافون على صحتي وتزهون باسمي في مجالسكم وأحاديثكم. وهو ما أفعله تماماً في كل مكان يجب أن تذكر فيه أسمائكم ليكون سامياً بسموكم يا أصحاب السمو. أحبكم..ليست شهاداتي العلمية وشهادات تفوقي وتكريمي و مكافآتي المالية هي ما أملك، بل أنتم..أنتم رصيد كرامتي وبعدكم نقطة ثم في السطر التالي كل شيء آخر كافأني به الله على أي شيء.

بنات إخوَتي،

ماذا لعلي أكتب أيتها الطفلات الجميلات؟ دعوني أتسلَّف منكم هذه المرة شيئاً، (أحبكم قد الكواكب والمجرات) وضعتها بين قوسين لأحافظ على حقوقها لكُن! لو عشت سنوات أخرى وفقدت ذاكرتي، لن أفقد أن هذا الحب هو حبكم لي. هاقد وثّقته كما يليق بجمالكم..يا قلائد قلبي الأغلى من الألماس. كونوا طيبين واعملوا ولا تفرحوا بأوقات فراغ طويلة. ناموا والعبوا وافرحوا بالأشياء الجميلة في الحياة فقد خلقَ جمالها لأعيُنكن، لكن ازرعوا، ازرعوا كثيراً لا بما يكفي لحديقة، بل بما يكفي لمدينة ريفية هواؤها عليل وحدائقها من كل صوب تسر الناظرين. أهم وأعظم من ينظر إليكم دوماً هو الله. أنتم سعادتي يا أغنيات منزلنا الطروب. في أقرب زيارة لبعضنا سنلعب لعبة جمع الطوابع وسأريكم ألبوم جدتكم وستقولون كم كانت فنانة و ذات ذوق فاخر.

صديقاتي،

أحلام، رانيا، فاتن،وفاء، سارة، شجون، ميرفت، لجين..

أحبكم. هذا خير الكلام ليكون أوَّلُه. والباقي كعادة الصديقات المكتنزات بالأسرار الخطيرة، لا يقال في رسالة قد تقع بيد الأمهات! سمعت صوت ضحكك يا شجون. أعرف أنك فهمتِ كل شيء. لهذا أنتن صديقاتي. قرأت البارحة قولاً لشخص يسمي نفسه “سطحي” أجل، هذا اسمه في تويتر، كتب قولاً عظيماً وأبدياً، لو كان من كتبه جبران و نيتشه لنقشه العالم بماء الذهب على بوابات الشؤون الإجتماعية و الأندية الأدبية! علماً أنني أحب جبران ومتأثرة بكثير من أحاديثه. أما نيتشه فهو كما يقول محبوه (شنب) أي رجُل بحق! لكن هناك مجهولون عظماء أكثر من مشاهير العظماء. حقيقيون بلا رتوش. أهديكم قول هذا الرجل العظيم لأنه لخص رحلة عمرنا مع بعضنا منذ كنا في الخامسة نحلم بارتداء المريول الأخضر وحمل الحقيبة المدرسية و دفتر التلوين وعلبة الألوان المائية حتى اليوم..ونحن طبيبات ومعلمات و مهندسات ديكور..يا وفاء. (البند الأول والأخير في قانون الأصحاب ينص على أن: اضمن لك ان ولا مره بتكون لوحدك اذا ما عرفت اوقف معك بنطيح سوا) قبل عشر ساعات كتب أيضاً: (اخسر الكل إلا الشخص اللي يهون همك بدل ما يستهين فيه ، تلقاه في كل لحظة يبسط لك الامور ويخلي الحياة اجمل بعيونك.) أما العبارة التي حصدت أكثر عدد إعادة نشر من تغريداتي وهي للأردني المجهول العظيم أيضاً، بندر خضر، فهي ( عليك أن تجد علاقة مثمرة قبل أن تموت، ولو واحدة المهم أنه حين تتشاجر بإمكانك في النهاية وضع رأسك الملئ بالهراء على كتفه دون أن تعتذر حتى.) هؤلاء هم نحن يا عزيزاتي. النعمة التي أنعمها الله علينا. أما أنا، فأعرف ماذا تقلن عني، وكيف عندما أغيب أو أصمت أو أمرض، تشعرون كما تقولون دوماً بالضياع كمدمن المخدرات حين تتأخر عليه جرعته من الكوكايين. نحن نستحق أن نكون طوق ياسمين معقود بشريطة امتنان لله، لذلك كلما شكرنا الله على بعضنا زادنا فوحاً و وثوق. فشكراً دائماً لله.

حبيبي،

و نقطة لا بعدها شيء سوى الموت. هنا سقف كفايتي، دنياي و انغلاق دائرتي، دمي وشرايني، عقلي وعافيتي، صمَّام الهواء وسعادة الروح وضحكة الأيام ونور الكون..قمر الضياء وشمس الحياة، رجُلي الوحيد، نصفي الكُلي، الأول، الأخير، خاتم الوسطى و ألماس البنصر، نور العين وماؤها، معنى الشهامة و بياض الخيول، صوت الشعر وكحل الجفون، حلمي الأجمل و مُناي الأقصى، نضالي الذي لا يستكين، طوقي الياسمين، قيد معصمي المرصع باسمهِ الكريم، أحبـك يا كل شيء، أحبك وأبعث لك آخر رسائل اليوم لا لأني أحب الذين قبلك أكثر، بل لأنني كنت أتصاعد منهم إليك أيها القمة. لأن بعدك بابٌ موصد ثم لا بشر يمكنه الدخول. ولا جان يمكنه الصعود إلى سمائنا لاستراق السمع. يا آخر طيبة الكون و سخاء الأديم ونقاء المطر، أحبك وليتوقف خلفك العالم، أريد النزول.

saudi_frame1_centre2